حيت الحكومة الفلسطينية المدعومة من الغرب الاثنين الفلسطينيين الذين واجهوا الشرطة الاسرائيلية في القدس بوصفهم مدافعين عن أحد مقدسات المسلمين واتهمت الاسرائيليين بالسعي لتدمير محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وبعد يوم من الاشتباكات في القدس القديمة التي أصيب فيها نحو 30 شخصا ودفعت القادة الفلسطينيين للتحذير من انتفاضة ثالثة أظهر البيان الصادر عن حكومة رئيس الوزراء سلام فياض قدرا من الوحدة بين "المعتدلين" المدعومين من الغرب والمتشددين الاسلاميين في توجيه الغضب نحو اسرائيل.
ومع استعداد مبعوث الرئيس أوباما للسلام لعقد مزيد من المحادثات هذا الاسبوع من أجل استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل فان المواجهات في المدينة المقدسة التي تأتي في قلب الصراع أمر لا يبشر بخير.
وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان من مقرها في رام الله "وجه مجلس الوزراء خلال جلسته الاسبوعية التي عقدها في رام الله اليوم برئاسة د. سلام فياض رئيس الوزراء تحية الى جماهير شعبنا الفلسطيني التي هبت يوم أمس للدفاع عن المسجد الاقصى المبارك وأفشلت محاولة المستوطنين المتطرفين اقتحام باحاته."
وتباينت الروايات بشأن أحداث الاحد التي جرت في محيط الحرم القدسي ثالث أقدس الاماكن الاسلامية. وقالت الشرطة الاسرائيلية ان المصلين المسلمين رشقوا السائحين بالحجارة. وقال الفلسطينيون ان يهودا من جماعات متطرفة حاولوا دخول الحرم للاحتفال بليلة عيد الغفران أقدس يوم لدى اليهود.
وقالت حكومة فياض ان التصرف الاسرائيلي كان محاولة لاستباق نتيجة المفاوضات بشأن اتفاق للسلام يعتبر عنصرا رئيسيا بشأن من يسيطر على القدس. واحتلت اسرائيل المدينة القديمة بما فيها الاماكن المقدسة مع باقي القدس الشرقية العربية والضفة الغربية في حرب عام 1967.
وأدانت حركة حماس هي الاخرى اسرائيل. فدعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة الحكومة الفلسطينية الى انهاء التعاون الامني مع اسرائيل واحياء برنامج المقاومة التي تشكل ردا حقيقيا على ما تقوم به اسرائيل.
وأضاف أن على الولايات المتحدة وأوروبا ألا تسيء قراءة الصمت الحالي في المناطق الفلسطينية. وأكد على أن "هناك نارا تحت الرماد".
وشبه مسؤول كبير مقرب من الرئيس محمود عباس ما حدث يوم الاحد بالزيارة التي قام بها ارييل شارون رئيس الوزراء الاسبق لذات المكان حول قبة الصخرة قبل تسعة أعوام. وأشعلت الزيارة أعمال عنف تطورت الى الانتفاضة الثانية.
وقالت حكومة فياض التي تعتبرها اسرائيل وحلفاؤها "معتدلة" انها " تستنكر اقتحام قوات الشرطة الاسرائيلية والوحدات الخاصة لباحات المسجد الاقصى واعتدائها على المصلين مما أدى الى اصابة واعتقال العشرات."
وتماثل هذه اللغة الادانة التي صدرت عن حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي ترفض عقد اتفاقات سلام مع اسرائيل والتي تسيطر على قطاع غزة وتعارض عباس وفياض.
وحذر محمد دحلان وهو قيادي من جيل الشباب في حركة فتح التي يتزعمها عباس اسرائيل من أنها "تلعب بالنار".
وقال دحلان ان انتفاضة ثالثة قد تندلع ردا على عدم احترام اسرائيل لمشاعر المسلمين واقتحام جماعات اليهود المتطرفين للمسجد الاقصى.
وفي أحداث يوم الاحد أطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت على مئات الفلسطينيين الذين تجمعوا تحسبا لمثل هذه الخطوة من جانب جماعات على صلة بمستوطنين يهود بالضفة الغربية. ورشق المحتشدون الشرطة بالحجارة والمقاعد واشياء أخرى.
واصيب 17 ضابطا وقال مسعفون فلسطينيون انهم عالجوا 13 مدنيا. وقالت الشرطة انها احتجزت 11 شخصا.
ونظرا لتوقف العمل في اسرائيل في عيد الغفران لم تعلق الحكومة الاسرائيلية على أعمال عنف يوم الاحد. ولم تظهر مؤشرات تذكر على حدوث مشاكل كبرى يوم الاثنين.
وفي غزة ذكرت تقارير ان نشطين اسلاميين تبادلوا اطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي قرب السياج الحدودي. وأصيب شابان فلسطينيان في الاشتباك.