حل حزب اسلامي ومصادرة اسلحة في المغرب

تاريخ النشر: 20 فبراير 2008 - 03:55 GMT
اعلن رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي الاربعاء حل الحزب الاسلامي "البديل الحضاري"، فيما تحدثت الشرطة عن مصادرة كمية كبيرة من الاسلحة خلال "تفكيك شبكة ارهابية".

وقال رئيس الوزراء في بيان ان حل الحزب الذي اوقف رئيسه مصطفى معتصم الاثنين، تم "بالنظر الى الصلات التي ظهرت بين هذه الشبكة (التي تم تفكيكها) وانشاء الحزب".

وتحدث الفاسي عن "مؤشرات خطيرة الى ضلوع القادة الاساسيين" لهذا الحزب.

وتم الترخيص لحزب "البديل الحضاري" الاسلامي العام 2005، واوقف اثنان من مسؤوليه الاثنين.

من جهة اخرى، افاد مصدر امني الاربعاء عن مصادرة كمية كبيرة من الاسلحة خلال تفكيك الشبكة الارهابية المفترضة.

وتتألف الكمية المصادرة من تسع بنادق كلاشنيكوف وبندقتين رشاشتين وسبعة مسدسات رشاشة و16 مسدسا اوتوماتيكيا وذخيرة من مختلف العيارات وصواعق، بحسب المصدر نفسه.

واضاف المصدر ان افراد الشبكة ينفذون "عمليات سطو" لتمويل انشطتهم. وعام 2001، ادخلوا الى المغرب ثلاثين مليون درهم (2.7 مليون يورو) بعدما سطوا قبل عام على المقر الرئيسي لشركة "برينكس" في لوكسمبورغ.

وقالت الشرطة انه تم استثمار اموال الشبكة الناتجة من انشطتها غير القانونية في مشاريع سياحية وعقارية وتجارية في العديد من مدن المغرب بهدف تبييضها.

واوضح مصدر امني ان "نتائج التحقيق اظهرت ان الاشخاص الضالعين في شبكة بلعيرج لهم صلات" بخمسة احزاب اسلامية هي "الشبيبة الاسلامية" (المحظورة) والحركة الثورية الاسلامية المغربية وحركة المجاهدين في المغرب وحزب الامة (غير المرخص له) وحزب البديل الحضاري.

وكانت السلطات المغربية اعلنت مساء الثلاثاء توقيف 32 شخصا، بينهم ضابط في الشرطة وصحافي في اطار هذه القضية.

وعلى لائحة الموقوفين الصحافي المغربي عبد الحفيظ السريتي مراسل قناة "المنار" اللبنانية التابعة لحزب الله الشيعي، في الرباط.

وبين الموقوفين ايضا ثلاثة مغاربة يقيمون في بلجيكا منهم عبد القادر بلعيرج الذي يشتبه بقيادته الشبكة.

من جهتها، لفتت صحف عدة الاربعاء الى ان الرأي العام "صدم" لتوقيف شخصيات اسلامية معروفة باعتدالها.

وذكرت صحيفة "لو سوار" المستقلة انها المرة الاولى منذ بداية عمليات مكافحة الارهاب في المغرب يتم فيها توقيف مسؤولين في احزاب اسلامية بتهمة اقامة صلات بتنظيمات ارهابية.

وتبنى المغرب العام 2004 قانونا لمكافحة الارهاب لمواجهة الحركات المتطرفة التي نفذت في ايار/مايو 2003 اعتداءات في الدار البيضاء اسفرت عن 45 قتيلا بينهم 12 انتحاريا.

ووقعت في اذار/مارس ونيسان/ابريل 2007 انفجارات اخرى في المدينة نفسها.

وفي 13 اب/اغسطس، استهدف سياح اجانب بمحاولة هجوم انتحاري في مكناس على بعد 120 كلم شرق الرباط.