وصف المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة فوزي برهوم في بيان قرار وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وقف المساعدات المالية وبدل الإيجار لأصحاب المنازل المدمرة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة بـ"الصادم والخطير".
وقال "إن قرار وكالة الأمم المتحدة (أونروا) وقف المساعدات المالية لأصحاب البيوت المدمرة في غزة وبدل الإيجار خطير وصادم للغاية، ومن شأنه مفاقمة معاناة غزة وتكريس مأساة آلاف الأسر المشردة والمدمرة بيوتهم".
وطالب برهوم الأونروا بـ"أن تعي هذا القرار وألا تتخلى عن دورها، وأن تستخدم كل صلاحياتها كمؤسسة دولية تعنى بشؤون اللاجئين في الضغط على كل الدول المانحة والمجتمع الدولي للوفاء بتعهداتهم من أجل إعادة إعمار القطاع".
وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"تحمل جزء كبير من المسؤولية عن هذه النتائج الخطيرة كونه تخلى عن مسؤولياته تجاه أبناء شعبه في غزة".
وناشد برهوم "كل الدول التي اجتمعت في شرم الشيخ ، العمل فورا على دفع جميع المستحقات المالية التي تعهدوا بها حتى يتم إنهاء معاناة سكان القطاع".
واستهجنت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" القرار ودعت في بيان صحفي مساء الثلاثاء "إلى التراجع عن هذا القرار الخطير والمتسرع، الذي يفاقم معاناة آلاف الأسر المشردة والمدمرة بيوتها جراء العدوان الإسرائيلي، خاصة في ظروف الشتاء، كما أنه يهدد المسيرة التعليمية وينذر بانفجار شعبي في ضوء الأوضاع الكارثية لقطاع غزة".
وطالبت وكالة "أونروا" بعدم التخلي عن دورها ومسئولياتها في عملية الأعمار ومساعدة أصحاب المنازل المدمرة، بما فيها التحرك وبذل جهودها اللازمة باتجاه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والدول المانحة للإيفاء بالتزاماتها بإيصال أموال الاعمار إلى قطاع غزة.
ودعت الجبهة الرئيس محمود عباس "أبو مازن" وحكومة التوافق الوطني للقيام بالدور الضروري تجاه قطاع غزة وإجراء الاتصالات اللازمة مع الدول المانحة للإيفاء بتعهداتها وفق مؤتمر المانحين في أكتوبر الماضي بالقاهرة لإيصال أموال إعمار قطاع غزة.
وطالبت بتشكيل لجنة وطنية من الوزارات الفلسطينية المعنية وفصائل العمل الوطني وممثلي المجتمع المحلي تتولى الإشراف على عملية إعادة الاعمار.
كما أكدت على الضرورة القصوى لحوار وطني شامل لإنهاء الانقسام المدمر باعتباره أحد المعيقات الرئيسة أمام تعطيل عملية إعادة الاعمار وإضعاف الجهود الفلسطينية من أجل ذلك.
وكانت وكالة "الاونروا" أعلنت في بيان صحفي الثلاثاء أنها قررت "مضطرة وقف تقديم المساعدات المالية للمتضررين من الحرب الاخيرة لإصلاح بيوتهم وأيضا بدل الايجارات حيث أن أموالها نفدت تماما".
وأشارت إلى أنها حصلت على 135 مليون دولار فقط من أصل 724 مليون طلبتها أثناء مؤتمر الإعمار في القاهرة وأن التعهدات من مؤتمر الإعمار لم تصل حتى الآن في حين بلغ عدد البيوت المدمرة للاجئين الفلسطينيين 96 ألف بيت في غزة.مضيفة أنها قدمت 77 مليون دولار لـ 66 ألف أسرة حتى الآن لإصلاح منازلهم وكبدل للإيجارات.