حماس تأمل بمساعدة مصرية واولمرت يتوعدها ويستبعد ابرام سلام نهاية العام

تاريخ النشر: 17 فبراير 2008 - 08:10 GMT
اعربت حماس التي تسيطر على غزة عن ثقتها في ان مصر ستساعدها في تخفيف اثار الحصار الاسرائيلي. في الوقت الذي توعدها اولمرت مجددا مستبعدا في الوقت نفسه ابرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين قبل نهاية العام

حماس تناشد مصر

اعربت حماس التي تسيطر على غزة عن ثقتها في ان مصر ستساعدها في تخفيف اثار الحصار الاسرائيلي. لكن مصدرا رسميا في القاهرة قال يوم الاحد ان مصر لن تبرم اي اتفاق لاعادة فتح حدودها مع غزة دون موافقة اسرائيل والقوى الغربية والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وكلهم ضد حماس. وعقد مسؤولون مصريون ومن حماس محادثات في الاسبوع الماضي وقال سامي ابو زهري المسؤول الكبير في حماس لرويترز في مقابلة ان هناك تفاهما مع المصريين على امداد غزة باحتياجاتها وانهم يجرون محادثات بشأن ترتيبات والية لعمل ذلك.

غير ان المصدر المصري قال ان القاهرة ستلتزم في الوقت الراهن على الارجح باتفاق ابرمته بوساطة امريكية عندما سحبت اسرائيل قواتها ومستوطنيها من غزة عام 2005 يعطي اسرائيل حق نقض (فيتو) فعال على التحرك عبر الحدود بين مصر وغزة. وقال المصدر لرويترز "هذا موقفنا في الوقت الراهن" موضحا ان القاهرة ليست مستعدة للاضرار بعلاقاتها مع اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وينظر المسؤولون المصريون الى حماس بنوع من عدم الثقة باعتبارها حليفا للمعارضة الاسلامية المحظورة في مصر. وهناك تعاطف عربي واسع النطاق مع سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون شخص واستغرق الامر من مصر عدة ايام كي تسد ثغرات فجرها نشطاء فلسطينيون في الحاجز الحدودي عند رفح الشهر الماضي. وشددت اسرائيل حصارا بدأته في يونيو حزيران بعد ان اخرجت حماس قوات فتح الموالية لعباس من غزة وسيطرت على القطاع. وحصل عباس على تاييد اوروبي وعربي لاقتراح باعادة السيطرة على معبر رفح لقواته واستئناف حركة التجارة. وبعد اخراج قواته من غزة في يونيو يبدو اي تحرك من هذا القبيل امرا صعبا.

وتقوم مصر بدور وسيط في صفقة لمبادلة سجناء من حماس مقابل جندي اسرائيلي اختطفته حماس في عام 2006 فيما يتيح فرصة تضمين اي اتفاق نوع من التغييرات على الحدود. وقال ابو زهري ان حماس تعتقد انها هدأت مخاوف مصرية من ان حدودا مفتوحة مع غزة تسيطر عليها حماس ستكون امرا طيبا لجماعة الاخوان المسلمين المصرية المعارضة المحظورة. وقال ابو زهري انهم لا يتدخلون في الشؤون الداخلية لدول اخرى بغض النظر عن معتقداتهم مضيفا ان القاهرة ربما لا تعجبها حماس لكن هناك طرفا جديدا في النهاية على الحدود وان القاهرة ترى انه يتعين عليها التعامل معهم. واضاف انهم في حماس يريدون بشدة صون امن مصر. وقال المصدر الرسمي المصري ان هذه التطمينات من غير المرجح ان تتجاوز في ثقلها التزامات القاهرة الاخرى. وتخشى مصر ايضا ان تجد نفسها مسؤولة في واقع الامر عن قطاع غزة الذي ادارته منذ عام 1948 حتى احتلته اسرائيل في حرب 1967 . وتواصل اسرائيل محادثات تدعمها الولايات المتحدة بشان اقامة دولة فلسطينية مع عباس الذي يسيطر على الضفة الغربية. وتعهدت بانهاء سيطرة حماس على غزة خلال شهور. ويعتقد بعض الفلسطينيين ان اسرائيل تسعى لاستغلال الانقسام بينهم لاجهاض امالهم في اقامة دولة ودفع مصر لتولي المسؤولية عن غزة. وقال ابو زهري انهم في حماس يرفضون فصل القطاع عن بقية الاراضي الفلسطينية ويرفضون ما اسماه بضم غزة الى مصر. وقال ان هدف حماس من العمل مع مصر هو ببساطة حل "ازمة" في الامدادات شاكيا من ان المجتمع الدولي لا يقدم العون. وقالت اسرائيل انها تستهدف حماس ردا على اطلاق يومي للصواريخ من غزة على البلدات الاسرائيلية. وقال ابو زهري ان حماس مستعدة لوقف اطلاق الصواريخ اذا انهت اسرائيل كل عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية وسمحت بحرية الحركة من والى غزة. وقال ابو زهري مجددا ان حماس ربما تعرض "تهدئة طويلة الاجل" مع اسرائيل لكنها لن تعترف مطلقا بحق الدولة اليهودية في الوجود.

اولمرت يتوعد مجددا

في الغضون قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الاحد إن اسرائيل لها "مطلق الحرية" في مهاجمة أي شخص في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس مسؤول عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل. وأضاف "لدينا حرية مطلقة تماما في الرد والوصول الى الداخل ومهاجمة أي شخص لديه أي نوع من المسؤولية بالنيابة عن حماس

وفي سياق آخر قال أولمرت يوم الاحد إن هدفه هو الوصول الى تفاهم بشأن " المبادئ الاساسية" بالنسبة لدولة فلسطينية في عام 2008 وليس الوصول الى اتفاق للسلام مكتمل الاركان. وأضاف أنه اتفق والرئيس الفلسطيني محمود عباس على تأجيل التفاوض بشأن مستقبل القدس لحين الانتهاء من عملية التفاوض