حماس تؤكد قبولها دولة بحدود 67 دون اعتراف باسرائيل

تاريخ النشر: 21 أبريل 2008 - 05:55 GMT

اكد زعيم حماس خالد مشعل ان حركته مستعدة لقبول دولة فلسطينية بحدود عام 67 لكنها "لن تعترف باسرائيل"، كما اعلن انها رفضت مبادرة من اجل وقف اطلاق النار كان طرحها الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر الذي التقاه في دمشق الجمعة.

وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقده في دمشق "نوافق على دولة ضمن حدود حزيران/يونيو 1967 عاصمتها القدس بسيادة حقيقية بلا اي مستوطنات ومع حق العودة كاملا ولكن من دون الاعتراف باسرائيل".

واضاف "لا نقبل حوارا مباشرا مع الاسرائيليين" لافتا الى "مفاوضات غير مباشرة" في موضوع الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي خطف على تخوم قطاع غزة في حزيران/يونيو 2006 وتبادل الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.

وتطرق مشعل الى اجتماعه مع الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر في العاصمة السورية الجمعة الفائت موضحا ان حماس رفضت مبادرة طرحها كارتر لوقف اطلاق النار من جانب واحد.

وقال "عرض كارتر مبادرة ان نتوقف من طرف واحد عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل وكان ردنا ان حماس بادرت مرات عدة واوقفت اطلاق الصواريخ من طرفها واسرائيل لم تغير ولم تبدل".

واكد ان "لغة حماس كانت مع كارتر لغة واحدة كما مع كل القادة والسياسيين".

وجرى الاجتماع بين كارتر ومشعل في احد مكاتب حماس في دمشق وسبقه بيوم اجتماع اخر بين كارتر ووفد من حماس في القاهرة.

ووجهت الولايات المتحدة واسرائيل اللتان تعتبران حماس منظمة ارهابية انتقادات حادة الى لقاء كارتر ومشعل الذي تم في اطار جولة في المنطقة يقوم بها كارتر بهدف دعم جهود السلام.

واوضح مشعل انه بحث مع كارتر موضوع الجندي شاليط والاسرى الفلسطينيين قائلا "اكراما للرئيس كارتر وشجاعته وافقنا ان ننقل رسالة من الاسير الاسرائيلي شاليط الى اهله".

وكان كارتر اعلن في وقت سابق الاثنين امام المجلس الاسرائيلي للعلاقات الخارجية في القدس ان حماس ابلغته انها ستعترف بحق اسرائيل في العيش بسلام اذا تم التوصل الى اتفاق سلام يوافق عليه الشعب الفلسطيني في استفتاء.

وتعليقا على تصريحات كارتر قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في المنامة ان "ما يجب ان تقوم به حماس واضح: التخلي عن العنف الذي سيشكل خطوة جيدة لتبرهن بانها تريد السلام فعلا".

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في بيان صحافي في غزة انه "لا مجال للحديث عن استفتاء على نتائج المفاوضات لانها من وجهة نظرنا تشكل مدخلا للتخلي عن حق العودة والقدس والخلاص من الاحتلال يكمن في استمرار المقاومة والجهاد ورفض مشاريع التسوية".

ليس وسيطاً

في غضون ذلك قال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية ان كارتر لم يكن وسيطا بين اسرائيل وحركة (حماس).

وقال هنية في بيان صحفي ان زيارة كارتر "تكتسب اهمية سياسية كونه اطلع على حقيقة المواقف وخاصة ما عرضناه من جانبنا وهو مطلع على اوضاع المنطقة وتعقيداتها".

واكد البيان أن زيارة كارتر "بحد ذاتها تمثل تعاملا مع الواقع الفلسطيني من حيث الخارطة السياسية التي افرزتها الانتخابات التشريعية (التي فازت بها حركة حماس) ومؤشرا على ان سياسة الادارة الأميركية وصلت الى طريق مسدود".

واشار الى "الجهود التي تبذلها مصر على صعيد العديد من الملفات مثل رفع الحصار والتهدئة والجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط" مبينا ان الحكومة الفلسطينية التي يقودها "تبذل قصارى جهدها مع الاطراف كافة من اجل اعادة فتح المعابر ورفع الحصار عن قطاع غزة".

وقال ان "هذا يأتي من خلال معادلة متماسكة تجمع بين الالتزام بالثوابت السياسية والمرونة في الأليات والوسائل التي تعتبر من المتغيرات" مضيفا القول " من اجل شعبنا وكرامته وحماية حقوقه ووحدته مستعدون لاتخاذ الخطوات اللازمة" والتي لم يكشف عنها.

وذكر هنيه في بيانه انه يأمل ان تسفر التحركات الاخيرة في المنطقة بما فيها لقاءات وفد حركة حماس مع القيادة المصرية والرئيس كارتر الى نتائج ملموسة على صعيد كسر الحصار ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة.