حماس تبحث هدنة دون شروط واولمرت مستعد لمفاوضتها

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2007 - 09:13 GMT

ذكر تقرير ان حماس تجري حاليا محادثات مع الفصائل في قطاع غزة حول هدنة غير مشروطة مع اسرائيل التي اكد رئيس وزرائها ايهود اولمرت استعداده للدخول في محادثات بشأن الهدنة ولكن ضمن صفقة تشمل وقف تهريب الاسلحة وتبادل الاسرى.

ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" السبت عن مسؤول في حركة حماس تحدث شريطة عدم ذكر اسمه ان الاقتراح الموجود حاليا قيد الدراسة يتمحور حول وقف متبادل وغير مشروط لاطلاق النار مع اسرائيل.

وفي الكويت، قال المسؤول في حماس اسامة حمدان السبت، ان الجانب الفلسطيني يدرس عرضا اسرائيليا بشان هدنة غير محدودة.

غير ان حمدان شدد في الوقت نفسه على ان حماس ترفض أي اتفاق سياسي مع اسرائيل وترى في الدولة العبرية تهديدا لكامل المنطقة، وليس للفلسطينيين فحسب.

وتسيطر حماس على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو بعدما هزمت القوات التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال قتال دموي استمر على مدى اسبوع.

والسبت، نقلت صحيفة الجزيرة السعودية عن مسؤول في حماس انه ابلغ المسؤولين في الرياض ان حركته تمارس ضغوطا على حركة الجهاد الاسلامي من اجل وقف عمليات اطلاق الصواريخ المتواصلة من قطاع غزة على اسرائيل.

وفي الجانب المقابل، نقلت صحيفة هارتس عن عاموس غلعاد رئيس دائرة الامن السياسي في وزارة الدفاع الاسرائيلية قوله ان حماس ليس لديها نية حقيقية لاحترام الهدنة، وانها انما تبحث فقط عن هدنة مؤقتة من اجل اعادة تجميع وتسليح نفسها.

واضاف غلعاد ان اسرائيل ستواصل الدفع قدما بقتالها ضد المسلحين ما دامت تستمر في عمليات اطلاق الصواريخ.

وقال "من وقت لاخر يعرضون وقفا للعمليات عندا يعانون من ضربة كبيرة..ليس لديهم نوايا تجاه هدنة حقيقية".

ومن جهته، قال طاهر النونو المسؤول في حكومة حماس ان تصريحات غلعاد تنم عن "محاولة للهروب من متطلبات الهدنة". واعتبرها كذلك بمثابة "رفض سياسي لاية هدنة محتملة".

واعتبر وزير الاسكان الاسرائيلي زئيف بويم خلال مقابلة مع القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي ان دعوة حماس للهدنة مجرد "فخ". وقال "هذا فخ عسل، انهم بحاجة الى مساحة للتنفس، انهم تحت ضغط كبير".

وعلى صعيده، حاول المسؤول في حماس ربحي الرنتيسي عبر اتصال مع القناة ودون ان يشارك في حوار مباشر مع بويم، التاكيد على نوايا حماس بشأن الهدنة.

وقال الرنتيسي "نحن مهتمون بالهدنة ولسنا نتوسل من اجلها".

والجمعة اصيب اربعة جنود اسرائيليين عندما فجر مقاومون فلسطينيون عبوة ناسفة قرب الحاجز الامني عند معبر كيسوفيم على الحدود بين القطاع واسرائيل.

كما اطلقت ثلاثة صواريخ من قطاع غزة على اسرائيل الجمعة ودون ان تسفر عن اصابات.

وقال الجيش الاسرائيلي انه سيواصل هجماته ضد المقاومين في قطاع غزة رغم النداءات المتواصلة من حماس من اجل ابرام هدنة.

واستشهد حوالى عشرين فلسطينيا من مختلف الفصائل المسلحة في الايام الاخيرة في سلسلة عمليات برية وجوية اسرائيلية على قطاع غزة ردا على استمرار اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وراى مسؤولون عسكريون اسرائيليون ان الضغط الهائل على المقاومين يحرز تقدما، وانه ستكون هناك فرصة لدراسة احداث تغيير في مسار الهجمات التي يشنها الجيش شريطة ان تقوم حماس بفرض حظر على عمليات اطلاق الصواريخ التي تقوم بها الفصائل الاخرى.

وقال وزير البنية التحتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الجمعة ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت مستعد لاجراء محادثات مع حماس بشأن هدنة طويلة الاجل. ولكن كجزء من مثل هذه الصفقة، فان على حماس ليس فقط وقف الصواريخ، وانما ايضا وقف عمليات تهريب الاسلحة من مصر وبدء محادثات حول اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير في غزة منذ العام الماضي غلعاد شاليت.