إسرائيل تعزز قواتها المدرعة على حدود غزة وحماس تتوعد مطلقي الصواريخ

منشور 18 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 03:08
إسرائيل تعزز قواتها المدرعة على حدود غزة
إسرائيل تعزز قواتها المدرعة على حدود غزة

عززت إسرائيل قواتها المدرعة على امتداد الحدود مع قطاع غزة يوم الخميس في استعراض للقوة، وذلك بعد يوم من تدمير صاروخ فلسطيني منزلا في جنوب إسرائيل، فيما تعهدت حركة حماس بإجراء تحقيق حول مطلقي الصاروخ واتخاذ اجراءات حازمة بحقهم.

ويمكن رؤية القوات المنتشرة بوضوح من الطرق الإسرائيلية الرئيسية قرب غزة.

في غضون ذلك، التقى مسؤولون أمنيون كبار من مصر مع قادة حركة حماس التي تحكم القطاع لمحاولة تهدئة التوتر.

وتسعى مصر والأمم المتحدة للتوسط من أجل التوصل لاتفاق تهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية مقابل تخفيف الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من عقد.

وتعارض حركة فتح أي اتفاق من هذا القبيل دون أن يمر عبر السلطة الفلسطينية. وتطالب فتح بالمصالحة قبل اتفاق التهدئة.

وأكد باسم نعيم القيادي في حماس أن حركته تعمل مع الفصائل "لتجنب أي تصعيد على الأرض لكنها جاهزة للرد على أي عدوان إسرائيلي في أي لحظة" مضيفا أن "بيان حماس والغرفة المشتركة يعبر عن تطور مسؤول لدى حماس بعيداً عن ردات الفعل".

وتقول إسرائيل إن حماس والجهاد هما الوحيدتان اللتان تملكان مثل هذه الصواريخ التي يمكن أن تصل لبئر السبع التي تبعد نحو 40 كيلومترا وشواطئ تل أبيب البعيدة حوالي 70 كيلومتراً، عن القطاع.

وعادة ما تحمل إسرائيل، مسؤولية أية هجمات من القطاع لحماس التي تديره منذ صيف 2007 بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها.

وقال باسم نعيم لوكالة فرانس برس إن أجهزة الأمن في غزة "تجري تحقيقات لمعرفة الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ.

وأضاف "ستتخذ إجراءات حازمة بحق من يخترق الإجماع الوطني أو يحاول دفع الشعب الفلسطيني لمواجهة تخدم أجندات غير وطنية".

واعتبرت حماس اطلاق الصواريخ محاولة "لحرف البوصلة وتخريب الجهد المصري".

وربما تعتمد الكثير من الأحداث على نطاق وشدة احتجاج فلسطيني مقرر يوم الجمعة عند الحدود مع إسرائيل التي كثيرا ما شهدت مظاهرات عنيفة في الشهور الستة الماضية.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي عقد اجتماعا لحكومته الأمنية يوم الأربعاء بعدما دمر الصاروخ منزلا في مدينة بئر السبع، باتخاذ "إجراء قوي للغاية" إذا واصل الفلسطينيون الهجمات.

ويقول القادة الإسرائيليون إنهم لن يتسامحوا من الهجمات الصاروخية أو المحاولات خلال الاحتجاجات لاختراق السياج الحدودي لإسرائيل مع قطاع غزة الذي يقطنه مليونا شخص.

وأحصى مصور من رويترز نحو 60 دبابة وناقلة جند مدرعة في منطقة انتشار القوات قرب الحدود، ووصفها بأنها أكبر عدد من قطع العتاد العسكري يراها منذ حرب 2014 بين إسرائيل وحماس.

وفي قطاع غزة، قال مسؤول فلسطيني إن الوفد المصري على اتصال أيضا مع المسؤولين الإسرائيليين للحد من التوتر الحالي.

وأضاف "الوضع حساس الغاية. لا أحد يريد حرب".

ومضى يقول لرويترز "الفصائل الفلسطينية تصر على مطلب إنهاء الحصار الذي تسبب في خنق الحياة والعمل في غزة".

وينظم الفلسطينيون احتجاجات على امتداد الحدود منذ 30 مارس آذار للمطالبة بإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة وبحق عودة الفلسطينيين إلى الأراضي التي فروا أو هجروا منها لدى قيام إسرائيل عام 1948.

وتشير أرقام وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن القوات الإسرائيلية قتلت نحو 200 من سكان غزة منذ تفجر الاحتجاجات على الحدود. ويطلق الفلسطينيون بالونات وطائرات ورقية تحتوي على مواد مشتعلة واخترقوا في بعض الأحيان السياج الحدودي الإسرائيلي.

ويتكدس ما يربو على مليوني فلسطيني في القطاع الساحلي. وسحبت إسرائيل قواتها ومستوطنيها من غزة في 2005 لكن لا تزال تحتفظ بسيطرة شديدة على حدودها البرية والبحرية. وتقيد مصر أيضا الحركة من وإلى غزة الواقعة على حدودها.

وخاضت إسرائيل وحماس ثلاث حروب في السنوات العشر الماضية، فضلا عن حوادث متفرقة. وتمر عملية السلام، التي يتوسط فيها المجتمع الدولي بهدف التوصل إلى حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بحالة من الجمود.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك