حماس تحمل مصر مسؤولية مقتل فلسطينيين بانفاق غزة

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2008 - 03:37 GMT

حملت حركة المقاومة الإسلامية حماس مصر الاثنين المسؤولة عن مقتل ثمانية فلسطينيين بعد استخدامها المياه والغاز والمتفجرات لإغلاق شبكة أنفاق أسفل حدودها مع قطاع غزة.

وانتقد ايهاب الغصين المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس الاساليب المصرية لمواجهة التهريب ووصفها بأنها خطرة.

وقال مسعفون ان ثلاثة فلسطينيين قتلوا سحقا الاثنين عندما انهار نفقهم المقام اسفل الحدود. ومات خمسة اخرون خنقا في اول اب/اغسطس.

وحفر المهربون عشرات الانفاق لنقل الناس والسلع المحظورة ومنها الاسلحة والذخيرة بين مصر وقطاع غزة الذي تفرض اسرائيل حصارا عليه.

وقال الغصين ان القاهرة "تشترك في المسؤولية" عن الحصار مع اسرائيل بابقائها المعبر الحدودي الوحيد للقطاع الساحلي مع مصر مغلقا.

واكدت سلطات الامن المصرية ان مصر ضخت الغاز في الانفاق في الشهور الاخيرة قبل ان تغلقها تماما.

وقالوا ان الغاز لم يكن مضرا وانه استخدم لمنع الفلسطينيين من محاولة معاودة دخول الانفاق.

وقالت المصادر ان السلطات المصرية ابلغت السلطات الفلسطينية عند اغلاقها الحدود.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الداخلية المصرية.

وفجرت حماس معبر رفح الحدودي في كانون الثاني/يناير ما مكن مئات الالاف من الفلسطينيين من التدفق الى مصر لشراء كميات كبيرة من الامدادات لتخزينها. واعادت مصر اغلاق المعبر وكثفت من دورياتها لمنع حدوث انتهاك اخر.

وقد ضغطت الولايات المتحدة واسرائيل على مصر لاغلاق الانفاق لمنع النشطاء من تهريب الاسلحة. ويساعد خبراء أميركيون قوات الامن المصرية في البحث عن انفاق.

وقال الغصين "نحن نتفهم الضغوط الامريكية والاسرائيلية على مصر ولكن هذا لا يبرر قتل الناس بهذه الطريقة." ودافع عن شبكة انفاق غزة قائلا انها نتيجة للحصار. واضاف "عندما يفتح معبر رفح وينتهي الحصار فان موضوع الانفاق سينتهي ايضا."

واكدت مصر في وقت سابق الاثنين ان معبر رفح سيفتح بشكل نهائي ومنظم عندما يكون هناك انتشار وسيطرة كاملة للاجهزة الامنية الفلسطينية عليه وفق الاتفاقيات الموقعة.

ونقلت محطات اذاعة محلية في غزة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي قوله ان "موقف مصر واضح وبشكل علني من فتح معبر رفح الذي يجرى من خلال اتفاقية المعابر الموقعة بين اسرائيل والفلسطينيين ومصر" وانها ابلغت الاطراف ذات العلاقة بهذا الموقف بما فيها السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة (حماس).

وكان جهاز امن الرئاسة الفلسطيني التابع للرئيس محمود عباس يدير معبر رفح قبل اغلاقه من قبل اسرائيل قبل نحو عام ونصف العام قبل ان تسيطر حركة (حماس) على قطاع غزة.

واوضح المتحدث المصري انه كلما دعت الحاجة لفتح معبر رفح في التقدير المصري سيتم ذلك مؤكدا ان مصر تحترم المعاناة التي يعانيها سكان القطاع نتيجة الحصار المفروض عليه منذ قرابة عام ونصف العام.

ووفق المتحدث فقد سمحت مصر خلال الاشهر الاخيرة مرات عدة بفتح المعبر بارادتها لدخول الحالات الانسانية والمرضية في قطاع غزة للعلاج في الخارج.

وكانت السلطة الفلسطينية قد وقعت مع اسرائيل في شهر نوفمبر 2005 اتفاقا يسمح بفتح معبر رفح على الحدود مع مصر بوجود مراقبين اوربيين سرعان ما اضطروا الى الانسحاب منه بعد الصدام الدامي الذي جرى في القطاع بين حركتي (فتح) و (حماس) في العام الماضي.

ونظمت حركة حماس الاحد مظاهرة على معبر رفح في محاولة لمطالبة الجانب المصري بفتح المعبر الذي تسيطر عليه قوات الشرطة التابعة لها منذ نحو 14 شهرا.

ووجهت حماس انتقادات جديدة لمصر على خلفية استمرار اغلاق معبر رفح معتبرة ان الاستمرار باغلاقه "يعني مشاركة فعلية مصرية في حصار غزة