حماس تدعو للزحف الهادر نحو القدس في الجمعة الأخيرة من رمضان

منشور 07 حزيران / يونيو 2018 - 04:00
دعت الحركة كل من يجد صعوبة في الوصول للمسجد الأقصى للصلاة على أقرب نقطة ممكن الوصول لها
دعت الحركة كل من يجد صعوبة في الوصول للمسجد الأقصى للصلاة على أقرب نقطة ممكن الوصول لها

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الضفة الغربية المحتلة إلى الزحف الهادر نحو القدس في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، الموافق 8/5/2018.

وأكدت الحركة على أبنائها وعموم الشعب الفلسطيني بجعل صلاة الجمعة في المسجد الأقصى تجسيدا فعليا لـ"مليونة القدس"، وليعلم المحتل الغاصب أن ذكرى النكسة الـ51 هو يوم تجديد البيعة لحماية مدينة القدس.

وأردفت "لأنها القدس التي توهب لها الأرواح، ولأنها العاصمة الفلسطينية الأزلية، تدعو حركة حماس أبناء شعبنا في محافظات الضفة المحتلة للتوجه نحو القدس، غدا الجمعة، والاعتكاف في المسجد الأقصى طيلة الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك".

ودعت الحركة كل من يجد صعوبة في الوصول للمسجد الأقصى للصلاة على أقرب نقطة ممكن الوصول لها على حواجز الاحتلال المنتشرة حول القدس، وإرسال رسالة للاحتلال بأن لا أحد يمكن أن يزيل حب القدس والأقصى من قلوبنا.

وتسير مسيرات العودة السلمية حسب مخططات مسبقة أقامتها اللجان العليا لكسر الحصار وللمسيرات على حدا سواء، كما تضمنت هذه المخططات مليونية العودة ومليونة القدس، كانت الأولى قد تزامنت مع نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس ومع ذكرى النكبة السبعين، أما الثانية فهي تأتي بالتوافق مع ذكرى النكسة الواحدة والخمسين على الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن يتم تنظيم مسيرات في ستة مواقع في قطاع غزة، بينما يستعد الجيش لمواجهة احتمالات وصول المتظاهرين إلى السياج الحدودي ورشق الحجارة ومحاولات زرع عبوات ناسفة قرب السياج، وإطلاق طائرات ورقية حارقة.

وليس سراً أن أكثر ما يزعج الاحتلال هو حالة الاستنزاف الكبيرة التي سببتها مسيرات العودة لقواته على الجبهة الجنوبية، فهو يضطر لنشر قوات كبيرة وتعزيزات أمنية حول حدود القطاع وفي داخل المستوطنات المحاذية لغزة.

في المقابل فإن التقديرات في الجانب الفلسطيني تشير إلى أن القائمين على المسيرة معنيون بأكبر حشد ممكن على الحدود، وهناك دعوات وجهت وعملية حشد لتحقيق هذا الهدف لكن من المستبعد أن يتم التقدم نحو السلك الفاصل وذلك تفادياً لسقوط شهداء.

من ناحية أخرى فإن التركيز الأكبر في هذه المرحلة سيتم على استمرار إطلاق الطائرات الورقية الحارقة، والتي أنهكت الاحتلال بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية، وهي ظاهرة مهينة للاحتلال الذي حاول إيجاد طريقة لمنعها ولم يستطع.

وفي الأيام الأخيرة تهافتت الطائرات الورقية على حرق الأراضي والمحاصيل الزراعية، وإشعال الأراضي المحيطة بغلاف قطاع غزة بالنيران اللا متناهية، والتي كشف المطلقون لها أن تحمل بلالين معبئة بالهيدروجين القابل للاشتعال، لا يمكن لأحد مشاهدتها، والتي بفعلها تشتد الحرائق في مناطق غلاف غزة، ما يشغل احتمالات الردع "الاسرائيلي" لوقفها.

وتجبر مسيرات العودة آلة الاحتلال بالاستعداد التام لمواجهة المسيرات السلمية ما ضاعف حالة الاستفزاز، حيث يعتبرها الاحتلال تجاوز غير مقبول وغير مسموح لمناطق يسيطر على حدودها وأرضها منذ سبعين عاما.

تغيير المبادئ التي حفظها الاحتلال عن ظهر قلب في تحريم الاقتراب الفلسطيني نحو الحدود، ولكن الشعب الفلسطيني من خلال المسيرات والفعاليات المقامة على الحدود أراد قلب الموازين وتغيير المعادلة مهما كلفه الأمر، حتى تحقيق أهدافه في كسر الحصار وتحرير الأرض.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك