حماس ترحب بدعوة مبارك الى حوار فلسطيني داخلي

تاريخ النشر: 26 يونيو 2007 - 06:36 GMT

رحبت حماس بدعوة الرئيس المصري حسني مبارك الى حوار فلسطيني داخلي، والتي جاءت خلال قمة شرم الشيخ التي عرض فيها رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت اطلاق اسرى من فتح كبادرة لتعزيز موقف الرئيس محمود عباس بعد سيطرة حماس على غزة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية في بيان الاثنين انه "يرحب" بدعوة الرئيس المصري لحوار فلسطيني داخلي، واكد ان حركته حماس جاهزة للشروع في هذا "الحوار الوطني".

وكان المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري عبر عن تقدير الحركة لدعوة مبارك، واعرب عن الامل في "أن تحظى هذه الدعوة باستجابة (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن" الذي كان اعلن سابقا رفضه اجراء أي حوار مع حركة حماس بعد سيطرتها بالقوة على قطاع غزة قبل اكثر من اسبوع.

وقال ابو زهري إن رفض عباس لهذه الدعوة "يعني أنه معني باستمرار الأزمة".

وكان مبارك اكد في كلمة امام القمة التي دعا اليها في شرم الشيخ بهدف "احياء الامل في السلام" على "ضرورة انهاء الخلافات وتوحيد الصف الفلسطيني من خلال العودة للحوار والخلوص الى موقف مشترك يتحدث باسم شعبهم وقضيتهم وهي ضرورة لا تحتمل التأجيل".

وقال مبارك في الجلسة العلنية والوحيدة التي شهدتها القمة التي شارك فيها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، ان المشاركين في القمة اجمعوا على دعم الشرعية الفلسطينية ومساندة عباس.

وقال ان "وجهات نظرنا (القادة الاربعة) تلاقت حول دعم الشرعية الفلسطينية ومساندة الرئيس ابو مازن وضرورة احتواء" المشكلات الانسانية للشعب الفلسطيني "في الضفة الغربية وقطاع غزة".

كما طالب بـ"موقف مشترك يحقن دماء الفلسطينيين والاسرائيليين ويهيئ الاجواء للعودة لمائدة المفاوضات وفق افق سياسى واضح يخلص لقضايا الوضع النهائي، بعيدا عن الاجراءات الاحادية والحلول المؤقتة ويحقق السلام العادل والدائم".

وكان المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد اكد ان "الرئيس مبارك يدعو الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين لبدء المفاوضات بما في ذلك حول قضايا الحل النهائي".

واكد عواد ان مبارك اوضح خلال لقاءين منفصلين مع عباس واولمرت ان "قمة شرم الشيخ ليست موجهة ضد احد" وان "مصر لا تنحاز لفصيل فلسطيني ضد اخر".

من جهته اعتبر العاهل الاردني في كلمته ان "الفرصة الان ملائمة لتحقيق حلم السلام"، معتبرا ان "البديل هو ضياع سنوات طويلة من المفاوضات الشاقة" وحرمان "الاجيال المقبلة" من السلام.

تعهدات

وعلى صعيده، تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالافراج عن 250 اسيرا فلسطينيا من حركة فتح.

وقال اولمرت في كلمته انه "ينوي ان يعرض على مجلس الوزراء (الاسرائيلي) اقتراحا يتعلق بالافراج عن 250 سجينا من اعضاء حركة فتح الذين لم تتلطخ ايديهم بالدم".

وقال ان هؤلاء الاسرى الفلسطينيين ينبغي ان يتعهدوا "بعدم التورط في الارهاب بعد الان".

واضاف "من المهم ان يفهم كل فلسطيني اننا نمد اليد لمن هم على استعداد لاقامة علاقات سلام ومصالحة معنا". وقال "لا حل اخر سوى اقامة دولتين تعيشان بسلام وامن" جنبا الى جنب.

ووعد اولمرت بتحويل اموال الضرائب والجمارك الفلسطينية التي تحصلها اسرائيل "بشكل منتظم" الى الفلسطينيين. وجمدت اسرائيل منذ وصول حماس الى السلطة مطلع 2006 قرابة 600 مليون دولار.

وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي كذلك بتحسين حركة تنقلات السكان في الضفة الغربية، دون اعطاء مزيد من التفاصيل حول ازالة الحواجز العسكرية على الطرق والمقدرة بنحو 500 حاجز.

عباس وغزة

اما عباس الذي اعاد التذكير "بالانقلاب العسكري" في غزة، في اشارة الى سيطرة حماس على القطاع، فأكد انه سيعمل على توفير احتياجات ومتطلبات "ابناء شعبنا في قطاع غزة" مضيفا "انهم مسؤوليتنا".

وقال انه سيعمل "مع المجتمع الدولي ورئيس الوزراء الاسرائيلي على ايصال كافة متطلبات واحتياجات ابناء شعبنا في قطاع غزة حيث يعيش مليون ونصف المليون منهم 87 في المئة تحت خط الفقر".

وشدد على ان "الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة يشكلان وحدة جغرافية واحدة لا يمكن تجزئتها وسيبقى الشعب الفلسطيني موحدا".

ودعا عباس اولمرت الى بدء مفاوضات جادة حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية وفق جدول زمني متفق عليه. وقال "ان منطقتنا اليوم على مفترق طرق تاريخي فاما طريق السلام والاعتدال او طريق العنف والفوضي والتطرف واراقة الدماء".

واضاف ان "مفتاح الطريق الاول بيدنا وبدوري اتوجه الى شريكي رئيس الوزراء ايهود اولمرت وادعوه الى بدء مفاوضات سياسة جادة وفق اطار زمني متفق عليه بهدف اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية تعيش بسلام وامن بجانب جارتها دولة اسرائيل".

وتابع "ان يدي ممدودة للشعب الاسرائيلي للعمل سويا لارساء سلام عادل ودائم وشامل". وقال "انا على قناعة تامة انه بامكاننا التوصل الى حل تاريخي من شانه التأسيس لعهد جديد في منطقتنا".

وطالب عباس بـ"وقف كافة النشاطات الاستيطانية ووقف بناء الجدار والافراج عن المعتقلين وازالة الحواجز والاغلاق وتحويل اموالنا المحتجزة".