عباس
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لا يعارض قيام موسكو بدور وساطة بين حركة فتح وحركة حماس التي انقلبت على الشرعية في غزة ولكن عباس شدد في تصريحات لاذاعة بي بي سي البريطانية من موسكو انه ينبغي على حماس أن ترجع عن "الاجراءات الانقلابية "التي اتخذتها منذ أن احكمت سيطرتها على قطاع غزة، إذا ما أرادت أن تبدأ حوارا مع السلطة الوطنية الفلسطينية لرأب الصدع.
ووصل عباس الى العاصمة الروسية في زيارة تستغرق ثلاثة ايام بهدف حض روسيا على لعب دور اكثر نشاطا في مساعي السلام في الشرق الاوسط.
من جانب أخر قال القيادي في حركة حماس محمود الزهار على ما يبدو أن للزيارة أثرها...كان عباس يرفض حتى الأمس اي وساطة... ونتمنى أن يكون عباس قد قيم المرحلة السابقة وقال أيضا إن مطالب عباس عن إنهاء ذيول الاجراءات التي اتخذتها حماس "غير مقبولة". وكان مسؤول في السفارة الفلسطينية في العاصمة الروسية قد قال حسب تقارير صحفية ان "عباس يولي اهمية كبيرة لهذه الزيارة ويعتزم بحث الاوضاع في الشرق الاوسط والاراضي الفلسطينية مع القيادة الروسية". وتسعى روسيا الى تعزيز مواقعها في الشرق الاوسط ولعب دور اكبر في المنطقة.
وروسيا هي العضو الوحيد في الرباعية الدولية الخاصة بالشرق الاوسط التي لها علاقات دبلوماسية مع السلطة الفلسطينية واتصالات بحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة.
ويشعر الرئيس عباس بالانزعاج من ابقاء روسيا على صلاتها مع حركة حماس التي تخوض صراعا مع حركة فتح وانتهى بالسيطرة الشهر الماضي على قطاع غزة.
وتأتي زيارة عباس الى العاصمة الروسية وسط مساع دولية لاحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حيث عقدت اللجنة الرباعية، التي تضم أيضا الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، اجتماعا مؤخرا في العاصمة البرتغالية بعد تعيين رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير مندوبا لها.
وقد قام بلير بجولة الى المنطقة شملت الاراضي الفلسطينية واسرائيل والامارات وصرح اثناءها ان هناك فرصة لاحياء مباحثات السلام.
مؤتمر دولي
الى ذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن فكرة عقد مؤتمر دولى للسلام في الشرق الأوسط، هي مطلب عربى تم طرحه من قبل على الرباعية الدولية فى شرم الشيخ، كما طرحت الفكرة على مجلس الأمن الدولي.
وأشار موسى في تصريحات للصحفيين في مقر الجامعة العربية، إلى أن الطرح الأمريكى، الذي أعلنه الرئيس جورج بوش في هذا الصدد هو استجابة للمطلب العربى. ولفت إلى وجود اختلاف وتباين بين المطلب الذى طرحته الدول العربية وما جاء في الطرح الأمريكى، مضيفاً: المهم حالياً هو أننا نعمل للتوفيق بين الموقفين العربى والأمريكى.
وشدد على أن الموقف العربى يسعى الى عقد مؤتمر دولي يركز فى الأساس على بحث قيام دولة فلسطينية. وأضاف، لن نوافق على مؤتمر للسلام والتحية فقط، بل نريد مؤتمراً يتحدث عن أمهات المسائل المتسببة فى التوتر الكبير فى الشرق الاوسط .