حماس ترفض الإعتذار لفتح وتطالبها بتطبيق المصالحة

منشور 08 كانون الثّاني / يناير 2012 - 02:11
 "حماس" تحذر حركة فتح من النكوص عن تنفيذ اتفاق المصالحة
"حماس" تحذر حركة فتح من النكوص عن تنفيذ اتفاق المصالحة

رفضت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الأحد مطالبة حركة فتح بتقديم اعتذار لها عن منع وفد من قادتها من دخول القطاع قبل يومين، معتبرة أن "المطلوب هو الالتفات إلى تطبيق بنود المصالحة وليس التفلت منها".

وقالت الحركة، في بيان صحفي لها، إنه "إذا كان ثمة من معتذر فهو الذي أساء إلى الذات الإلهية، واعتذاره ليس لحماس بل للأمة الإسلامية، أما حماس فلم تمارس أي إساءة حتى لقيادة حركة فتح".

واعتبرت الحركة أن لغة البيان الذي صدر عن اللجنة المركزية لحركة فتح "يتناقض مع ما نتج عن لقاءات لجنة الحريات التي اجتمعت بعد تعذر زيارة حركة فتح التي أعلن خلالها عن إنجاز عدد من الملفات المهمة".

ورأت أن "الإجراءات التي تنفذها الحكومة الشرعية في غزة على المعابر أمر شرعي لا يجوز لأحد القفز عنه".

وقالت الحركة إنه "إذا كان لدى حركة فتح قرار مسبق بالعودة إلى مربع المفاوضات مع العدو الصهيوني والتراجع عن المصالحة، فهذا شأنها وهي التي تتحمل كامل المسئولية عن تبعات هذا القرار أمام الشعب الفلسطيني، وأمام الوسيط المصري وأمام الأمة العربية جمعاء التي استبشرت خيراً بالمصالحة".

وحذرت حركة حماس، حركة فتح من "مغبة النكوص عن تنفيذ ما جاء في اتفاق المصالحة من الإفراج عن المعتقلين السياسيين ورفع حالة القمع عن أهلنا في الضفة الغربية".

وكانت اللجنة المركزية لحركة "فتح" التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلنت في وقت سابق الأحد أنها بصدد تقييم الموقف من نوايا حركة حماس إزاء تحقيق المصالحة وذلك ردا على منع وفد من قادتها من دخول قطاع غزة قبل يومين.

ورفضت اللجنة المركزية، في بيان صحفي لها، بشدة بيان وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس الذي هدد بمقاضاة عضو وفدها القيادي صخر بسيسو في حال عودته إلى غزة بتهمة سب الذات الإلهية، مطالبة حماس بالاعتذار.

وهددت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة أمس بمقاضاة عضو اللجنة المركزية وعضو وفدها إلى غزة صخر بسيسو بتهمة سب الذات الإلهية خلال وصوله وثلاثة من قيادات الحركة إلى معبر بيت حانون أول أمس الجمعة لمحاولة دخول غزة.

واتهم وفد فتح أمن الحكومة المقالة بمنعه من دخول القطاع، الأمر الذي نفته حركة حماس وقالت إن الوفد رفض الانتظار قليلا لحين إجراء التنسيق اللازم لدخوله متهمة حركة فتح بتضخيم الحادثة للتهرب من المصالحة.

وعقب الحادث جرى تبادل للاتهامات بين الحركتين بعد أسابيع من توقف التراشق الإعلامي عقب لقاءات القاهرة الأخيرة بينهما.

واتفقت حماس وفتح وباقي الفصائل الفلسطينية خلال سلسلة اجتماعات عقدت في القاهرة نهاية الشهر الماضي على تشكيل لجان للمصالحة المجتمعية، والحريات العامة، وإغلاق ملف المعتقلين السياسيين بإشراف مصري.

ووقعت الحركتان وباقي الفصائل اتفاقا للمصالحة مطلع أيار/ مايو الماضي سعيا لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ حزيران/ يونيو 2007 إلا أن خلافاتهما بشأن تشكيل حكومة التوافق عطلت المضي في تنفيذ الاتفاق.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك