حماس ترفض التخلي عن سلاحها

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2005 - 07:01 GMT

قال نشطاء من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الجمعة انهم لن يتخلوا عن السلاح على الرغم من الانسحاب الاسرائيلي المزمع الاسبوع القادم من غزة حتى يمكنهم مواصلة الضغط على اسرائيل لتنسحب من باقي الاراضي المحتلة.

وتشكل هذه التصريحات التي ادلى بها اثنان من زعماء الجناح المسلح لحماس تحديا جديدا للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يسعى الى كبح جماح النشطاء حتى يمكنه فرض سيطرته على الاراضي المحتلة في غزة التي ستبدأ اسرائيل الجلاء عنها في 17 من اب/اغسطس.

وقال أحمد الغندور قائد كتائب القسام في حماس للصحفيين في شمال غزة "السلاح قضية مقدسة. ومن المستحيل علينا ان نتخلى عن أسلحتنا حتى اذا قتلنا جميعا. مسألة السلاح ليست للتفاوض."

واضاف قوله ان حماس سوف ترد على اي هجمات اسرائيلية لكنها لن تبادر بأي اعمال عنف اثناء الانسحاب الاسرائيلي.

وقال الغندور "كل فعل سيقابل برد فعل. لن نلزم الصمت عن اي فعل يصدر عن العدو الصهيوني."

ونفذت حماس العشرات من الهجمات الانتحارية التي قتل فيها مئات الاسرائيليين لكنها التزمت بدرجة كبيرة بهدنة اتفق عليها الرئيس الفلسطيني واسرائيل في فبراير شباط الماضي.

ومضى الغندور وهو يتصدر قائمة المطلوبين في اسرائيل يقول ان حماس لن تنضم الى اي اجهزة امنية فلسطينية على الرغم من جهود عباس لاقناع الجماعة بأن تفعل هذا للمساعدة في المحافظة على التهدئة.

وقال الغندور "سنحافظ على كياننا ونزيد قوتنا ولن ننضم الى اي اجهزة (امنية)."

وقال زعيم اخر في حماس هو ابو عبيدة الذي كان يمسك ببندقية من طراز ام-16 "هذه رسالة الى العدو الاسرائيلي مفادها ان المقاومة سوف تستمر وان زوال الاحتلال هو نتاج هذه المقاومة التي سوف تستمر."

واضاف قوله "سنبقى ونحافظ على اسلحة المقاومة وسنزيد قوتنا واسلحتنا لتحرير كل ارض فلسطين. فلسطين ليست غزة وحدها."

وقام نحو الف من نشطاء حماس بتدريبات يوم الجمعة على طرق اقتحام مستوطنات يهودية وشن هجمات على قوات اسرائيلية.

وتوعدت اسرائيل برد صارم على اي هجمات فلسطينية على قواتها او على المستوطنين اثناء الانسحاب.

وتعتزم اسرائيل بموجب خطة "فك الارتباط" مع الفلسطينيين التي يتبناها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الانسحاب من كل مستوطنات غزة وعددها 21 واربع من اصل 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

وتمثل هذه الخطة اول انسحاب اسرائيلي من اراض يطالب بها الفلسطينيون لاقامة دولتهم.

ويرحب الفلسطينيون بأي انسحاب اسرائيلي لكنهم يخشون ان يكون الغرض من خطة شارون هو مقايضة غزة الفقيرة بتشديد قبضة اسرائيل على الضفة الغربية المحتلة.

ودعا عباس الفلسطينيين الى ان يعملوا على ان يتم الانسحاب الاسرائيلي في هدء واتفق مع حماس على تشكيل لجان لمناقشة القضية.