حماس ترفض خطة الهدنة المصرية واسرائيل تهدد بتصعيد الحرب

تاريخ النشر: 08 يناير 2009 - 02:26 GMT

اعلنت فصائل فلسطينية بينها حركة حماس في بيان اصدرته الخميس اثر اجتماعات لها في دمشق ان خطة الهدنة التي اقترحتها مصر لوقف الحرب في غزة "ليست اساسا صالحا للحل" و"هدفها التضييق على المقاومة".

وجاء في بيان صادر عن هذه الفصائل في اعقاب اجتماعات عدة لها عقدت خلال الايام القليلة الماضية انها "لا تعتبر ان هذه المبادرة المصرية-الفرنسية تشكل اساسا صالحا لاي حل مقبول لدى الجانب الفلسطيني وفيها بنود تتضمن مخاطر على المقاومة ومستقبلها".

واضاف البيان الصادر عن هذا التحالف الذي يضم بشكل خاص حركتي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة "ان هدف هذه المبادرة التضييق على المقاومة والشعب الفلسطيني واطلاق يد الاحتلال وتحقيق بعض اهدافه التي عجز عن تحقيها بالعدوان العسكري".

وفي اشارة الى مصر اضاف البيان "نستغرب مشاركة اطراف عربية في هذه الخطة التي تعمل لخنق المقاومة ومحاصرة شعبنا".

كما رفضت هذه الفصائل الفلسطينية "وجود قوات او مراقبين دوليين في قطاع غزة لاننا نعتبر ان ذلك هدفه حماية امن الاحتلال والتضييق والحصار على المقاومة والنيل من ارادة شعبنا".

ولم يصدر اي موقف بعد باسم حركة حماس وحدها تعليقا على المبادرة المصرية.

وتنص الخطة المصرية على "وقف فوري لاطلاق النار لفترة محددة" للسماح بعبور المساعدات الانسانية ودعوة الاسرائيليين والفلسطينيين الى التوجه الى مصر للبحث في مسألة امن حدود غزة والدعوة مجددا الى مصالحة بين الفلسطينيين بوساطة مصرية.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال مساء الاربعاء في تصريح صحافي تعليقا على المبادرة المصرية "لسنا الطرف الذي يجب أن يجيب على المبادرة المصرية بل المقاومة الفلسطينية الموجودة على الأرض" في اشارة الى حماس.

واضاف "كان المطلوب أن يتم التشاور مع الإخوان في المقاومة الفلسطينية وأن يؤخذ رأيهم في عين الاعتبار لأنهم من يناضل على الأرض. أنا لست طرفا لكن سأحترم رأي المقاومة الفلسطينية".

وجاء اعلان حماس والفصائل عن رفض الخطة في وقت قالت مصادر في مطار القاهرة الدولي إن مبعوثين اسرائيليين وصلا إلى العاصمة المصرية لاجراء محادثات حولها مع المسؤولين المصريين.

وقالت إن شالوم تورجمان المستشار السياسي لرئيس وزراء اسرائيل وعاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والامنية لوزارة الدفاع وصلا على متن طائرة خاصة وان زيارتهما ستستغرق عدة ساعات.

وأضافت المصادر أن تورجمان وجلعاد سيبحثان مع مسؤولين مصريين لم تحددهم الطرح المصري لانهاء الازمة في غزة.

وطالب الرئيس حسني مبارك الثلاثاء بوقف فوري لاطلاق النار بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة لفترة محددة "بما يتيح فتح ممرات امنة لمساعدات الاغاثة لاهالي القطاع."

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر ان وقف اطلاق النار "يتيح لمصر مواصلة تحركها للتوصل لوقف شامل ونهائي لاطلاق النار."

وقال مبارك انه يدعو كلا من اسرائيل والجانب الفلسطيني لاجتماع عاجل "من أجل التوصل للترتيبات والضمانات الكفيلة بعدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته بما في ذلك تأمين الحدود."

وقالت سفيرة اسرائيل لدى الامم المتحدة جابرييلا شاليف في وقت لاحق الثلاثاء ان الاسرائيليين يأخذون "على محمل الجد" الاقتراح المصري بهدنة في غزة.

تهديدات اولمرت

في هذه الاثناء، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الخميس، ان اسرائيل ماضية في تنفيذ كافة اهدافها العسكرية في قطاع غزة، وانها قد تصعد من تحركاتها العسكرية ضد حماس في حال قررت الحكومة المضي قدما في هجومها هناك.

وعبر اولمرت الذي كان يتحدث خلال جولة في جنوب اسرائيل عن اعجابه الشديد باداء وانجازات الجيش الاسرائيلية حتى الان.

وقال ان على اسرائيل التاكيد على ان "الواقع الذي يعمل الجيش الاسرائيلي حاليا على تغييره لن يعود للسيطرة على الجنوب مرة اخرى، وان يسود الهدوء.

وقال "لا يزال علينا التحرك للوصول الى هذا الوضع، والجيش لم يطلب منه بعد القيام بكل ما يتطلبه الامر لبلوغ هذه النهاية. وهكذا، فان القرار (بشأن انهاء الهجوم) لا يزال في انتظارنا".