حماس تعتبر اللقاءات مخجلة: عباس واولمرت اتفقا على احياء خريطة الطريق

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:28
في اعقاب لقاء عباس –اولمرت شدد الجانبان على ضرورة التوصل سريعا الى وثيقة "ذات قيمة" لتسوية النزاع، فيما قالت حماس ان اللقاءات مخجلة وغير مبررة

احياء خريطة الطريق

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه اتفق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في لقاء هو السابع بينهما على احياء خطة خريطة الطريق التي اقرتها اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط.

وذكر بيان اسرائيلي رسمي وزع عقب اللقاء ان الجانبين توافقا على محاولة التوصل الى بيان ذي قيمة في اسرع وقت. وذكر البيان ان الطرفين شددا على التزام تطبيق مراحل خريطة الطريق كجزء لا يتجزأ من البيان الذي هو قيد الاعداد تمهيدا للاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش في مدينة انابوليس الامريكية ولم يحدد موعده بعد.

وتنص المرحلة الاولى من خطة الطريق على ان يوقف الفلسطينيون العنف وحل القوى المسلحة مقابل أن تجمد اسرائيل الاستيطان بما فيه النمو الطبيعي للمستوطنات.

وكانت اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة اطلقت الخطة في صيف 2003 انسجاما مع رؤية بوش لحل الصراع على اساس الدولتين وتبناها الفلسطينيون بينما قبلتها اسرائيل مع 14 تحفظا.

وجاء الاتفاق على احياء خطة خريطة الطريق بعد مطالبات متكررة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في جولاتها الاخيرة في المنطقة بتنفيذ الجانبين لالتزاماتهما في المرحلة الاولى من الخطة كخطوة ضرورية لاعادة الثقة بينهما.

ويعكف رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلي تسيبي ليفني اللذان شاركا في لقاء عباس واولمرت على اعداد وثيقة مشتركة تمهيدا لمؤتمر انابوليس

وثيقة ذات قيمة

وقالت المتحدثة باسم اولمرت ميري ايسين للصحافيين ان الجانبين "توافقا على محاولة التوصل الى بيان (مشترك) ذي قيمة في اسرع وقت". واضافت ان "الطرفين شددا على التزام تطبيق مراحل خارطة الطريق كجزء لا يتجزأ من البيان الذي هو قيد الاعداد تمهيدا للاجتماع" الدولي.

وتلحظ خارطة الطريق اقامة دولة فلسطينية في شكل تدريجي الى جانب اسرائيل وسبق ان تبناها الجانبان في حزيران/يونيو 2003 لكنها ظلت من دون تطبيق.

من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مؤتمر صحافي في رام الله (الضفة الغربية) ان "الرئيس عباس ورئيس الوزراء ايهود اولمرت التزما التطبيق الفوري والمتبادل لالتزامات كل طرف في المرحلة الاولى من خارطة الطريق".

وتنص المرحلة الاولى من خارطة الطريق على ان يوقف الفلسطينيون العنف في مقابل ان تجمد اسرائيل الاستيطان. وكانت اللجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) اطلقت خارطة الطريق في صيف 2003 انسجاما مع "رؤية" الرئيس الاميركي جورج بوش حول قيام دولتين لكنها بقيت حبرا على ورق.

واكد عريقات ان الجانبين توافقا على ان يجري الوفدان محادثات "متواصلة ومكثفة" لصوغ الوثيقة المشتركة. ورفض عباس القرار الاسرائيلي بتشديد العقوبات على قطاع غزة الذي اتخذه الخميس وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك.

ونقل عريقات قول عباس لاولمرت ان "مليونا ونصف مليون فلسطيني عانوا بما فيه الكفاية واسرائيل لا يمكنها استخدام حاجاتهم الانسانية كوسيلة ضغط".

واستمر اللقاء بين الجانبين ساعتين ونصف الساعة في المقر الرسمي لاولمرت في القدس في اجواء طغى عليها قرار اسرائيل تشديد العقوبات على المدنيين في قطاع غزة والعدوان الذي اودى بحياة عددا من المواطنين الفلسطينيين

حماس: اللقاءات بين عباس واولمرت مخجلة

وقد وصفت حركة حماس ان لقاءات اولمرت- عباس مخجلة وغير مبررة, و تهدف لممارسة الضغط على أبو مازن لابتزاز المواقف السياسية لصالح المحتل على حساب الحقوق الوطنية .

وقال فوزي برهوم الماطق باسم الحركة ان اللقاءات تاتي وسط الاغتيالات والقصف والاجتياحات في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي ظل استمرار التعذيب والتنكيل بأسرانا البواسل وتشديد الحصار الخانق على الشعب الفلسطيني

واعتبر برهوم ان هذه اللقاءات هي لقاءات مخجلة وغير مبررة ونتائجها كارثية على مجمل القضايا الفلسطينية وتحديداً الوضع الداخلي الفلسطيني , والذي نحن أحوج ما نكون فيه إلى لقاءات فلسطينية – فلسطينية لتصليب القرار الفلسطيني والدفاع عن حقوقنا وثوابتنا .

وطالب برهوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والدول العربية والإسلامية بعدم المشاركة في مؤتمر الخريف "ومقاطعته والعمل على فضح الممارسات الصهيونية الإجرامية على الشعب الفلسطيني وعلى أسرانا البواسل ومقاطعة كافة أشكال التطبيع والتنسيق مع الاحتلال ودعم وتعزيز صمود وثبات الشعب الفلسطيني وحق سيادته على أرضه"


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك