حماس تعتذر لقتل اسرائيليين

تاريخ النشر: 05 فبراير 2010 - 08:04 GMT

في خطوة غير معتادة لا يبدو أنها تبشر بتحول في تكتيكات الجماعة الإسلامية أعربت حركة حماس عن أسفها لمقتل مدنيين في هجمات صاروخية فلسطينية خلال القتال في غزة قبل عام.

ورفضت اسرائيل اي اعتذار واعتبرته مخادعا. وقال تقرير سلم للامم المتحدة هذا الاسبوع وأعدته لجنة كلفتها حماس بدراسة مزاعم الامم المتحدة بارتكاب مقاتليها لجرائم حرب "نأسف لما يكون قد أصاب أي مدني اسرائيلي."

وقال البيان "ونأمل أن يتفهم المدنيون الاسرائيليون أن الاستهداف المستمر لنا من جانب حكومتهم هو الاساس ونقطة البداية."

ورد يجال بالمور المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يوم الجمعة على هذا التقرير بقوله "تباهت حماس لسنوات باستهدافها المتعمد للمدنيين سواء من خلال تفجيرات انتحارية أو بالرصاص أو الصواريخ. من الذي يحاولون خداعه الان؟"

ودأبت الحركة الاسلامية على انتقاد القيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس ياسر عرفات عند استنكاره للاعمال التي تستهدف المدنيين واتهم قادة حماس نظرائهم في السلطة الفلسطينية بالخيانة والعمالة لاسرائيل وتذرعوا بان جميع الاسرائيليين اما مستوطنين واما جنود .

وقال مسؤول رفيع واحد على الاقل في حماس بعد أن طلب عدم الكشف عن هويته ان الحركة مازالت مستعدة لتنفيذ "عمليات استشهادية" وهي تفجيرات انتحارية لحافلات اسرائيلية ومقاه وأهداف أخرى لم تقع منذ سنوات.

وأكد التقرير بعد أن عدد مظالم الفلسطينيين ومن بينها الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة على تصريحات مسؤولي حركة حماس التي تقول ان الصواريخ المصنوعة محليا تطلق لغرض دفاعي بحت وانها تستهدف أهدافا عسكرية اسرائيلية. وقالت حماس ان الصواريخ ببساطة تفتقر الى الدقة المطلوبة.

وقال التقرير "ليكن معلوما بأن المقاومة الفلسطينية- برغم أنها مقاومة منظمة- فهي ليست جيشا يملك أسلحة متطورة تقنيا فقد تستهدف المقاومة موقعا عسكريا أو مربض مدفعية فتنحرف النار قليلا أو كثيرا وتقع بالقرب من موقع مدني رغم الاجتهاد الكبير لعدم وقوع اصابات في المدنيين."

وتقول اسرائيل وجماعات حقوقية مستقلة ان حماس خرقت قوانين الحرب عن طريق اطلاق الاف الصواريخ وقذائف المدفعية دون تمييز على المدن الاسرائيلية وخاصة سديروت القريبة من الحدود مع غزة منذ أن فازت الحركة بالانتخابات البرلمانية عام 2006 وسيطرت بشكل كامل على قطاع غزة في 2007.

واستشهد ما يقرب من 1400 فلسطيني غالبيتهم من المدنيين في العدوان الاسرائيلي الذي استغرق ثلاثة أسابيع والذي بدأ في 27 ديسمبر كانون الاول عام 2008. وحث ريتشارد جولدستون محقق الامم المتحدة اسرائيل وحماس في سبتمبر أيلول على اجراء تحقيقات ذات مصداقية في جرائم حرب محتملة ارتكبتها قواتهما.

وسئل مسؤول من حركة حماس في غزة عما اذا كان الاعراب عن الاعتذار في التقرير المرسل الى الامم المتحدة يمثل تغييرا في استراتيجية حماس فقال لرويترز "لا يوجد تغيير في سياسة الحركة وهذا يتضمن موقفنا من العمليات الاستشهادية."