حماس تعلن التزامها وعباس يأمر بنشر قوات الامن لتطبيق الهدنة

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2006 - 10:50 GMT

اعلنت حماس التزامها بالهدنة مع اسرائيل، والتي كانت خرقتها مع بدء سريانها الاحد، فيما امر الرئيس محمود عباس بنشر قوات الامن لتطبيق اتفاق التهدئة الذي رأى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت انه قد يؤدي الى "مفاوضات حقيقية" بين الجانبين.

وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس في بيان انها ستلتزم بالهدنة اذا التزمت اسرائيل بها بشكل كامل.

وتبنت القسام وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اطلاق صواريخ على اسرائيل بعد دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان ثلاثة صواريخ فلسطينية انفجرت في مدينة سديروت الاسرائيلية وقرب الجدار الفاصل بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية من دون ان تتسبب بوقوع اصابات.

ولم يصدر موقف جديد من الهدنة عن سرايا القدس التي كانت اكدت على لسان ناطقها انها لن تلتزم "باي تهدئة ما لم تلتزم بها اسرائيل بشكل مطلق"، مشيرة الى "اجتياحات في جنين في الضفة الغربية".

وفي هذه الاثناء، اعلن مسؤول رفيع المستوى ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر الاوامر لقوات الامن الفلسطيني بالانتشار في المناطق الحدودية خاصة شمال قطاع غزة تطبيقا لاتفاق التهدئة.

ولم يتضح على الفور ما اذا كان هناك أمر واضح باستخدام القوة لوقف اطلاق الصواريخ.

ومن جانبه، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل ستلتزم "ضبط النفس خلال الايام المقبلة من اجل اعطاء فرصة" لاتفاق التهدئة.

وقال اولمرت خلال افتتاح مدرسة في منطقة راحات في جنوب اسرائيل، "سنلتزم ضبط النفس الضروري خلال الايام القادمة (...) لا بد من التزام الصبر من اجل اعطاء فرصة لوقف اطلاق النار".

واستطرد "أتمنى بشكل كبير أن يبدوا (الفلسطينيون) مسؤولية وحسن نية. قد تكون هذه بداية مفاوضات جادة وحقيقية ومفتوحة ومباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية..تؤدي الى تسوية شاملة".

وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس حذر من ان اسرائيل ستستأنف عملياتها العسكرية في قطاع غزة في حال استمر اطلاق الصواريخ رغم دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ.

وقال بيريتس في بيان "اذا لم يكن محمود عباس والفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق وقف اطلاق النار قادرين على فرض تطبيقه، فان اسرائيل تعتبر ذلك بمثابة انتهاك لوقف اطلاق النار وستتصرف من اجل الدفاع عن السكان المدنيين الاسرائيليين".

واضاف ان "كل محاولة اطلاق صواريخ في اتجاه الاراضي الاسرائيلية ستعتبر انتهاكا لوقف اطلاق النار وسيتم التعامل معها على هذا الاساس، لان اسرائيل ترغب بتهدئة، الا انها لن تقبل بان يتعرض سكانها للقصف".

انسحاب اسرائيلي

وقام الجيش الاسرائيلي بسحب كل قواته من قطاع غزة بموجب اتفاق التهدئة الذي تم الاتفاق عليه بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. واكدت مصادر امنية فلسطينية هذا الانسحاب.

وقالت متحدثة ان القوات الاسرائيلية التي كانت منتشرة خصوصا في شمال قطاع غزة في محاولة لمنع اطلاق الصواريخ الفلسطينية على جنوب اسرائيل "قد انسحبت".

وقد رحبت الولايات المتحدة بالاعلان عن وقف اطلاق النار ورأت فيه "خطوة ايجابية نحو السلام".

وكانت اسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفقتا مساء السبت على التهدئة في قطاع غزة اعتبارا من فجر الاحد وذلك بعد اتفاق الفصائل الفلسطينية على وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اسرائيل وتعهد الدولة العبرية بوقف عملياتها العسكرية وسحب جيشها من القطاع.

واعلن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة خلال مؤتمر صحافي في غزة ان عباس "اتفق مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية وكل الفصائل الفلسطينية على التهدئة ووقف اطلاق الصواريخ".

وجاء هذا الاعلان بعد محاولات مكثفة جرت خلال الايام الماضية بين الفصائل وقادة التنظيمات السياسية.

واضاف ابو ردينة ان اتصالا هاتفيا جرى بين عباس واولمرت الذي ابلغه الرئيس الفلسطيني "استعداد الجانب الفلسطيني الالتزام بالتهدئة اعتبارا من التاريخ المذكور ولقد وافق أولمرت على وقف العمليات العسكرية وبدء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة في نفس الوقت".

وتابع "لقد وافقت جميع الفصائل وكافة الأجنحة المسلحة على الالتزام بهذا الاتفاق مقابل وقف كافة العمليات العسكرية الاسرائيلية بما في ذلك الانسحاب من غزة وانهاء الوضع القائم".

وقال أبو ردينة ان عباس "طلب من اولمرت وقف العمليات العسكرية في الضفة الغربية للحفاظ على مناخ التهدئة المتزامنة والمتبادلة التي تم الاجماع عليها".

وسقطت الاف الصواريخ اليدوية الصنع في جنوب اسرائيل لا سيما في سديروت بعد اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 ما ادى الى سقوط عشرة قتلى اسرائيليين والتسبب بردود من قبل الجيش الاسرائيلي. واستشهد اكثر من 400 فلسطيني منذ 28 حزيران/يونيو حين اطلقت عمليات واسعة النطاق في الاراضي الفلسطيني في محاولة لوقف اطلاق الصواريخ واثر خطف جندي اسرائيلي.

واتفق اولمرت وعباس من جهة اخرى على مواصلة الحوار تمهيدا لوقف اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين بالكامل كما جاء في بيان صادر عن الرئاسة.