اعلن زعيم حماس خالد مشعل ان الحركة ما زالت تنتظر ردا رسميا من اسرائيل عبر مصر على عرض التهدئة، فيما قال الرئيس محمود عباس بعد محادثاته في واشنطن إنه غير واثق من امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل هذا العام.
كما اكد مشعل ان عرض التهدئة ليس نابعا من حركة حماس بل من الجانب المصري وهي وافقت عليه شرط التزام اسرائيل بمطالب معينة. وقال في مؤتمر صحافي في الدوحة ان "الحركة طلبت من الوفد المصري ورقة مدون عليها الالتزامات التي وافق الاحتلال الاسرائيلي على الاتيان بها تجاه استحقاقات التهدئة مع الفصائل الفلسطينية".
واضاف انه "في ضوء هذه الورقة سوف تتخذ حركة حماس موقفها بقبول او رفض التهدئة التي تسعى القاهرة لخلقها بين الفلسطينيين والاسرائيليين".
واوضح مشعل ان "الالتزامات التي تنتظرها حماس من اسرائيل سوف تتضمن فتح معبر رفح وغيره".
وكانت الحكومة الاسرائيلية رفضت الجمعة اقتراح التهدئة وصرح متحدث باسمها ان هذا العرض "ليس جديا على الاطلاق" وبان حماس ستستخدمه لالتقاط انفاسها عند توقف الضربات العسكرية.
لكن وفي موقف يتعارض مع رد الفعل الرسمي اعلن مصدر مقرب من وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل لا تستبعد "اتفاقا ضمنيا" مع حماس كما سبق وان حصل مرارا في الماضي.
ورفض خالد مشعل بشدة اعتبار ان حماس هي صاحبة المبادرة الى التهدئة قائلا ان الحركة "لم تكن من بادر بعرض التهدئة حتى تقبلها اسرائيل او ترفضها".
سلام نهاية العام
الى ذلك، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه غير واثق من امكانية التوصل الى اتفاق سلام مع اسرائيل هذا العام بعد المحادثات التي اجراها في واشنطن لكنه تعهد بمواصلة المفاوضات.
وقال عباس في مقابلة اجريت معه لدى مغادرته واشنطن متوجها الى شرم الشيخ لاجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك "الهوة كبيرة في المفاوضات بيننا وبين الاسرائيليين ولم نتفق على اي من القضايا ( النهائية). ولكن هل يمكن التوصل الى اتفاق ام لا سنرى."
واضاف عباس بعد ان قال مساعدوه ان محادثاته مع المسؤولين الاميركيين اصابته بخيبة امل "غير اني ملتزم بالتفاوض حتى النهاية لاصل لاتفاق."
وقال ان من الممكن التوصل الى اتفاق اذا تبنت اسرائيل "مواقف واقعية" في المفاوضات. واضاف انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق فسوف يجد الفلسطينيون انفسهم في وضع صعب وانه سينسق خطواته القادمة مع العرب وبقية الزعماء الفلسطينيين.
وقال عباس ان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد له ان الولايات المتحدة ستزيد من جهودها خلال الاسابيع القادمة في محاولة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.
ورعى بوش الذي من المقرر ان يزور اسرائيل الشهر القادم جولة جديدة من المحادثات بدأت في انابوليس وحدد هدفا يتمثل في التوصل الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط قبل ان يغادر منصبه في كانون الثاني/يناير القادم.
وقال عباس انه ابلغ بوش وعددا اخر من كبار المسؤولين الاميركيين بانه لا يريد منهم ان يطرحوا اي ورقة تسوية في حال عدم توصل الجانبين الى اتفاق.
وقال مساعدون فلسطينيون ان عباس لا يريد تكرارا لمحادثات كامب ديفيد عام 2000 التي استضافها الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون والتي جمعت بين الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك.
وقال عباس انه لن يقبل الا باتفاق يوافق عليه الشعب الفلسطيني في اي استفتاء. وقال "دخلنا في محادثاتنا مع المسؤولين الاميركيين في تفاصيل جميع القضايا النهائية وفهمناهم انه غير مطلوب منهم ان يقدموا اي افكار او ورقة لان رفضها سيكون صعبا علينا وقبولها اصعب."
ولم تحرز المفاوضات بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بشأن قضايا الوضع النهائي اي تقدم ملموس حتى الان.