هددت حماس بتصفية وزراء في الحكومة الاسرائيلية إذا ما أقدم الجيش الإسرائيلي على استهداف أي من قادة الحركة او وزراء حكومتها المقالة، فيما طلبت السلطة الفلسطينية مجددا من مصر مواصلة مساعيها لتثبيت التهدئة في غزة.
وقال القيادي في حركة حماس مشير المصري في تعقيب على تهديدات مسؤولين إسرائيليين باستهداف قادة الحركة في قطاع غزة أن "أي حماقة إسرائيلية باستهداف قادة أو وزراء من حماس او وزراء الحكومة المقالة سيرد عليها بالمثل".
وأضاف المصري "أمام تهديدات رئيس الوزراء ايهود أولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك باستهداف الوزراء والنواب والقيادات الفلسطينية في قطاع غزة، أو استهداف رئيس الوزراء اسماعيل هنية، أو أي قيادي .. فإنّ الرأس بالرأس والوزير بالوزير على يدي كتائب القسام" الذراع المسلح لحركة حماس. وحذرالمصري إسرائيل من الإقدام على تنفيذ عملية عسكرية واسعة في غزة، قائلاً "إنّ المقاومة ستجعل غزة مقبرة لجنوده".
واكد أن "تهديدات إسرائيل لن تخفينا ولن ترهبنا..وحماس والمقاومة ستدافع عن شعبنا بكل الوسائل المتاحة، وهي تتحمل التداعيات الخطرة المترتبة عن أي تصعيد".
وطالب المصري الامة العربية والمجتمع الدولي بكسر الحصار "الظالم" المفروض على غزة مشيرا إلى ان "الفلسطينيين لن يموتوا وحدهم، في حال وقع الانفجار".
واستشهد ثمانية فلسطينيين في عملية توغل نفذها الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة انتهت السبت دارت خلالها معارك بين جنود اسرائيليين ومقاتلين فلسطينيين.
واطلقت عملية التوغل صباح الجمعة بعد تهديدات مسؤولين اسرائيليين بضرب حماس التي يتهمونها بانها مسؤولة عن الهجوم على معبر ناحال عوز.
وقتل حارسان اسرائيليان في الهجوم على موقع عسكري اسرائيلي عند بوابة ناحال عوز الفاصلة بين اسرائيل وشرق قطاع غزة الاربعاء.
مصر والتهدئة
وقال عريقات انه قدم هذا الطلب خلال مباحثات مع وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ورئيس المخابرات عمر سليمان.
وقال في تصريحات صحافية عقب مباحثات اجراها مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان "تثبيت التهدئة مصلحة فلسطينية كليا"، مؤكدا ان "مصر تقوم بدور كبير في هذا المجال لحماية ابناء الشعب الفلسطيني".
وطلب من "جميع الفصائل الفلسطينية في غزة ان تتعاون مع مصر لتحقيق ذلك"، مشيرا الى "انه سيكون هناك كارثة محققة في غزة اذا قامت القوات الاسرائيلية بهجوم واسع" على القطاع.
ورأى عريقات ان "محاولة العبث بالامن القومي المصري امر لا يجوز على الاطلاق" في اشارة الى تهديدات حماس الاخيرة بتفجير الحدود مجددا بين مصر وقطاع غزة في حال لم ترفع اسرائيل حصارها المفروض منذ منتصف كانون الثاني/يناير.
وحذرت مصر من انها لن تتهاون اذا انتهكت حدودها. وكان مئات الالاف من سكان غزة تدفقوا على مصر ما بين 23 كانون الثاني/يناير والثالث من شباط/فبراير الماضيين للتزود بالسلع بعد ان قام ناشطون من حماس بتفجير الجدار الحدودي بواسطة المتفجرات والجرافات.
ودعا عريقات حماس الى تطبيق خطة مصالحة اقترحها اليمن. وكانت حركتا فتح وحماس قبلتا في 23 اذار/مارس، وبعد قطيعة مستمرة منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007، الدخول في حوار من اجل المصالحة بينهما. لكن بعد ساعات على اعلان الاتفاق ظهرت خلافات بين الحركتين.