تعهدت حركة حماس بمواصلة تهريب السلاح الى قطاع غزة والضفة الغربية، فيما يبحث وفد منها الاحد مع المسؤولين المصريين التوصل الى تهدئة دائمة في قطاع غزة بعدما اجرى وفد اسرائيلي محادثات مشابهة في القاهرة.
وقال ممثل حركة حماس في لبنان اسامة حمدان في مهرجان خطابي اقيم الاحد في مقر اليونيسكو في بيروت في ذكرى سقوط قيادي من "شهداء المقاومة" ضد اسرائيل في جنوب لبنان "لم نعجز عن ادخال السلاح الى غزة في ذروة الحرب وتحت وطأة القصف".
واضاف ان "امتلاك السلاح حقنا (...) وسنواصل ادخال السلاح الى غزة والضفة ولا يظنن احد اننا سنستسلم لاجراءات".
وتابع "اطمئنكم المقاومة من اليوم الاول لوقف لاطلاق النار بدأت تعيد ما فقدت وتطور ما هو موجود لديها".
وعن الحديث عن "آليات جديدة لوقف دخول السلاح" الى غزة قال حمدان "ان الذين يظنون ان بضع طائرات او حاملات طائرات يمكن ان تراقب بحرا وان تكنولوجيا الاقمار الصناعية يمكن ان تراقب الانفاق واهمون".
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية في 8 كانون الثاني/يناير ان لواء الهندسة في الجيش الاميركي يساعد منذ بعض الوقت الحكومة المصرية على كشف الانفاق التي تستخدم لنقل اسلحة ومواد اخرى مهربة من مصر.
وقد استهدف سلاح الجو الاسرائيلي بالقصف عددا من الانفاق خلال الهجوم على غزة بين 28 كانون الاول/ديسمبر و18 كانون الثاني/يناير.
وبدأت السبت فرقاطة فرنسية مهمة تتمثل في مكافحة تهريب الاسلحة قبالة سواحل قطاع غزة بحسب ما اعلنت الرئاسة الفرنسية بناء على تعاون بين فرنسا واسرائيل ومصر.
وكانت اسرائيل والولايات المتحدة وقعتا في 16 كانون الثاني/يناير اتفاقا ثنائيا يهدف الى مكافحة تهريب الاسلحة الى قطاع غزة.
مفاوضات التهدئة
الى ذلك، فمن المقرر ان يلتقي وفد من حركة حماس مع رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان الاحد في اطار جهود تثبيت وقف اطلاق النار والتوصل الى تهدئة دائمة في قطاع غزة بعد ان اجرى وفد اسرائيلي محادثات مشابهة في القاهرة.
وكان سليمان عقد اجتماعات منفصلة مع مسؤولين من حماس واخرين اسرائيليين خلال الهجوم الذي شنته اسرائيل على قطاع غزة واستمر 22 يوما بهدف انهاء الهجوم الدموي.
واجرى سليمان الخميس محادثات مع كبير المفاوضين الاسرائيليين عاموس جلعاد قبل ان يجري محادثات الاحد مع وفد من مسؤولي حماس وصلوا الى القاهرة من قطاع غزة وسوريا حيث يعيش عدد من مسؤولي المكتب السياسي للحركة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية عن مسؤول مصري قوله ان سليمان ومسؤولين من حماس سيبحثون "سبل التوصل الى اتفاق نهائي لوقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينين" وفتح المعابر المؤدية الى غزة. واعرب المسؤول عن امله "في النجاح في تقريب وجهات النظر سريعا".
وشنت اسرائيل هجوما دمويا على قطاع غزة في 27 كانون الاول/ديسمبر استمر 22 يوما وقالت ان هدفها هو وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على مناطق جنوب اسرائيل ووقف تهريب الاسلحة من مصر. وحذرت من انها ستضرب مرة اخرى اذا تم السماح لحماس باعادة التسلح.
واستشهد خلال الهجوم الاسرائيلي اكثر من 1300 فلسطيني كما اصيب اكثر من خمسة الاف اخرين.
بدورها هددت حماس باستئناف القتال اذا لم تقم اسرائيل بفتح المعابر المؤدية الى غزة.
وفي السادس من كانون الثاني/يناير اقترح الرئيس المصري حسني مبارك مبادرة لوقف اطلاق النار تتضمن انهاء عمليات التهريب من خلال شبكة من الانفاق بين مصر وغزة عند معبر رفح.
واعلن المفاوض الاسرائيلي عاموس جلعاد السبت ان مصر "قادرة" على وقف تهريب الاسلحة. وقال متحدثا للشبكة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان "استعداد مصر للتحرك ضد تهريب الاسلحة غير مسبوق".
واضاف "ان المصريين يدركون ان حماس لا تشكل خطرا على اسرائيل فحسب بل عليهم ايضا. ان حماس تتحرك بالتنسيق مع الاخوان المسلمين ومع ايران".
ومن المقرر ان يتوجه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الى واشنطن الثلاثاء لمناقشة تطبيق اتفاق ثنائي وقعته الولايات المتحدة واسرائيل ويتعلق بوقف تهريب الاسلحة الى غزة.
كما يبحث الاتحاد الاوروبي عن سبل لوقف تدفق الاسلحة. ومن المقرر ان يناقش وزراء خارجية الاتحاد ونظراؤهم العرب هذه المسالة الاحد في بروكسل.