وقد مكن هذا الإجراء الآلاف من الفلسطينيين من العبور إلى مصر للتسوق، وذلك بعد تسعة أيام من إحداث ثغرات في السور الحدودي، لتخفيف الحصار المفروض على القطاع.
وقالت حماس -التي تسيطر على قطاع غزة منذ شهر يونيو/ حزيران الماضي- إنها لن تسمح بإعادة إغلاق الحدود.
ويجري عدد من قادة الحركة مباحثات مع مسؤولين مصريين في القاهرة، بغية إيجاد حل لأزمة المعابر، لكن لم يعلن لحد الآن عن أي اتفاق على خطة لتدبير مسألة الحدود.
مباحثات دون اتفاق
ياتي هذل فيما انتهت دون إعلان اتفاق مباحثات أجراها وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة بشأن الوضع على معبر رفح.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس محمد نصر إن وفد الحركة أنهى محادثاته مع المسؤولين المصريين بعد أن حقق بعض التقدم نحو تفاهم بشأن معبر رفح "لكن من دون التوصل إلى اتفاق".
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نصر أن الأمر يحتاج إلى مزيد من المباحثات، وأن اللقاءات التي بدأت الخميس الماضي تطرقت إلى اتفاقية المعابر التي أبرمت عام 2005 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية والتي تقضي بتولي السلطة السيطرة الأمنية على معبر رفح وبتولي مراقبين أوروبيين مراقبة حركة الدخول والخروج.
وأشار نصر إلى أن وفد حماس أبلغ المسؤولين المصريين بتحفظاته على هذه الاتفاقية التي قال إنها "تعطي سيطرة كاملة لإسرائيل على المعابر وتحول قطاع غزة إلى سجن كبير".
وأضاف "تم الاتفاق على مجموعة من الأسس التي من شأنها أن تبقي المعبر مفتوحا" مشددا على أنه "معبر فلسطيني مصري".
كما أوضح أن حماس أبلغت المسؤولين المصريين أنها "لا تمانع في مشاركة عناصر من أمن الرئاسة الفلسطينية ذوي الخبرة في إدارة المعابر في السيطرة الأمنية".
تهريب أسلحة
وفي وقت سابق من الجمعة أعلن أن السلطات المصرية اعتقلت 15 مسلحا فلسطينيا وضبطت معهم أسلحة ومتفجرات، ويُعتقد أنهم عبروا حدود غزة منذ تفجير جانب من السياج الحديدي بين غزة ومصر.
وقال مسؤولون إن المسلحين المعتقلين في شبه جزيرة سيناء كانوا يحملون متفجرات وسترات واقية وقنابل يدوية.
وقال مسؤول في حماس إن المباحثات أسفرت عن تحقيق تقدم لكنها لم تفض إلى التوصل إلى اتفاق.
وتطالب حماس بإشراكها في إدارة معبر رفح في المستقبل.
وألمحت حماس إلى إمكانية لجوئها إلى منع مصر من إغلاق الحدود في حال عدم الاعتراف الرسمي بها.
ويُشار إلى أن مئات الآلاف من سكان غزة عبروا بكل حرية إلى مصر بالقرب من مدينة رفح منذ 23 يناير / كانون الثاني بهدف التسوق بعد أن أصبحت السلع الأساسية نادرة جراء تشديد إسرائيل الحصار الذي فرضته على قطاع غزة.
وكانت الحكومة الإسرائيلية فرضت قيودا قبل أسبوع على غزة بعد تزايد حدة الهجمات الصاروخية التي يشنها عليها مسلحون فلسطينيون في غزة.
وقال مسؤولون مصريون إن ناشطين فلسطينيين يشتبه بأنهم ينتمون إلى حماس والجهاد الإسلامي هم من بين المعتقلين الخمسة عشر قرب مدينة العريش الحدودية وفي أجزاء نائية من سيناء خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف المسؤولون المصريون أن كل المعتقلين دخلوا مصر عبر رفح ما عدا اثنين جاء من بلدان خليجية.
وذكرت التقارير أن الشرطة المصرية تبحث عن أربعة مسلحين فلسطينيين يُعتقد أنهم عبروا الحدود إلى مصر.
ولجأت السلطات الأمنية المصرية إلى فرض طوق أمني مشدد حول المنطقة الحدودية بين غزة ومصر لمنع الفلسطينيين من السفر إلى مناطق داخل مصر وذلك بهدف الحد من احتمال تسلل عناصر مسلحة إلى غزة أو العكس.