حماس فرضت اقامة جبرية على الوزراء القادمين من رام الله

تاريخ النشر: 22 أبريل 2015 - 10:04 GMT
انتظرالجميع الحلول فخرجت اتهامات متبادلة عقب فشل زيارة وفد حكومي لغزة
انتظرالجميع الحلول فخرجت اتهامات متبادلة عقب فشل زيارة وفد حكومي لغزة

أثارت مغادرة وفد حكومة الوفاق الفلسطينية قطاع غزة بعد يوم واحد من قدومه جدلا واسعا في الساحة الفلسطينية، بعد أن كان مقررا أن يمكث في القطاع أسبوعا كاملا، وفق تأكيدات حكومية.

واتهمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بإعاقة مهمة الوفد، وفرض 'إقامة جبرية' على الوزراء والمسؤولين القادمين من رام الله بالضفة الغربية داخل الفندق الذي أقاموا فيه.

وكان الوفد قد وصل غزة الأحد الماضي عبر معبر بيت حانون (إيريز) الإسرائيلي، بهدف حل الإشكاليات العالقة، وأهمها ملف الموظفين، حيث كلفته الحكومة ببدء تسجيل أسماء وبيانات كافة الموظفين 'المستنكفين'، وهم الموظفون الذين انقطعوا عن عملهم بعد سيطرة حركة حماس على غزة عام 2007.

ونقل موقع الجزيرة الالكتروني عن القيادي في حركة فتح يحيى رباح إن الوفد كان يهدف إلى حصر أسماء الموظفين لمعرفة المتوفين والمهاجرين تمهيدًا لعملية دمج الموظفين الحاليين والسابقين، لكنهم لم يتمكنوا من أداء مهمتهم لأنهم 'وُضعوا تحت الإقامة الجبرية، ومنعوا من ممارسة مهامهم'.

وقال رباح أن حركة حماس 'تبالغ' في قضية الموظفين، 'لأن المختلف عليهم هم أصحاب المناصب العليا الذين عُينوا في آخر أيام حكومة غزة السابقة خلافا للقانون، وليس الموظفين العاديين'.

وكان المتحدث باسم الحكومة إيهاب بسيسو قال في تصريح أصدره الثلاثاء إن رئيس الوزراء رامي الحمد الله سيتوجه لغزة فور انتهاء زيارته الحالية إلى إندونيسيا، لكن القيادي بحركة فتح تساءل عن الأمر الذي سيزور على أساسه الحمد الله غزة، مشددًا على 'ضرورة وجود ضمانات كاملة من حماس للحكومة لممارسة صلاحياتها'.

من جانبها، تعتبر حماس قرار الحكومة بدء تسجيل أسماء الموظفين 'المستنكفين' خروجًا عن التفاهمات المتعلقة بملف الموظفين، ويقول المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إن الحكومة تتعامل بانتقائية وتمييز بين الموظفين، 'وتسعى لتثبيت وشرعنة المستنكفين على حساب القائمين بعملهم'.

ووظفت حركة حماس الالاف من انصارها بدلا من الموظفين العامين في اعقاب الانقلاب الذي نفذته في القطاع كما قامت بطرد افراد وعناصر الاجهزة الامنية واحلت مكانهم عناصر من كتائب القسام جناحها العسكري 

في الوقت نفسه، نفى أبو زهري بشدة ما تردد عن فرض الإقامة الجبرية على الوفد الحكومي، قائلا 'إن الوزراء رفضوا مغادرة الفندق والذهاب إلى مقار الوزارات، وأصروا على استقبال من يريدون من الموظفين المستنكفين، ومن الطبيعي بهذا الوضع ألا تتم عملية تسجيل الموظفين'.

وتناقش الفصائل الفلسطينية وثيقة مقترحة قدمتها سويسرا لخارطة طريق لدمج الموظفين المدنيين بغزة، وتنص الوثيقة على أن تكون الأولوية للحلول في الوزارات الضرورية لتقديم الخدمات وإعادة الإعمار، خاصة وزارتي الصحة والتعليم.

وتشير أرقام تقريبية وفق الجزيرة إلى وجود نحو 2901 موظف مستنكف في وزارة التربية والتعليم بغزة، وهو ما نسبته 15.4% من الموظفين بالوزارة في القطاع، أما في وزارة الصحة فيبلغ عدد المستنكفين نحو 1800 موظف بنسبة 16% من إجمالي الموظفين بالقطاع الصحي.