قال مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية حماس يوم الاربعاء ان مباحثات المصالحة الفلسطينية التي ترعاها مصر تعثرت بسبب الخلاف في مسألة الاعتراف باسرائيل وقد لا يمكن التوصل الى اتفاق قبل مؤتمر قمة عربي يعقد في نهاية الشهر الحالي.
وقال المسؤول سامي خاطر ان حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس تريد حكومة توافق مقترحة للوفاء بالاتفاقات السابقة مع اسرائيل ومن بينها اتفاقات اوسلو لعام 1993 التي اعترفت بالدولة اليهودية. وترفض حماس ذلك.
والتوصل الى اتفاق على حكومة توافق قد يحث خطى الجهود الدولية لاعمار غزة بعد انتهاء الحملة الاسرائيلية على القطاع في يناير كانون الثاني ويغير من سياسة القوى الغربية القائمة على مقاطعة حماس.
وقال خاطر عضو المكتب السياسي لحركة حماس للصحفيين في العاصمة السورية "اتفاقات اوسلو اعترفت باسرائيل وهم (فتح) يريدون هذا شرطا لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ونحن نقول لا."
وتطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة -وهي الجهات الاربع التي تؤلف رباعي الوساطة في الشرق الاوسط- ان تعترف حماس باتفاقات السلام المؤقتة التي عقدت بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل وان تنبذ النضال المسلح وتعترف باسرائيل.
وقال خاطر انه لا داعي لاحياء المناقشات في هذه القضايا لان حماس اتفقت بالفعل مع فتح على كيفية معالجتها.
واشار الى تفاهمات مع فتح في السنوات القليلة الماضية تقضي بالتفاوض مع اسرائيل اذا وافقت اسرائيل على الانسحاب من الاراضي التي احتلتها منذ عام 1967 وان تتركز المقاومة على السبل السلمية.
وقال خاطر "القضية الرئيسية التي نواجهها هي الالتزام بالاتفاقات التي ابرمتها منظمة التحرير الفلسطينية (واسرائيل) والتي نفسرها على انها قبول بشروط الرباعي".
واضاف قوله "المصالحة الوطنية الفلسطينية لا يمكن ان تتحقق وفق شروط أجنبية."
وكانت مصر تريد ان تختتم مباحثات المصالحة التي بدأت في العاشر من مارس في القاهرة خلال عشرة ايام لكن خاطر قال انها قد تستمر الى ما بعد 30 من مارس حينما تنعقد قمة عربية في الدوحة.
والتوصل الى حكومة وحدة وطنية فلسطينية بحلول ذلك الوقت سينظر اليه على انه نصر دبلوماسي لمصر التي تعرضت لانتقادات في العالم العربي لتعاونها مع اسرائيل في حصارها لغزة.
وقال خاطر "نريد انهاء الشقاق الفلسطيني. والاهم هو خدمة المصالحة الوطنية الفلسطينية حتى اذا لم يتم التوصل الى اتفاق قبل القمة."
وكان خاطر يتحدث بعد ان اجتمع وفد برلماني من اليونان وايطاليا مع خالد مشعل القيادي في حركة حماس الذي يعيش في سوريا مع زعماء فلسطينيين منفيين اخرين. واجتمع برلمانيون بريطانيون مع مشعل الاسبوع الماضي.
وقال البرلمانيون انه يجب على اوروبا الا تتجاهل بعد الان حركة حماس بعد الهجوم الاسرائيلي على غزة الذي استمر ثلاثة اسابيع.
وتعهد مانحون دوليون بتقديم نحو 4.5 مليار دولار لاعادة بناء غزة لكنهم يحجمون عن بدء مشروعات دون وجود عباس الذي يسانده الغرب وحركة فتح التي يتزعمها في القطاع.
وكانت حركة حماس هزمت قوات فتح وسيطرت على قطاع غزة في عام 2007 الامر الذي أدى الى تشديد العزلة التي يفرضها الغرب على الحركة.
من ناحية اخرى، قالت جماعة نشطاء فلسطينيين ان غارة جوية اسرائيلية قتلت اثنين من النشطاء في قطاع غزة في وقت مبكر يوم الخميس.
وكان النشطان من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي انها تتحرى عن النبأ لكنها لا علم لها بأي نشاط عسكري في منطقة وسط قطاع غزة بالقرب من السياج الحدودي مع اسرائيلي.