قالت حماس ان أي حديث عن هدنة مع اسرائيل يتعبر سابقا لاوانه، فيما تقوم واشنطن باجراء تقييم سري لخطوات السلام في المنطقة.
حماس
اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الاحد مجددا ان الحديث عن "هدنة او تهدئة" مع اسرائيل "سابق لاوانه" في ظل "تواصل العدوان الاجرامي" الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.
وقال اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس لوكالة فرانس برس انه "من السابق للحديث عن اي تهدئة او هدنة في ظل تواصل هذا العدوان الاجرامي ضد ابناء شعبنا الفلسطيني ولاشك ان اي تهدئة او هدنة لها استحقاقات ولها التزامات".
واضاف "لا معنى للحديث عن تهدئة او هدنة في ظل تواصل العدوان الصهيوني بصورته القبيحة (...) ووسائل الاعلام الصهيونية حينما تروج للحديث عن تهدئه او هدنة انما ياتي في سياق التغطية على جرائم العدو الصهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وتابع "خلال تجربتنا السابقة مع العدو الصهيوني فانه لم يلتزم باي من شروط واستحقاقات الهدنتين السابقتين وعليه نقول ان لابناء شعبنا الفلسطيني حقهم ان يواصلوا المقاومة دفاعا عن انفسهم وعن ابناء شعبهم".
واشار الى ان "العدو الصهيوني لم يلتزم بتهدئتين سابقتين بل كان يمارس عدوانه ضد ابناء شعبنا الفلسطيني".
من جهته قال احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية لوكالة فرانس برس "من طرفنا نحن لم نتقدم للاسرائيليين بهدنة وانما هناك اطراف تطرح هذه الفكرة ".
واضاف "نحن من جهتنا لا نمانع الهدنة بشرط ان يرفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ويصبح هناك حرية التنقل من والى مصر". وتابع "نريد ان يرفع الحصار وان تنتهي هذه الضغوطات التي لا تتوقف ضد قطاع غزة".
واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت السبت اجراء محادثات مع حركة حماس بهدف عقد هدنة معتبرا ان الحركة الاسلامية التي سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو "لا تستطيع ان تكون شريكا في حوار".
واضاف اولمرت اثناء افتتاحه جلسة مجلس الوزراء ان "اسرائيل ليست مهتمة بالتفاوض مع مجموعات كحماس والجهاد الاسلامي لا تقبل بشروط اللجنة الرباعية".
وتشمل هذه الشروط الاعتراف باسرائيل ووقف اعمال العنف وقبول الاتفاقات السابقة التي عقدتها السلطة الفلسطينية.
وكانت خارطة الطريق التي اقرتها اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) نصت على وقف اعمال العنف وتجميد الاستيطان. غير ان خطة السلام هذه لم تطبق.
عملية السلام سرا
قال مسؤولون أميركيون وغربيون ان الولايات المتحدة ستجري تقييما سريا لمعرفة ما اذا كانت اسرائيل والفلسطينيون ينفذون التزاماتهم لاحلال السلام وستعرض النتائج سرا على الطرفين.
وتسعى اسرائيل للابقاء على العملية الاميركية لتقييم الالتزام بخطة "خارطة الطريق" لاحلال السلام سرا في حين يفضل الفلسطينيون اعلان نتيجة التقييم فيما يتعلق بما اذا كانت اسرائيل توقف كل أنشطتها الاستيطانية وما اذا كان الفلسطينيون يكبحون جماح النشطاء كما تطالب الخطة.
وقال المسؤولون الاميركيون والغربيون انه بالرغم من أن ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش قررت الابقاء على عملية التقييم سرية الا أنها تحتفظ بحق الاعلان عن النتائج اذا استدعى الامر.
والتقييم الاميركي سيكون مهما لان اسرائيل تقول انها لن تنفذ أي اتفاق سلام الى أن ينفذ الفلسطينيون التزاماتهم بكبح النشطاء في كل من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حيث النشطاء مستمرون في اطلاق صواريخ عبر الحدود.
وعملية المراقبة قد تكون اختبارا أيضا لمدى استعداد واشنطن لالزام حليف وثيق بتنفيذ التزاماته. وبالرغم من الضغط الاميركي والفلسطيني على اسرائيل لتجميد المستوطنات قالت وزارة البناء الاسرائيلية يوم الاحد انها ستبني 740 منزلا جديدا في أرض محتلة قرب القدس العام المقبل.
واتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس في مؤتمر عقد بوساطة أمريكية في أنابوليس بولاية ماريلاند الاميركية الشهر الماضي على اطلاق محادثات السلام المتعلقة بالوضع النهائي بهدف التوصل لاتفاق باقامة دولة فلسطينية بحلول نهاية عام 2008 .
واتفقا أيضا على أن تكون واشنطن وليست لجنة الوساطة الرباعية لاحلال السلام في الشرق الاوسط هي من "تراقب وتحكم" على مدى اذعان اسرائيل والفلسطينيين بخطة "خارطة الطريق" التي جرى التوصل اليها عام 2003 .
وبالرغم من أن اسرائيل تؤيد التقييم الاميركي الا أنها بعثت برسائل متضاربة بشأن ما اذا كانت ستتعامل مع هذه النتائج على أنها ملزمة.
وقال مسؤول أميركي بارز طلب عدم نشر اسمه عن برنامج التقييم "سننفذ هذه العملية في السر... هدفنا هو التشجيع على احراز تقدم وليس معاقبة" أي من الطرفين.
وأضاف أن واشنطن ستعرض نتائج التقييم على "الطرفين ربما بشكل ثنائي وربما بأشكال أخرى أيضا.
"نحتفظ بحق اعلان النتائج اذا استدعى الامر."
وذكر مسؤولون أن جيمس جونز المبعوث الامني للشرق الاوسط المعين حديثا لن يكون "حكما" مباشرا لتقييم ما اذا كان الطرفان ينفذان التزاماتهما.
وبدلا من اعلان اسم أحد للقيام بهذا الدور سيرسل دبلوماسيون أميركيون في المنطقة يعملون بالسفارة الاميركية في تل أبيب والقنصلية في القدس تقييماتهم وتوصياتهم سرا لوزارة الخارجية الاميركية في واشنطن.
وقال المسؤولون ان القرارات المتعلقة بما اذا كان الطرفان نجحا أو فشلا أو بتوجيه تحذيرات ستقع على عاتق وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أو الرئيس الاميركي جورج بوش.
وأضاف مسؤول بارز أن التقييم النهائي "سيصدر من الحكومة الاميركية كمؤسسة وليس كفرد."
وشكك بعض المسؤولين السابقين والحاليين في فعالية التقييم الذي يجرى سرا بشكل كبير.
وقال جون وولف مساعد وزير الخارجية الاميركي السابق الذي أشرف لمدة سبعة شهور على مدى تنفيذ الجانبين لالتزاماتهما وفقا لخطة "خارطة الطريق" بعد اطلاقها عام 2003 "عدم تنفيذ الدبلوماسية بشكل علني كثيرا ما يكون طريقة جيدة."
وأضاف وولف الذي ظلت نتيجة تقييمه سرية "ولكن اذا نفذ ذلك سرا وبقي كذلك فانه يعطي الناس فرصة للتشكيك في انصافنا."
وقال المفاوض الفلسطيني البارز صائب عريقات انه يجب ألا يظل التقييم الاميركي سرا لان الهدف منه هو الاعلان على الملا من ينفذ التزاماته ومن لا ينفذ.
وقال دبلوماسي غربي عن خطط الحفاظ على السرية ان "الجانبين لا يريدان أن يلقى باللوم عليهما علنا في أي نقاط ضعف."
وقال دبلوماسي اخر "السرية تعني عدم الفاعلية."