حماس مستعدة لهجوم اسرائيلي على غزة وتنتقد الصمت العربي

تاريخ النشر: 29 فبراير 2008 - 04:07 GMT
دان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية الجمعة الهجمات الاسرائيلية على قطاع غزة معتبرا انها "حربا مجنونة" على الشعب الفلسطيني تجري "بغطاء اميركي" و"تشجيع الصمت العربي".

وقال هنية في خطبة الجمعة في مسجد قرب منزله في مخيم الشاطئ في غزة ان "ما يتعرض له قطاع غزة اليوم حرب حقيقية ارادها هذا الاحتلال (...) القتل العشوائي والضرب في كل مكان حرب حقيقية يشنها هذا العدو على شعبنا وقطاعنا الصامد".

واضاف هنية "هذا عدو يقتل بالغطاء الاميركي (...) والصمت العربي الرسمي يشجع على العدوان الاسرائيلي" مؤكدا "لا نطلب النصرة من بعض اشقائنا العرب الرسميين الذين يصمتون بل نطلبه من الله وهذا الشعب ومجاهديه".

ودان ضمنا تصريحات ادلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال ان "التصريحات التي تصدر عن من يسمون انفسهم قيادات فلسطينية حينما يقال ان الحصار سببه المقاومة وان القاعدة موجودة في القطاع". واضاف "حينئذ لم يكن امام العدو الا ان يستمر في القتل".

وكان عباس اتهم في حديث الى صحيفة "الحياة" العربية الاربعاء حركة حماس بانها ساعدت تنظيم القاعدة على التمركز في قطاع غزة. ويلقي هنية القيادي في حماس خطابه خلال صلاة الجمعة في وقت كثف فيها الطيران الاسرائيلي غاراته الجوية على قطاع غزة مستهدفا خصوصا مؤسسات واعضاء في حركة حماس.

من جهة اخرى اتهم هنية اشخاصا لم يسمهم بانهم "راهنوا وخططوا ودبروا ان تصل الحركة (حماس) الى ما وصلت اليه. نقول الحسابات الخاصة بكم لا تجدي نفعا (...) وقطاع غزة خارج نطاق الحسابات". وقال هنية انها "ايام داميات نعم لكن سيكون لها ما بعدها من نصر وعزة وتمكين لعباد الله في هذه الارض فلسطين". واكد ان الاطفال الفلسطينيين يقتلون ب"صواريخ الولايات المتحدة الاميركية". وتساءل "ما ذنب هذا الطفل الرضيع (محمد البرعي الذي قتل في غارة الخميس) هل كان يحمل صاروخا او بندقية او رصاصة؟" متهما الولايات المتحدة بانها "تريد ان تقتل اطفل فلسطين كما تقتل اطفال العراق ولبنان".

واضاف "ستنتهي هذه الجولة (الغارات الاسرائيلية) لصالح الشعب والصمود والمقاومة". وتابع هنية متهكما "ماذا يعني عملية واسعة (اسرائيلية).. انتم (اسرائيل) كنتم في قطاع غزة اكثر من ثلاثين سنة وخرجتم مدحورين (...) ماذا يعني اغتيال بعض القيادات هل ستغتال القضية؟".

واكد ان "المشكلة ليست بالمقاومة بل بالاحتلال وعقليته العدوانية" مؤكدا "لا احد عرض على الفصائل الفلسطينية شىء (تهدئة) ورفضت ان تدرسه على قاعدة مصلحة الشعب الفلسطيني".

وفي نفس السياق استخف اسماعيل هنية بتهديدات الاغتيال التي أطلقتها اسرائيل وقال ان الحركة الاسلامية مستعدة لأي هجوم اسرائيلي واسع النطاق. وتدفق عشرات الالاف من مواطني غزة الى شوارع القطاع الذي تسيطر عليه حماس بعد صلاة الجمعة تعبيرا عن التضامن. وتصاعد التوتر على امتداد الحدود مع قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وقتلت الضربات الجوية الاسرائيلية 33 فلسطينيا خلال اليومين الماضيين من بينهم خمسة أطفال.

وقال فتحي حماد وهو مسؤول رفيع من حماس لحشد كبير اخر في شمال غزة ان الصواريخ التي تطلقها الحركة تتحسن وستصل يوما الى كل انحاء اسرائيل.

ودعا أعضاء كبار في حكومة اولمرت الى استهداف قادة حماس السياسيين واسقاط حكومتها.

وقاطع الغرب حماس لرفضها القاء السلاح بعد ان هزمت حركة فتح التابعة لعباس في انتخابات برلمانية قبل عامين. وقال هنية ان اسرائيل مضللة اذا تصورت انها قادرة على اسقاط حماس.

وتساءل هنية عن معنى الحملة الواسعة النطاق قائلا ان الاسرائيليين كانوا في قطاع غزة وانسحبوا بسبب المقاومة وتساءل ايضا عن معنى الاغتيال قائلا انه في حالة اغتيال بعض القادة فهل ستغتال القضية نفسها.

وانسحبت اسرائيل من قطاع غزة عام 2005 لكنها مازالت تسيطر على حدوده واجوائه وسواحله. وسيطرت حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد اقتتال مع حركة فتح. وحينها اقال عباس حكومة هنية وشكل حكومة خاصة به في الضفة الغربية المحتلة.

وعرضت حماس وقفا لاطلاق النار اذا اوقفت اسرائيل عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية وتطالب ايضا برفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع الذي يقطع الامدادات عن 1.5 مليون فلسطيني. ودعا هنية مواطني غزة الى الصبر والوحدة في مواجهة الحصار. وقال "نحن مطالبون" بالوقوف صف واحد في وجه العدو.