حماس وإسرائيل تدرسان مقترحات مبارك والمعارك متواصلة

تاريخ النشر: 07 يناير 2009 - 04:39 GMT

تدرس إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس يوم الاربعاء اقتراحا عرضته مصر لهدنة في قطاع غزة لاقت تأييدا فوريا من الولايات المتحدة واوروبا وذلك بعد ساعات من استشهاد 42 فلسطينيا في قصف دبابات اسرائيلية لمدرسة تابعة للامم المتحدة.

مهما يكن من أمر فان مسؤولين اسرائيليين قالوا أيضا ان وزراء سيدرسون تصعيدا خطيرا للهجوم الذي مضى عليه 12 يوما يقضي بدفع القوات في عمق القطاع داخل مدن غزة ومخيمات اللاجئين سعيا الى إنهاء إطلاق حركة حماس للصواريخ على إسرائيل.

وقال مسؤول فلسطيني ان قادة حماس الذين يريدون انهاء حصار اسرائيل للقطاع أحيطوا علما بمقترحات الرئيس المصري حسني مبارك وانهم يجرون مشاورات داخلية بشأنها.

وكان مسؤولون اسرائيليون قالوا انهم مستعدون للنظر بجدية في خطط تلبي طلبهم ان تمنع مصر امدادات الاسلحة المهربة عن حماس.

وقالت سفيرة اسرائيل لدى الامم المتحدة جابرييلا شاليف يوم الثلاثاء ان الاسرائيليين يحملون " على محمل الجد" اقتراح مصر لهدنة في غزة لكنها لم توضح هل ستقبله اسرائيل أم لا.

وقالت شاليف للصحفيين "انا على يقين انه سيدرس وستعرفون ما اذا كان مقبولا. ولكننا نحمله على محمل الجد كل الجد."

ووجه مبارك دعوته الى الهدنة في مؤتمر صحفي مشترك في مصر مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. ولم يذكر تفاصيل لكن دبلوماسيين اشاروا الى عملية تتضمن التركيز على استقدام قوات اجنبية لمراقبة الحدود بين مصر وغزة ومنع تهريب السلاح الى حماس وفي الوقت نفسه تسهيل حركة التجارة عبر الحدود.

وقال ساركوزي في ختام جوله مدتها يومان في الشرق الاوسط "اني على يقين ان رد فعل السلطات الاسرائيلية سيجعل من الممكن دراسة انهاء الهجوم في غزة."

وبالنظر الى ان واشنطن مقيدة لاعتبارات عملية انتقال السلطة قبل تنصيب الرئيس المنتخب باراك اوباما في 20 من كانون الثاني /يناير فان فرنسا وشركاءها في الاتحاد الاوروبي يسعون جاهدين وبتأييد من حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي الى انهاء الهجوم الاسرائيلي.

غير ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس سارعت في كلمة القتها في مجلس الامن التابع للامم المتحدة للتعبير عن التاييد لاقتراح الرئيس مبارك وقالت ان هدنة "دائمة وقابلة للاستمرار" يجب ان تتضمن قطع قدرة حماس على اعادة تسليح نفسها من خلال الانفاق من مصر وتيسير معايش سكان غزة من خلال اعادة فتح المعابر في وجه حركة التجارة.

وقالت رايس لمجلس الامن "اننا في حاجة ملحة الى الاتفاق على هدنة يمكنها الاستمرار وتجلب أمنا حقيقيا."

ورحبت رايس ايضا بعرض اسرائيل فتح ما سمته "ممرا انسانيا" يمكن وكالات الاغاثة من توزيع الاغذية والادوية في انحاء غزة بينما تواصل هي عمليتها العسكرية التي اودت بحياة ما لا يقل عن 600 شخص وقسمت القطاع الى عدة مناطق.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يوم الثلاثاء انه سيزور اسرائيل والمناطق الفلسطينية الاسبوع القادم وانه من الضروري التوصل الى هدنة في غزة قبل ذلك الحين.

وقال بان في كلمة امام اجتماع لمجلس الامن عن ازمة غزة "لا أظن انه يمكننا الانتظار حتى ذلك الحين لانهاء العنف." واضاف انه سيزور ايضا عواصم في المنطقة خلال رحلته.

وعلى الرغم من كل الحديث عن الهدنة فان اسرائيل مازالت تصر على انها تريد إيقاف إطلاق الصواريخ عليها وضمانات ان حماس لن تتمكن من اعادة تسليح نفسها. وقد اطلق اكثر من 30 صاروخا على اسرائيل يوم الثلاثاء.

وقالت مصادر سياسية رفيعة ان مجلس الوزراء الامني لرئيس الوزراء ايهود اولمرت سيعقد اجتماعا مساء يوم الاربعاء ويناقش مرحلة ثالثة واخيرة من الهجوم لكن الوزراء قد يؤجلون التصويت على اقرار الخطة.

وقال احد المصادر "تقضي الخطة بدخول المراكز الحضرية." واشار الى ان المرحلة الاولى كانت حملة جوية اطلقت في 27 من كانون الاول/ ديسمبر والثانية غزوا بريا بدأ في الثالث من كانون الثاني /يناير.

ورفض مارك ريغيف المتحدث باسم اولمرت التعقيب قائلا "لا نناقش عموما جدوال اعمال مجلس الوزراء الامني."

وبعد حلول الظلام انحسرت حدة المعارك الا من دوي متقطع لانفجارات واطلاق نيران في انحاء القطاع. ويوم الثلاثاء قتل 77 مدنيا ليصل اجمالي القتلى الفلسطينيين الى 631 مقارنة مع عشرة اسرائيليين سبعة منهم جنود.

وقالت مصادر طبية ان قذائف دبابات اسرائيلية قتلت 42 فلسطينيا في مدرسة للامم المتحدة يحتمي بها مدنيون في قطاع غزة يوم الثلاثاء في تطور قد يعزز الضغوط الدولية على اسرائيل لوقف هجومها على القطاع.

واتهم الجيش الاسرائيلي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) باستخدام المدنيين "دروعا بشرية" وقال ان قواته أطلقت قذائف مورتر على مدرسة الفاخورة بعدما أطلق نشطاء قذائف مورتر على مواقعها من داخل المدرسة الواقعة بمخيم جباليا للاجئين.

وقال معاون للرئيس الفلسطيني محمود عباس انه امر مسؤولين بمقاضاة اسرائيل امام محاكم دولية بسبب الحادث. وقال متحدث باسم الامم المتحدة انه يريد تحقيقا في الحادث وفي مزاعم اسرائيل ان مقاتلين يطلقون النار من مدارسها.