تستأنف حركتا فتح وحماس محادثاتهما في غزة الاربعاء بشأن تشكيل حكومة ائتلاف فلسطينية تقودها الحركة الاسلامية، فيما كشف رئيس الوزراء المنتهية ولايته احمد قريع الثلاثاء ما سماه "مخططا اسرائيليا لاقامة دولة غزة".
اعلن المتحدث باسم حركة حماس صلاح البردويل ان حركته وفتح ستستأنفان محادثاتهما لتشكيل حكومة ائتلاف فلسطينية تقودها الحركة الاسلامية.
واوضح البردويل ان رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي محمود الزهار ونظيره من فتح عزام الاحمد سيلتقيان مساء الاربعاء في غزة.
واكد الاحمد الذي يقيم في مدينة رام الله في الضفة الغربية انه سيتوجه الى قطاع غزة الاربعاء للقاء الزهار.
وقال الاحمد ان "الاجتماع سيناقش تشكيل الحكومة".
ومن جانبه قال البردويل ان ممثلي حماس من المقرر ايضا ان يلتقوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس.
وكان عباس، وهو عضو في فتح قد كلف في 21 شباط/اذار القيادي في حماس اسماعيل هنية تشكيل حكومة جديدة عقب فوز الحركة الاسلامية الساحق في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي.
واعلن هنية عقب تكليفه انه سيسعى الى الحوار مع الفصائل الفلسطينية بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وعقب لقائه الزهار في 22 شباط/فبراير، اعلن عزام الاحمد ان حركة فتح قد وافقت "مبدئيا" على الانضام الى ائتلاف تقوده حماس ما دام هناك توافق على البرنامج العام.
ويعارض العديد من كبار المسؤلين في فتح أي مشاركة في الحكومة الجديدة.
والمحادثات المقررة الاربعاء بين الاحمد والزهار تاتي بعد يومين من جلسة صاخبة هي الاولى للمجلس التشريعي الجديد، والتي انسحب نواب فتح منها احتجاجا على قيام رئاسة المجلس التي تتولاها حماس بالتصويت على جملة قرارات مررها المجلس السابق الذي كانت تهيمن عليه فتح.
وقدم نواب في حركة فتح الاربعاء طعنا الى المحكمة العليا الفلسطينية لالغاء قرار المجلس التشريعي الفلسطيني المتعلق بسلسلة اجراءات اقرها في شباط/فبراير المجلس السابق كما واصلوا مقاطعتهم لاجتماعات المجلس.
هذا، وقد اعرب رئيس الوزراء الفلسطيني المنتهية ولايته احمد قريع عن استغرابه الثلاثاء "ما حدث في جلسة المجلس التشريعي الجديد لجهة الغاء القرارات التي اتخذت في آخر جلسة عقدها المجلس المنتهية ولايته والاستمرار في اتخاذ القرارات بعد انسحاب كتلة فتح".
واعتبر خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله ان "التفرد في اتخاذ القرارات لن يجلب الخير لشعبنا" مشددا على "الحاجة الملحة الى مواجهة العدوان الاسرائيلي المتصاعد وفرض الحقائق على الأرض من خلال اجراءات احادية الجانب".
رفض مخطط
الى ذلك، فقد كشف قريع الثلاثاء ما سماه "مخططا اسرائيليا لاقامة دولة غزة". وقال ان "اسرائيل تريد خلق المناخ الملائم والبيئة المناسبة لإقامة دولة غزة ودولة موقتة الحدود في الضفة الغربية".
وأكد "رفض السلطة الفلسطينية للمخطط الاسرائيلي الذي بدأت معالمه تتوضح في تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت ووزير الدفاع شاوول موفاز".
وتابع ان "معالم هذه الخطة ظهرت بشكل واضح امس وتهدف إلى إقامة سبع كتل استعمارية ومصادرة الغور والقدس المحتلة".
واضاف قريع ان "هذا المخطط يهدد مستقبل القضية الفلسطينية وحياة الشعب الفلسطيني" مطالبا "الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية برص الصفوف والانتباه الى ما تسعى إسرائيل اليه من خلال انتهاج هذه السياسة".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابدى الثلاثاء معارضته لقيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة ولانسحابات اسرائيلية احادية الجانب من الضفة الغربية.
اغلاق بين نابلس وطولكرم
وفي التطورات الميدانية، فقد منع الجيش الاسرائيلي الاربعاء الفلسطينيين من مدينة طولكرم في الضفة الغربية من دخول مدينة نابلس المجاورة.
واعاد الجنود الاسرائيليون الذين اقاموا الحواجز عند نقطة تفتيش بيت ايبا غرب نابلس مئات من الطلبة والاطباء والمعلمين والتجار والعمال الى حيث اتوا من طولكرم.
وقال تجمع "محسوم" الذي شكلته نساء اسرائيليات ويراقب عمل الجنود على الحواجز ان منسق الانشطة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية امر بالسماح للطلبة فقط بالعبور الى نابلس من اجل تقديم الامتحانات.
وبرغم الامر، قام الجنود بعد عشر دقائق بالعودة الى سياستهم السابقة التي شملت كل القادمين من طولكرم ومن بينهم الطلبة.
