حماس ”لا يعينيها” قرار مجلس الامن وإسرائيل تدرس

تاريخ النشر: 09 يناير 2009 - 11:16 GMT

قالت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ان قرار مجلس الامن الدولي "لا يعنيها"، فيما تعقد الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة اجتماعا لتقييم الموقف.

حماس

قالت حركة حماس الجمعة ان قرار مجلس الامن الدولي الذي يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في قطاع غزة "لا يعنيها".

واوضح ايمن طه احد قادة حماس في تصريح صحافي لوكالة فرانس برس "رغم اننا الطرف المعني اساسا بما يجري على الارض في قطاع غزة الا اننا لم نستشر في هذا القرار ولم تؤخذ رؤيتنا ومصالح شعبنا بعين الاعتبار".

واضاف "لذا فان هذا القرار لا يعنينا وعندما تصبح الاطراف معنية بتطبيقه على الارض فعليها التعامل مع الطرف الموجود على الارض".

اسرائيل تدرس

وبحث ابرز ثلاثة مسؤولين اسرائيليين صباح الجمعة الموقف من قرار المجلس على ما افاد مصدر حكومي.

ومن المقرر ان يعقب اجتماع رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني اجتماع استثنائي للحكومة الامنية الاسرائيلية بعد الظهر.

وقد يكون تمديد مشاورات الثلاثي القيادي الاسرائيلي مؤشرا على وجود خلافات حيث كان اولمرت تبنى في الايام الاخيرة موقف يدعو الى مواصلة الهجوم على غزة في حين يؤيد باراك هدنة.

كما عارضت ليفني اي اتفاق لوقف اطلاق النار مع حماس التي تسيطر على قطاع غزة معتبرة ان ذلك يعني اعترافا واقعيا بحماس من قبل اسرائيل التي تعتبرها والدول الغربية "منظمة ارهابية".

غير ان وزيرة الخارجية لا تستبعد وقفا لاطلاق النار "يعلن من جانب واحد" من قبل اسرائيل شرط الحصول على ضمانات بان يكون دائما وفق ما علم من وزارتها.

وجددت ليفني قبل قرار الحكومة القول ان "اسرائيل تتحرك فقط وفقا لمصالحها الخاصة وللدفاع عن سكانها".

ودان نائب رئيس الوزراء ايلي ايشائي العضو في الحكومة الامنية القرار مشددا على ان هذا موقفه الشخصي. وقال ايشائي زعيم حزب ساش المتشدد "قرار كهذا يحول العالم الى لوبي للمنظمات الارهابية".

واكد ان اسرائيل "عليها واجب حماية سكانها لوقف اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل ويجب ان تتحرك بالقوة الضرورية لاسقاط سلطة حماس" التي تسيطر على قطاع غزة.

وستبحث الحكومة الامنية خلال اجتماعها كذلك نتائج مهمة عاموس جلعاد المسؤول الكبير في وزارة الدفاع في مصر حيث بحث في اقتراحات الرئيس المصري حسني مبارك لوقف اطلاق النار التي اعدها بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة ان المستشار السياسي لوزير الدفاع ايهود باراك لم ينجح بالحصول من القاهرة على ضمانات تطالب بها اسرائيل لوقف تهريب الاسلحة من مصر الى قطاع عبر انفاق.

واقر مجلس الامن الدولي ليل الخميس الجمعة بغالبية 14 صوتا وامتناع الولايات المتحدة القرار 1860 الذي يدعو الى "وقف فوري وملزم لاطلاق النار يؤدي الى انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من غزة".

ودان القرار "كل اشكال العنف والارهاب والاعمال العسكرية ضد المدنيين وكل عمل ارهابي" من دون ان يذكر صراحة الصواريخ التي تطلقها حماس باتجاه اسرائيل.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انه سيسافر الى الشرق الاوسط يوم الجمعة لاجراء محادثات في اٍسرائيل ومصر بشأن الصراع في غزة.

وتواصلت ليلا العمليات الاسرائيلية في قطاع غزة حيث استشهد نحو 780 فلسطينيا منذ بدء العملية الاسرائيلية في 27 كانون الاول/ديسمبر 2008. وقتل عشرة عسكريين اسرائيليين خلال الفترة ذاتها كذلك.

القرار الدولي

واعتمد المجلس الامن الدولي مساء الخميس قرارا يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار في قطاع غزة بعد اسبوعين تقريبا على بدء هجوم اسرائيلي على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اسفر عن سقوط نحو 780 شهيدا.

ووجه مجلس الامن الدولي هذا النداء في القرار 1860 الذي اقر بغالبية 14 صوتا من اصل 15 اعضاء مجلس الامن مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

ودعا مجلس الامن في هذا القرار الذي اتى ثمرة ثلاثة ايام من المداولات بين وزراء خارجية دول غربية وعربية "الى وقف فوري وملزم لاطلاق النار يؤدي الى انسحاب كامل للقوات الاسرائيلية من غزة".

ودان القرار "كل اشكال العنف والارهاب والاعمال العسكرية ضد المدنيين وكل عمل ارهابي" من دون ان يذكر صراحة الصواريخ التي تطلقها حماس باتجاه اسرائيل.

ودعا المجلس الى "توفير المساعدة الانسانية في كل انحاء غزة من دون معوقات" واشاد "بالمبادرات الرامية الى فتح ممرات انسانية".

وحث القرار الدول الاعضاء على اتخاذ تدابير في غزة تضمن استمرار وقف اطلاق النار وخصوصا من خلال "منع تهريب" الاسلحة و"تأمين اعادة فتح نقاط العبور" نحو غزة.

وفي هذا الاطار اشاد المجلس "بالمبادرة المصرية والجهود الاقليمية والدولية الحاصلة".

وبنتيجة وساطة قام بها مطلع الاسبوع في المنطقة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي دعا الرئيس المصري حسني مبارك الاسرائيليين والفلسطينيين الى القاهرة لاجراء محادثات حول وقف لاطلاق النار وضمان امن الحدود واعادة فتح نقاط العبور ورفع الحصار الاسرائيلي عن غزة.

من جهة اخرى دعا القرار الى "اتخاذ تدابير ملموسة من اجل تحقيق المصالحة الفلسطينية".

كما دعا الى "تجديد الجهود العاجلة للاطراف والمجموعة الدولية للتوصل الى سلام شامل يقوم على رؤية منطقة تعيش فيها دولتان ديموقراطيتان اسرائيل وفلسطين في سلام جنبا الى جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها".

وترأس الجلسة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن في كانون الثاني/يناير.

وفي تصريح مقتضب قبل التصويت رحب كوشنير بالنص لانه يتضمن "العناصر الاساسية للخروج من الازمة" لكنه اسف لكون المجلس "لم يعط مزيدا من الوقت لتقريب وجهات نظر المفاوضين على الارض" اثر المبادرة المصرية.

وكان الوفد الفرنسي يفضل ان ينتظر مجلس الامن حتى الجمعة للتصويت على مشروع القرار لكن الدول العربية اصرت على التصويت مساء الخميس.

وشارك وزيرا خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا كوندوليزا رايس وديفيد ميليباند في الجلسة فضلا عن الكثير من وزراء الخارجية العرب والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

واسفت رايس كذلك لعدم تحقيق الجهود المبذولة على الارض نتيجة كاملة قبل اعتماد القرار.

وقالت "الولايات المتحدة كانت تعتبر من المهم ان نرى نتائج الوساطة المصرية قبل البحث بما قد يحققه هذا القرار الذي اخترنا ان نمتنع عن التصويت عنه".