ووصفت اللجنة التي تقوم برصد وسائل الإعلام الدولية الوثيقة بأنها شائنة تحاول أن تسلب من المشاهدين القدر الضئيل من الحرية المتوفر لهم بمشاهدة القنوات الخاصة.
وتسمح الوثيقة للسلطات بسحب ترخيص القنوات الفضائية اذا ما أغضبت زعماء أو رموزا سياسية أو دينية عربية.
وقد تبنى الوثيقة في مؤتمر عقد بناء على طلب مصر والسعودية وزراء 22 دولة عربية أعضاء في جامعة الدول العربية، ورفضت قطر التي تملك قناة الجزيرة الفضائية التوقيع عليها.
وانتقدت قناة الجزيرة في وقت سابق الوثيقة ووصفتها بأنها تقف حجر عثرة في وجه حرية التعبير في العالم العربي.
وحذرت من أن صياغة بعض فقرات الوثيقة غامضة ويمكن تفسيرها بحيث تعيق اعداد وبث التقارير الاخبارية من المنطقة.
وقال مدير قناة الجزيرة وضاح خنفر:"اي معايير للعمل الصحفي يجب أن تكون صادرة عن المهنة وليس من المقبول فرضها من المؤسسة السياسية، ويجب أن تحال أي قضايا تتعلق بالنشاط الاعلامي الى مراجع قانونية".
وقد أفسحت قنوات فضائية عربية خلال السنوات الماضية مجالا لأصوات تنتقد الحكومات وناقشت مواضيع لا يتعرض لها الاعلام الحكومي في العادة.
وتعرضت قناة الجزيرة التي انطلقت عام 1996 للحظر في عدة بلدان عربية منها السعودية.
وتهدف الوثيقة التي وقعت مؤخرا الى تقليل الضرر الذي يصيب "الاستقرار الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والقيم التقليدية" حسب ما ورد في نص الوثيقة.
كما تدعو الوثيقة القنوات الى تجنب التقارير ذات الطابع المثير جنسيا أو تلك التي تشجع التدخين أو استهلاك الكحول وتدعوها الى "حماية الهوية العربية من التأثيرات الضارة للعولمة".
وتسمح الوثيقة للدول الموقعة عليها بسحب أو تجميد أو عدم تجديد ترخيص العمل لأي وسيلة اعلام تخالف القوانين.