حملة ضد مطلقي الصواريخ على المنطقة الخضراء والصدر يدعو الحشد للجم الفصائل المنفلتة

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2020 - 08:55 GMT
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر

دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قيادات الحشد الشعبي الشيعية الى لجم العناصر التابعة لها والمتورطة في عمليات القصف وكذلك الاغتيالات التي تستهدف الناشطين العراقيين.

بدأت قوة خاصة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي حملة تفتيش في أحياء مختلفة من العاصمة العراقية بغداد، بحثاً عن مطلقي الصواريخ على المنطقة الخضراء، بهدف ضرب البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وتحديداً السفارتين الأميركية والبريطانية.

وتضم المنطقة الخضراء مقر الحكومة العراقية وعدداً من السفارات الأجنبية، منها البريطانية والأميركية.

الهجوم هو الأول منذ شهور الذي يستهدف موكبا دبلوماسيا، ويأتي وسط هجمات صاروخية شبه يومية تستهدف المنطقة الخضراء وقواعد عسكرية عراقية تستضيف قوات أميركية. ونادراً ما أسفرت الهجمات بالصواريخ عن وقوع خسائر كبيرة.

واستهدفت قنبلة منذ نحو أسبوعين مركبات دبلوماسية بريطانية في بغداد. ولم تقع إصابات، لكن الهجوم أثار مخاوف بشأن خروج الجماعات المسلحة عن سيطرة الدولة.

تصاعدت الهجمات بشكل مقلق بعدما توجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي لاستكمال مباحثات استراتيجية. وشكل هذا ضغطاً على إدارته التي وعدت بالسيطرة على الجماعات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة.

وتحمل واشنطن جماعات مسلحة مدعومة من إيران مسؤولية مثل هذه الهجمات.

وبحث رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي، فائق زيدان، مع كل من السفير الأميركي لدى العراق والسفير البريطاني، الاعتداءات التي تتعرض لها البعثات الدبلوماسية الأجنبية في البلاد، وأكد اتخاذ الإجراءات القضائية لمحاسبة الجهات المسؤولة عن هذا النوع من الاعتداءات.

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا بدوره قيادات الحشد الشعبي الشيعية الى لجم العناصر التابعة لها والمتورطة في عمليات القصف وكذلك الاغتيالات التي تستهدف الناشطين العراقيين.

وقال الصدر مخاطبا الحشد في تغريدة على تويتر إن ما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين للحشد الشعبي "وإن كنتم غير راضين عنه الأن هذا لا يكفي"؛ بل لابد من السعي بالحكمة والتروي إلى إنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين "ولنسع معا لاستقلال العراق وسيادته وسلامة أمنه وإلا ضاع العراق من بين أيدينا".

وأضاف "نحن بدورنا نجدد المطالبة بعدم التدخل بشؤون العراق الداخلية من جميع الأطراف كما نؤكد على السلمية في شتى التعاملات، فما عاد العراق يتحمل المزيد من العنف والحروب والصدامات والصراعات السياسية والشغب".

ودعا "المجاهدين" إلى النأي بالنفس عن السياسة المبتذلة حفاظا على سمعتهم وتاريخهم، وأن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية إلى الحشد الشعبي فيه إضعاف للعراق وشعبه ودولته، وتقوية للقوى الخارجية وعلى رأسها أميركا.

وتعد رسالة الصدر أبرز تصريح من زعيم سياسي بشأن الجهة، التي تقف وراء القصف الصاروخي المتكرر منذ العام الماضي ضد السفارة الأميركية ببغداد، وقواعد عسكرية تضم جنودا أميركيين في أرجاء العراق.

كما يحمل تصريح الصدر اتهاما بوقوف بعض فصائل الحشد وراء اغتيالات تطال ناشطين في الحراك الشعبي المناهض للنخبة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.

والحشد مكون من فصائل مسلحة تشكل لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 بعد فتوى الجهاد الكفائي، التي أطلقها المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني. ويتبع الحشد رسميا القوات المسلحة العراقية؛ إلا أن بعض فصائله تخضع لأوامر قادتها.

ويعد الصدر من أشد المناوئين للوجود العسكري الأميركي في العراق؛ إلا أنه يرفض اللجوء إلى العنف لإخراجها من البلاد.