حملة عسكرية
أطلق اليمن حملة واسعة ضد تنظيم القاعدة يوم الثلاثاء وأعادت السفارة الامريكية في صنعاء فتح أبوابها بعدما شنت قوات الامن اليمنية غارة بالقرب من العاصمة هدأت مخاوف أمنية. وصرح مصدر أمني يوم الاثنين بأن اليمن أرسل آلافا من أفراد الامن للمشاركة في حملة على تنظيم القاعدة في ثلاث محافظات وقال ان السلطات اعتقلت خمسة يشتبه بانتمائهم للتنظيم. وقال المصدر لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "الحملة مستمرة في العاصمة وفي محافظتي شبوة ومأرب." وتلاحق السلطات أيضا مقاتلي القاعدة في محافظة أبين بالجنوب. ولم تتوفر المزيد من التفاصيل عن الحملة. وأعادت السفارة الامريكية في اليمن فتح أبوابها بعد غارة أسفرت عن مقتل اثنين على الاقل من متشددي القاعدة وأدت الى تهدئة مخاوف أمنية محددة دفعت السفارة الامريكية وسفارتين أوروبيتين الى اغلاق أبوابها.
ودخل اليمن جبهة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد متشددين اسلاميين بعدما قال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب انه يقف وراء محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أمريكية متجهة للولايات المتحدة يوم عيد الميلاد.
ويحاول اليمن مواجهة تهديد القاعدة وحركة تمرد شيعية في الشمال ومشاعر انفصالية في الجنوب. ويخشى الغرب والمملكة العربية السعودية أن يستغل تنظيم القاعدة انعدام الاستقرار في اليمن لمد عملياته الى المملكة وما وراءها. وينتج اليمن كمية صغيرة من النفط. وذكر دبلوماسيون في سفارتي بريطانيا وفرنسا أن العمل استؤنف في السفارتين يوم الثلاثاء ولكنهما ما زالتا مغلقتين أمام الجمهور.
وقالت وسائل اعلام رسمية ان اليمن عزز اجراءات الامن حول السفارات والمناطق السكنية التي يقطنها الاجانب. وقال يمنيون انه لم تظهر على الفور اجراءات أمن اضافية حول السفارة الامريكية المحصنة جيدا في صنعاء. وكان تفجيران انتحاريان بسيارتين ملغومتين قتلا 16 شخصا عام 2008 .
وقال مصدر بوزارة الداخلية لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) "ان وزارة الداخلية تؤكد بأن جميع السفارات والبعثات الدبلوماسية والشركات الاجنبية آمنة وليس هناك ما يخشى عليها من أي تهديد حقيقي أو تعرضها لعمليات ارهابية."
وقتلت القوات اليمنية يوم الاثنين ما لا يقل عن اثنين من متشددي تنظيم القاعدة الذي قال اليمن انه وراء التهديدات التي أدت الى اغلاق سفارات أجنبية وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ان بلاده مستعدة لمواجهة ودحر أي شخص يفكر في إلحاق الاذى بالبلاد وأمنها.
الخارجية الاميركية تؤكد
وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان القتال في اليمن تهديد للاستقرار الاقليمي والعالمي. وأضافت السفارة الامريكية في بيان "عمليات مكافحة الارهاب الناجحة التي نفذتها قوات الامن التابعة للحكومة اليمنية في الرابع من يناير شمالي العاصمة تعاملت مع بواعث قلق خاص وساهمت في قرار السفارة باستئناف أعمالها." وذكرت أنها أعادت فتح أبوابها بعدما ظلت مغلقة لمدة يومين بسبب معلومات موثوق بها أشارت الى "احتمال التعرض لهجمات ارهابية وشيكة في العاصمة اليمنية." ومبنى السفارة الامريكية في صنعاء محصن بكتل اسمنتية لحمايته من الهجمات.
ويتخذ التنظيم من اليمن قاعدة دعم له منذ وقت طويل. وقصف متشددون المدمرة الامريكية (كول) في ميناء عدن اليمني عام 2000 فقتلوا 17 بحارا أمريكيا. وكان اليمنيون من أكثر الجنسيات التي تلقت تدريبا في معسكرات القاعدة بأفغانستان قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول عام 2001 على الولايات المتحدة