تمكنت الحملة الإغاثية التي أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا لمساعدة اللاجئين السوريين تحت عنوان #كتارا_نعين_ونعاون من تعبئة 11 حاوية (كونتينر) تحتوي على ملابس وبطانيات وألعاب أطفال وفرش.
وفي مؤتمر صحفي أقيم بهذه المناسبة وحضره كل من الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا وصالح بن علي المهندي الأمين العام للهلال الأحمر القطري وسلمان النعيمي نائب رئيس لجنة حملة كتارا "نعين ونعاون لمحاربة البرد والجوع في سوريا"، تمّ التأكيد على أن حملة كتارا "نعين ونعاون لمحاربة البرد والجوع في سوريا" قد حققت أهدافها، وبناء عليه قررت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا تمديدها إلى أجل مفتوح بإضافة حاويات جديدة، وذلك استجابة للتفاعل الكبير من المتبرعين من مختلف مناطق الدولة، حيث ما زالت عملية إيصال المساعدات مستمرة.
يذكر أن المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا كانت قد خصصت في بداية الأمر 10حاويات لجمع المساعدات العينية، ولكن سرعان ما تمت إضافة حاوية أخرى في فترة زمنية أقل من التي خصصتها كتارا للحملة، والتي كان قد حُدِّد لها شهر من تاريخ 19 يناير إلى 19 فبراير، وذلك بفضل الإقبال الكبير من المتبرعين من مختلف مناطق الدولة، وسوف يتولى الهلال الأحمر القطري عملية نقل هذه المساعدات وتوزيعها على اللاجئين السوريين في المناطق المستهدفة.
وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي: "لقد دأبت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على أن تكون سباقة إلى مدِّ جسور التواصل بين الشعوب بمختلف الألوان الثقافية والفنية والاجتماعية لتحقيق الرسالة الإنسانية التي تؤمن بالإنسان أينما كان كقيمة أساسية للحياة".
وأضاف: "انطلاقا من هذه الرسالة، لم تدخر كتارا جهدا للمشاركة والتواجد في كل نواحي الخير، فمنذ تفاقم أزمة اللاجئين السوريين كانت كتارا حاضرة باستضافتها وتنظيمها لعدد من الفعاليات والحملات لصالح الإخوة السوريين. وكانت حملة كتارا نعين ونعاون لمحاربة البرد والجوع في سوريا التي انطلقت في 19 يناير الماضي قد شهدت تفاعلا كبيرا من المتبرعين، حيث غطت مختلف مناطق الدولة. ومنذ أن أعلنا عن الحملة، سجلنا توافد عدد من المتطوعين القطريين لقيادة الشاحنات التي تتولى الوصول إلى المتبرعين لجمع المساعدات العينية من مختلف مناطق الدولة".
ونوّه الدكتور السليطي إلى التفاعل السريع والكبير من المتبرعين والمتطوعين للمشاركة في هذه الحملة قائلاً: "لقد خصصنا في أول الأمر 10 حاويات لجمع المساعدات. وبعد تزايد التبرعات تمت إضافة الحاوية الحادية عشر ولله الحمد. وقد سار العمل على قدم وساق حيث حرص القائمون على سرعة الإنجاز لتصل هذه المساعدات في أقرب وقت ممكن لمن يحتاجها من الإخوة السوريين".
وبيّن الدكتور السليطي أنه استجابة للتفاعل الكبير من المتبرعين في مختلف مناطق الدولة، حيث ما زالت عملية إيصال المساعدات والمشاركة في هذه الحملة مستمرة، قامت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بتمديد هذه الحملة إلى أجل مفتوح وذلك بإضافة حاويات جديدة.
وأشاد مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالتجاوب الكبير والإقبال الرائع والتفاعل الهائل الذي شهدته حملة كتارا من قبل المواطنين والمقيمين والذي فاق التوقعات.
وتقدم سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي بالشكر للهلال الأحمر القطري على المجهودات التي بذلها لنقل هذه التبرعات للاجئين السوريين، مثمِّنا جهوده في إصدار تراخيص انطلاق الحملة. كما تقدم بالشكر لمختلف وسائل الإعلام المحلية و الدولية على جهودها الإعلامية في هذه الحملة و التي ساهمت في التعريف بها ووصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.
وبدوره، توجه سعادة السيد صالح بن علي المهندي الأمين العام للهلال الأحمر القطري بالشكر إلى المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على إطلاق هذه الحملة الإنسانية النبيلة التي تعكس مدى الوعي بالرسالة الإنسانية للمؤسسات والأفراد تجاه الشعوب المنكوبة والمحرومة، كما تعد امتدادا لموقف دولة قطر الثابت في حمل مشعل العمل الإنساني وتقديم كل الدعم والعون لأي مجتمع يتعرض لأزمة إنسانية بسبب الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة.
واستطرد قائلا: "نحن كهلال أحمر قطري لم نتأخر أبدا في الوقوف إلى جانب أشقائنا السوريين، سواء بإطلاق وتنفيذ المشروعات والبرامج الإغاثية الخاصة بنا أو بدعم المبادرات الأخرى من أي جهة ترغب في المساهمة بأي شكل من الأشكال، لذا فقد سعدنا بالمشاركة في حملة نعين ونعاون من خلال تولي الشق التنفيذي، من إنهاء الإجراءات القانونية واستلام التبرعات ونقلها إلى المناطق المستهدفة وتوزيعها على المستفيدين، كما قدمنا من جانبنا تبرعات عينية تتكون من 2000 بطانية و11,500 عبوة صابون سائل لوقاية الأسر السورية من البرد والأمراض".
وأثنى المهندي على التعاون الدائم والمثمر من جانب المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) في ظل اتفاقية الشراكة القائمة بين الطرفين، كما خص بالشكر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية القطرية ومصلحتي الجمارك القطرية والسعودية على تقديم كافة التسهيلات من أجل إيصال هذه المساعدات إلى الأشقاء السوريين.
ومن جانبه،تقدم السيد سلمان النعيمي نائب رئيس لجنة حملة كتارا نعين ونعاون بالشكر لجميع المتطوعين مثنيا على مجهوداتهم بقوله: كان المتطوعون على أهبة الاستعداد طوال الوقت لجمع التبرعات و الاجابة عن الاتصالات بشكل سريع إيمانا منهم بأهمية ما يقومون به.
و أضاف أنه منذ بداية الحملة تقدم متطوعون قطريون لقيادة الشاحنات التي توزعت على مختلف المناطق في الدولة، مثل الوكرة والخور والريان ومعيذر ومنطقة الخيسة والزغوى والخريطيات ومدينة الشمال ومدينة السلطة والمنتزه والدفنة وحديقة أسباير ومدينة المره ومدينة خليفة واللقطة وغزة وبن عمران وكليب.
وتابع: "لقد وضعنا أرقام هواتف لكل المتطوعين حسب المناطق الموجودين فيها وذلك حتى يسهل التواصل معهم، حيث يتم الاتصال عليهم من قبل المتبرعين الذين يودون المشاركة في هذه الحملة لتصل إليهم الشاحنات أينما كانوا بغية تسهيل عملية التطوع وتشجيع الإقبال عليها".
و أوضح أنّ التبرعات العينية التي وصلت إلى تعبئة 11 صندوقا (كونتينر) قياس الواحد منها 6 أمتار وارتفاعه 2.5 متر وعرضه 2.40 متر، تحتوي على 1090 فرشة، و3370 بطانية، و97 صندوقا تضم ملابس وأغراض نسائية وألعاب أطفال وصابون، معربا عن أمله في أن تساهم هذه الحملة في التخفيف من آلام وأوجاع الأشقاء ومواساة همومهم وأحزانهم.
وعبّر المتطوعون القطريون عن سعادتهم في المشاركة في هذه الحملة ومن بينهم السيد عبد العزيز الهاجري الذي قال:"لمسنا تجاوبا كبيرا من جميع أفراد المجتمع حيث كانت الاتصالات بشكل مكثف ومتواصل. و بفضل من الله لم نتوانى عن الاستجابة للاتصالات حتى في أوقات راحتنا ومشاغلنا إذ أنّ حاجة الاخوة السوريين أكبر من احتياجاتنا".
وقال السيد سلطان محمد العنزي:" إن مشاركته في حملة كتارا نعين ونعاون تنطلق من إحساسه بالواجب والمسؤولية تجاه هذا الشعب الشقيق الذي يعيش نكبة غير مسبوقة في تاريخ الإنسانية وأوضاع معيشية صعبة، بعد أن دخلت معاناته عامها الرابع، حيث الالاف من الاطفال والنساء والشيوخ أصبحوا في الخيام التي لا تقيهم الصقيع القاتل".
وأكّد السيد راشد المهندي أنّ تطوعه في هذه الحملة هو واجب ديني و إنساني إضافة إلى الروابط التي تربط الشعبين القطري و السوري،مشيرا إلى أنّ معاناة الشعب السوري تستحق الكثير من العطاء و البذل.وأعرب عن سعادته بالتفاعل الكبير من مختلف شرائح المجتمع مقدما شكره لكتارا على جهودها المبذولة.
البوابة