نظمت جماعة الحوثي الشيعية الاثنين، مسيرة في العاصمة صنعاء، مطالبة بإسقاط الحكومة وإلغاء رفع أسعار المشتقات النفطية.
وانطلقت المسيرة التي استمرت حوالي ساعتين من ساحة التغيير بالعاصمة وجابت عدة شوارع قبل أن ينتهي بها المسار مرة أخرى الى الساحة ذاتها.
وررد المشاركون في المسيرة هتافات مطالبة بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع أسعار المشتقات النفطية الذي اتخذته السلطات أواخر الشهر الماضي.
وفي الوقت الذي ردد فيه المتظاهرون هتافات مناهضة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، طالبوا بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني في البلاد، الذي اختتم أعماله في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، وشاركت فيه جماعة الحوثي بـ 35 عضواً.
وأمهل المتظاهرون الحوثيون السلطة، حتى يوم الجمعة المقبل لإقالة الحكومة، “وإلا سيقومون بتصعيد الوضع في البلاد”.
ومن بين الهتافات التي رددها الحوثيون ” الشعب يريد إسقاط الحكومة”، “يا هادي (الرئيس ) احسم أمرك .. قسماً لا ندي غيرك (نأتي بغيرك )”.
وتزامنت مسيرة اليوم مع تواجد أمني كثيف في مختلف الشوارع التي مرت منها المسيرة تحسباً لأي فوضى قد تقوم بها جماعة الحوثي.
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية، مساء أمس الأحد، تشديد إجراءاتها الأمنية في محيط ومداخل العاصمة صنعاء.
ووجهت الوزارة، في بيان نشره موقعها الالكتروني، بمنع إدخال الأسلحة إلى العاصمة حتى ممن يحمل تراخيص رسمية.
وتأتي هذه المسيرة استجابة لزعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، الذي دعا أنصاره إلى الخروج في مسيرات بصنعاء ومدن أخرى للمطالبة بإسقاط الحكومة.
وأمهل الحوثي، في خطاب متلفز بثته قناة “المسيرة” التابعة للجماعة، مساء أمس الأحد، السلطة حتى يوم الجمعة المقبل لإقالة الحكومة، وإلا سيصّعد بـ “بخيارات أخرى” (لم يحددها).
وشنّ الحوثي هجوماً حادا على الحكومة، متهماً إياها بـ”الفشل”، ومنح الوعود “الكاذبة” دون أن تحقق منها شيئاً.
ووصف زعيم جماعة الحوثي خروج أنصاره الإثنين بـ”الخروج العظيم”، في يوم أطلق عليه اسم “الإنذار”، في دلالة على كونها إنذارا للحكومة قبل مجيء يوم الجمعة الذي حدده كحد أقصى لإقالتها.
وأوضح أن جماعته ستبدأ بتنظيم مسيرات وبدء اعتصامات في صنعاء ومختلف المحافظات، للضغط على السلطة لإقالة الحكومة، داعياً أفراد الجيش والأمن إلى أن “يكونوا مع شعبهم، وألا يقبلوا بأن يكونوا أداة بيد الفاسدين والظالمين والعابثين تستخدم لضرب أبناء الشعب اليمني”.
وتتخذ جماعة الحوثي الشيعية من محافظة صعده (شمال) مقراً لها منذ السيطرة عليها عام 2011، بعد ست حروب مع نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح (2004 -2010)، وتوسع نفوذ الجماعة عقب اندلاع ثورة 11 فبراير/ شباط 2011، التي أطاحت في العام التالي بالرئيس السابق
وخاضت الجماعة حرباً في محافظة عمران المجاورة لصعده، انتهت بسيطرتها على المحافظة، التي لا تبعد عن العاصمة صنعاء سوى 50 كم، في الثامن من يوليو/ تموز الماضي.
كما تخوض الجماعة منذ أسابيع مواجهات مع قوات الجيش، المدعومة من القبائل في محافظة الجوف (شمال)، وسبق أن وصلت مواجهات الجماعة إلى مناطق قريبة من صنعاء انتهت باتفاقات برعاية الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.
ويُنظر لجماعة الحوثي على أنها امتداد لنظام الحكم الملكي الذي كان موجودا في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 196