خاتمي يتهم المتشددين بالفاشية

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2009 - 10:48 GMT

اتهم الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي المتشددين باتباع أسلوب "فاشي" بينما كانت حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد الجديدة تستعد لعقد أول اجتماع لها الاحد بعد فوزه في انتخابات حزيران/يونيو.

وكان تصريح خاتمي وهو من ابرز الاصلاحيين علامة أخرى على اعتزام المعارضة المعتدلة مواصلة الاحتجاجات على الانتخابات التي تقول انها زورت.

ووافق البرلمان قبل ثلاثة أيام على غالبية وزراء حكومة أحمدي نجاد في خطوة عززت موقفه بعد حوالي ثلاثة أشهر من الاضطرابات السياسية.

ومن المقرر أن تجتمع الحكومة للمرة الاولى مساء الاحد في مدينة مشهد بشمال شرق البلاد التي يوجد بها أقدس مزار شيعي بايران.

وأدت انتخابات الرئاسة التي أعقبتها مظاهرات ضخمة للمعارضة الى أعمق أزمة داخلية في ايران منذ الثورة الاسلامية عام 1979 كما كشفت عن انقسامات حادة داخل الصفوة الدينية والسياسية الحاكمة.

وترفض السلطات مزاعم تزوير الانتخابات.

ونقلت وكالة أنباء العمال الايرانية عن خاتمي قوله في اجتماع مع أساتذة بالجامعة في طهران "نحن نعتقد أنهم دمروا في هذه الانتخابات أكبر فرصة أتيحت للمؤسسة الاسلامية والبلاد."

وأضاف "نحن نعارض تفسير الدين من قبل من يريدون باسم مواجهة الليبرالية الغربية دفع الناس بالقوة في الطريق التي يعتبرونها طريق الفلاح مستخدمين (في ذلك) أسلوبا فاشيا أو شموليا."

وصورت السلطات احتجاجات المعارضة على أنها محاولة مدعومة من الغرب لتقويض الدولة الاسلامية وبدأت الشهر الماضي محاكمات جماعية لشخصيات اصلاحية بارزة من بينهم حلفاء لخاتمي بتهمة التحريض على الاضطرابات.

وقمع الحرس الثوري والميليشيا الاسلامية الموالية للحكومة الاحتجاجات. وتقول المعارضة ان 72 شخصا قتلوا في أعمال العنف وهو ما يعادل تقريبا ثلاثة أضعاف التقدير الرسمي.

واضاف خاتمي أن الانتخابات كانت "فرصة لعودة الشبان والساخطين... الى المشهد والاقدام على الخيار الصحيح مفعمين بالامل في المؤسسة والمستقبل."

وأيد خاتمي الذي رأس البلاد بين 1997 و2005 الزعيم المعارض مير حسين موسوي في الانتخابات. ودعا الحرس الثوري الى محاكمتهما.

وانتقد اصلاحي بارز اخر الغاء مراسم دينية سنوية كان من المقرر أن يلقي خاتمي كلمة فيها وكان من الممكن أن تتحول الى نقطة احتشاد للمعتدلين.

وقالت وسائل اعلام ايرانية ان المراسم التي كانت مقررة في الفترة من التاسع الى الحادي عشر من سبتمبر ايلول ألغيت بعد أن مارست السلطات ضغوطا على مستضيفيها.

ونقلت وكالة أنباء العمال عن محمد سلامتي رئيس حزب منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية المعتدل قوله "الغاء المراسم في ضريح الامام الخميني سيلحق الضرر بمكانة الجمهورية الاسلامية."

وتضم حكومة احمدي نجاد الجديدة أول وزيرة في الجمهورية الاسلامية ووزيرا للدفاع تتهمه الارجنتين بالضلوع في هجوم على مركز يهودي في بوينس ايرس قتل فيه 85 شخصا عام 1994.

ونفت ايران مرارا اي صلة لها بالتفجير.

ونقلت وكالة مهر للانباء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية حسن قشقوي قوله "بعد مرور 15 عاما لم يتمكنوا من تقديم دليل واحد يثبت ضلوع ايران."

واجتمع الزعيم الايراني الاعلى اية الله علي خامنئي يوم الاحد مع الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز الذي يزور ايران. ودعا خامنئي البلدين الى تعزيز التعاون بينهما والثبات على موقفهما المناهض للولايات المتحدة.

ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن خامنئي قوله "هزائم أمريكا المتكررة وتراجع هيبتها وقوتها دليل على أن العالم يشهد تغيرا لا سبيل الى انكاره."

وأمهل الرئيس الامريكي باراك اوباما ايران حتى وقت لاحق هذا الشهر لقبول عرض القوى العالمية الكبرى اجراء محادثات بشأن التجارة اذا علقت انشطة تخصيب اليورانيوم والا تعرضت لاجراءات عقابية أشد.

ويقول مسؤولون ايرانيون ان طهران ستقدم قريبا "حزمة" اقتراحات من جهتها للدول الست الكبرى.

ويشتبه الغرب في أن ايران تحاول صنع قنابل نووية. وتقول ايران ان برنامجها سلمي يهدف لتوليد الكهرباء ورفضت مرارا مطالب وقف الانشطة الذرية الحساسة.

ولم تستبعد اسرائيل والولايات المتحدة احتمال القيام بعمل عسكري في حالة فشل الجهود الدبلوماسية في حل الخلاف.

وذكرت قناة (برس تي.في) الايرانية الرسمية أن ايران أعلنت يوم الاحد أنها طورت أسلحة لاعتراض صواريخ كروز.

ونقلت القناة عن الجنرال احمد ميقاني وهو من قادة الدفاع الجوي قوله "لقد أصبح الجيش الان قادرا على رصد صواريخ كروز من نوع ستيلث وتدميرها."