اعلن الرئيس الايراني الاصلاحي السابق محمد خاتمي رسميا الثلاثاء انسحابه من الانتخابات الرئاسية المقررة في حزيران/يونيو المقبل.
وفي بيان نشر على موقع الكتروني لانصاره قال خاتمي انه ينسحب من السباق لتجنب اي تشتت لاصوات الناخبين بين المرشحين الاصلاحيين.
وقال "اعلن انسحابي من الانتخابات الرئاسية العاشرة". وقد صدر البيان بعد اجتماع اخير مع مؤيديه والمسؤولين عن حملته الانتخابية.
ودعا كذلك الى "انتخابات حرة ونزيهة".
وكان خاتمي (65 عاما) رئيسا لايران من 1997 الى 2005 واعلن الشهر الماضي ترشحه للانتخابات المقررة في 12 حزيران/يونيو.
والمرشحان الاخران المعلنان الى الانتخابات هما مير حسين موسوي ورئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي في حين لم يعلن الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد بعد رسميا ترشحه.
ويتمتع احمدي نجاد على ما يبدو بدعم مرشد الجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي. ومن دون ان يدعم اي مرشح بالاسم قال خاتمي ان كلا من موسوي وكروبي "يستحق" ان يصبح الرئيس المقبل لايران.
وذكرت وسائل الاعلام الايرانية ان خاتمي يفضل موسوي. وقال خاتمي الثلاثاء ان موسوي يريد "تغيير الظروف الراهنة" في البلاد. واكد خاتمي انه سيبذل "قصارى جهدي لتجنب تشتت الاصوات". واضاف في البيان "ساستمر بالتحرك ولن انأى بنفسي عن مسؤولياتي".
وفي ولايته الرئاسية اعطى خاتمي دفعا واملا للشباب على الصعيد الاجتماعي والاصلاحات السياسية في حين كانت العلاقات مع الدول الغربية اقل توترا مما هي عليه حاليا في عهد احمدي نجاد.
وتتهم الدول الغربية ايران بالسعي الى انتاج السلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي مدني في حين تؤكد طهران ان برنامجها لاغراض سلمية فقط.
وخلال فترة رئاسته عرف خاتمي بانه "اصلاحي" بسبب عدد من المبادرات الليبرالية التي لا تزال قائمة حتى في عهد خلفه المحافظ جدا احمدي نجاد.
ومع ان الكثير من القيود الاجتماعية والسياسية لا تزال قائمة، فان النساء والشباب يتمتعون بحضور اكبر على الساحة السياسية بسبب اصلاحات ادخلها خاتمي.
وقد عين اول امرأة في منصب وزاري منذ الثورة الايرانية في 1979. لكن رغم جهوده الحثيثة واجهت خاتمي الكثير من النكسات في برنامجه الاصلاحي خلال فترة رئاسته.
وخاتمي لديه شغف بالكتاب والمفكرين امثال ديكارت وتولستوي وغوتيه. وقد الف عدة كتب. وكان موسوي اخر رئيس وزراء في ايران بين 1981 و1989. وقد الغت ايران منصب رئيس الوزراء اثر تعديل الدستور في العام 1989.
ومنذ تلك الفترة غاب موسوي عن مقدم الساحة ونادرا ما يدلي بتصاريح او يجري مقابلات صحافية. وهو عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام اعلى هيئة تحكيم سياسي في البلاد. ويشرف على الاكاديمية الايرانية للفنون، ويتكلم الانكليزية والعربية بطلاقة.
وكان مستشارا رئاسيا من 1989 الى 2005.
وينبغي ان يسجل الراغبون ترشيحهم الى انتخابات 12 حزيران/يونيو الرئاسية في ايران رسميا لدى وزارة الداخلية اعتبارا من 5 ايار/مايو ولمدة خمسة ايام.