نفت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية يوم السبت ان يكون الرئيس محمد خاتمي صافح الرئيس الاسرائيلي خلال جنازة البابا يوحنا بولس الثاني يوم الجمعة فيما اكدت دمشق المصافحة ووصفتها بالعرضية
وقال الرئيس الاسرائيلي المولود في ايران موشي قصاب انه تصافح مع الرئيسين السوري والايراني خلال جنازة البابا التي تجمع فيها مئات من الشخصيات البارزة الدولية . ولكن خاتمي نفى ذلك.
وقال خاتمي للوكالة الايرانية بعد عودته من ايطاليا "أنفي بشدة مصافحة الرئيس الاسرائيلي ولقاءه والتحدث معه
وأكدت سوريا تصافح الاسد وقصاب لكنها اعتبرتها مجرد اجراء شكلي. وقال الرئيس الاسرائيلي ومنصبه شرفي الى حد كبير للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي عن مصافحته للاسد "قلت له صباح الخير...صافحني وهز يدي." وأختيرت مقاعد متجاورة للوفدين الاسرائيلي والسوري.
وأفاد قصاب المولود في ايران انه تحدث في الجنازة باللغة الفارسية وهي لغته الأم مع الرئيس الايراني بشأن المدينة التي ولد الاثنان فيها. وقال قصاب لموقع صحيفة معاريف على الانترنت "مد رئيس ايران يده باتجاهي... صافحته وقلت له بالفارسية... السلام عليكم."
وعند اقامة قداس بكنيسة كاثوليكية يطلب من الناس تقديم اشارات سلام لبعضهم البعض مثل المصافحة مصحوبة بعبارات منها "السلام لكم".
وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم لشبكة سي.ان.ان. الاخبارية ان المصافحات تعطي اسرائيل "بصيص أمل بأن شيئا يمكن ان يتغير في الشرق الاوسط" لكن السلام بين الدولة اليهودية وسوريا وايران ما يزال بعيد المنال. وقال شالوم "علينا ان نتذكر ان هذين الزعيمين متشددان للغاية وأنه لا تزال هناك طريق طويلة يتعين قطعها قبل ان نتوصل لتسوية. ولكن أحيانا يمكن ان تبدأ الامور ببادرة واحدة."
وقال قصاب انه صافح الاسد في وقت لاحق للمرة الثانية خلال الجنازة. ومضى يقول "في المرة الثانية... كان هو صاحب المبادرة ... مد يده نحوي."
واكدت الوكالة العربية السورية للانباء ان الاسد صافح نظيره الاسرائيلي خلال الجنازة في الفاتيكان لكنها قالت انها مجرد مصافحة شكلية.
واضافت "اثناء تأبين قداسة البابا يوحنا بولس الثاني فى الفاتيكان اقتضت المراسم والشعائر المتبعة ان يصافح المشاركون بعضهم بعضا مصافحة شكلية...جاء هذا فى اطار حالة عرضية وليس له اى مغزى سياسى كما انه لايغير فى موقف سورية المستند الى الثوابت المعروفة والمعلنة."
وفي وقت سابق قال مصدر سوري ان اسرائيل تكذب ولم يكن هناك مصافحة ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول قوله ان الاسد والرئيس الاسرائيلي موشي قصاب تصافحا دون تبادل اي كلمات.
وتصدر عنوان "لقاء تاريخي في روما" الموقع الالكتروني لصحيفة يديعوت احرونوت أوسع الصحف الاسرائيلية انتشارا. لكن قصاب قال "لا أظن ان هناك أية مغزى سياسي لهذا. "نحن أناس متحضرون ونقول مرحبا بلطف ونتصافح بالايدي. لا يعني هذا ان الخلافات تبددت."
وقال مسؤول حكومي اسرائيلي كبير ان من السابق لاوانه القول ان المصافحات يمكن ان تثمر عن دبلوماسية مستقبلية.
وكانت اخر مرة أجرت فيها اسرائيل وسوريا مفاوضات سلام في عام 2000 وتعثرت بشأن مستقبل مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل. ودعت سوريا مرارا الى استئناف المحادثات.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان القوات السورية يجب ان تنسحب اولا من لبنان وان تتوقف عن دعم النشطاء الفلسطينيين قبل ان تبحث اسرائيل الدخول في مفاوضات معها.
وسبق ان حاول قصاب لعب دور في استئناف الاتصالات الاسرائيلية السورية. وفي كانون الثاني/يناير 2004 دعا الاسد الى زيارة القدس لاجراء محادثات وهو عرض رفضته دمشق باعتباره خطوة دعائية.
وتتهم اسرائيل ايضا طهران بدعم النشطين المناهضين لاسرائيل وتنتقد بقوة البرنامج النووي الايراني.
وقال المسؤول الاسرائيلي "من الصعب القطع بأهمية مصافحة."
واضاف "القضية هي ما اذا كان سيحدث تغير في سياسة هذه الدول التي هي تدمير الدولة اليهودية."