خامنئي يصعد بشكل غير مسبوق ضد رفسنجاني وروحاني

منشور 31 آذار / مارس 2016 - 09:55
خامنئي يصعد بشكل غير مسبوق ضد رفسنجاني وروحاني
خامنئي يصعد بشكل غير مسبوق ضد رفسنجاني وروحاني

 

شن المرشد الإيراني، علي خامنئي، هجوما عنيفا على رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، هاشم رفنسجاني، بسبب الانتقادات التي وجهها الأخير للتجارب الإيرانية الصاروخية الباليستية وتحديها لقرارات المجتمع الدولي والاتفاق النووي المبرم مع إيران.


كما هاجم خامنئي الرئيس الإيراني حسن روحاني واتهم حكومته بالفشل والعجز في حل المشاكل الاقتصادية التي تمر بها البلاد رغم التوصل إلى الاتفاق النووي مع المجتمع الدولي ورفع الحظر عن إيران.


وقال خامنئي، في كلمة له، إن "مستقبل إيران مرتبط بالصواريخ الإيرانية لأن هذا العصر هو عصر الصواريخ"، مضيفا "أعداء الثورة استخدموا كافة الأدوات القديمة والحديثة في حربهم ضد إيران وهددوا إيران بالمواجهة العسكرية والعقوبات الاقتصادية، وعلينا أن نكون مستعدين للمواجهة والدفاع"، حسب وصفه.


وأشار خامنئي إلى "أصبحت دول الاستبكار تمارس ضغوطا شديدة على إيران بقوتها العسكرية، ولو كانت إيران تريد الذهاب للمفاوضات من أجل رفع العقوبات الاقتصادية وإعادة التبادل التجاري مع العالم فقط، دون أن نطور القوة الدفاعية العسكرية الصاروخية لتجرأت علينا حتى الدول الصغيرة وأصبحت تهددنا، أليس هذا صحيحا؟"، على حد زعمه.


وأضاف خامنئي "الذين يقولون بأن عالم الغد هو عالم الحوار والمفاوضات وليس عالم الصواريخ مخطئون جدا، لأن هذا العصر هو عصر المفاوضات والصواريخ وليس المفاوضات وحدها"، لافتا إلى"من يقول بأن هذا العصر هو عصر المفاوضات فقط وليس عصر الصواريخ بدون علم، تبقى مسألة أخرى وممكن أن نتجاوز عنه، ولكن من يقولها عن علم فهو خائن وهذه تعتبر خيانة عظمى بحق الثورة والشعب الإيراني"، في إشارة إلى كلام رفسنجاني.


ووجه خامنئي انتقاداته إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني والإصلاحيين في البلاد قائلا إنهم يشوهون صورة المرشد في أعين الشعب الإيراني بشكل ممنهج، ويظهرونه بأنه يعارض المفاوضات مع الدول الغربية لرفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد، مضيفا "يروجون لأمر مفاده أني أنا شخصيا أعارض المفاوضات مع الدول الغربية، وبأنني ضد الحوار.. لكن هذا غير صحيح تماما".


قال خامنئي إن حكومة روحاني فشلت في إنهاء المشاكل الاقتصادية التي يعانيها الشعب الإيراني رغم رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد، مضيفا "مللنا من تكرار الشعارات الاقتصادية وأصبحت البرامج الاقتصادية تتحرك بكسل، ولم تتحقق الأهداف المطلوبة التي نريدها ونحن اليوم بحاجة إلى التحرك والتقدم والعمل لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الإيراني".


جدير بالذكر أن رفسنجاني كان قد قال إن "عالم الغد هو عالم الحوار وعالم المفاوضات وليس عالم الصواريخ"، ردا على تصريحات قادة الحرس الثوري الذين تحدثوا عن عدم تراجعهم عن برنامج تطوير الصواريخ الباليستية الإيرانية.


واعتبر رفسنجاني بأن هناك "مؤامرة كبرى" تحاك من قبل الحرس الثوري الإيراني لإجهاض الاتفاق النووي الإيراني بموافقة المرشد عن طريق استمرار إيران بإطلاقها الصواريخ البالستية الجديدة والمطورة حيث تستطيع هذه الصواريخ حمل رؤوس نووية".


بدورهم، أكد مراقبون للشأن الإيراني بأن تصاعد الهجوم بين أجنحة الحكم والنظام في إيران ينذر بتطور الأزمة في الأشهر المقبلة بعدما نجح الإصلاحيون في تكريس وتثبيت قواهم ونفوذهم بين أوساط الشعب الإيراني عن طريق نجاح المفاوضات النووية ونجاحهم في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي كانت مرتبطة أيضا بالملف النووي الإيراني.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك