خامنئي ينصب رئيسي رئيسا لايران واسرائيل تدين المشاركة الاوربية

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2021 - 09:34 GMT
اسرائيل تدين مشاركة اوربا 
اسرائيل تدين مشاركة اوربا 

نصب المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الثلاثاء المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي رئيسا جديدا للجمهورية في إيران خلفا للرئيس حسن روحاني بمشاركة عدد كبير من الشخصيات الغربية وصف بالحضور الاكثر منذ عقود في مثل هذه المناسبات.

لن نربط مصيرنا بارداة الاجانب

وقال رئيسي "لن نربط ظروف حياة الأمة بإرادة الأجانب"، في إشارة واضحة الى العقوبات المفروضة على بلاده بسبب ملفها النووي والتي تترك آثارا سلبية على الاقتصاد.

اسرائيل تدين مشاركة اوربا 

الى ذلك رأت الخارجية الإسرائيلية أن قرار الاتحاد الأوروبي إرسال ممثل رفيع إلى حفل أداء يمين الرئيس الإيراني المنتخب، إبراهيم رئيسي، "محير ويشير لسوء تقدير"، واصفة رئيسي بـ"جزار من طهران".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: "مشاركة ممثل الاتحاد الأوروبي في الحفل، بعد أيام قليلة من قتل إيران، في عمل إرهابي من الدولة ضد سفن مدنية، مدنيين أحدهما من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وخاصة أنه في ظل حقيقة أن الرئيس الإيراني الجديد ينزف آلاف المواطنين الإيرانيين، بسبب الهجوم والسياسة العدوانية لحكومة آية الله".

وأضاف: "إن التملق والخضوع للأنظمة العنيفة والاستبدادية لا يؤديان إلا إلى مزيد من العنف والعدوان"، موصيا الاتحاد الأوروبي بشدة، بـ"الإلغاء الفوري للمشاركة المخزية في حفل تتويج الجزار من طهران".

 

من هو ابراهيم رئيسي؟

 

ولد رئيسي في مدينة مشهد (شمال شرق) في تشرين الثاني/نوفمبر 1960، وبدأ بتولي مناصب عامة في سن مبكرة، إذ عيّن مدعيا عاما في مدينة كرج قرب طهران وهو لما يزل في العشرين من العمر، وذلك بعد فترة وجيزة من انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.

أمضى رجل الدين الشيعي ذو العمامة السوداء، قرابة ثلاثة عقود في هيكلية السلطة القضائية للجمهورية الإسلامية، متنقلا بين مناصب عدة منها مدعي عام طهران بين 1989 و1994، ومعاون رئيس السلطة القضائية اعتبارا من 2004 حتى 2014 حين تم تعيينه مدعيا عاما للبلاد.

في 2016، أوكل إليه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي مهمة سادن العتبة الرضوية المقدسة في مدينة مشهد، وعيّنه بعد ثلاثة أعوام على رأس السلطة القضائية، أحد الأركان الأساسية للنظام السياسي.

ويعمل رئيسي الذي يرى منتقدوه أنه يفتقر الى الكاريزما، بوحي الدروس الدينية والفقهية لخامنئي.

وفق سيرته الذاتية الرسمية، درّس رئيسي الذي يعرف بردائه الديني ونظارتين رفيعتين ولحية مشذبة غزاها الشيب، مواد فقهية ودينية في الحوزات العلمية اعتبارا من العام 2018، خصوصا في مدينة مشهد المقدسة، مسقط رأسه.

وتطرح وسائل إعلام إيرانية عدة اسمه كخلف محتمل للمرشد الأعلى خامنئي الذي أتمّ الثانية والثمانين من العمر.

ورئيسي عضو أيضا في مجلس الخبراء الذي تعود إليه صلاحية تسمية المرشد.

متزوج من جميله علم الهدى، أستاذة علوم التربية في جامعة شهيد بهشتي بطهران، ولهما ابنتان تحملان شهادات في الدراسات العليا. جعله هذا الارتباط العائلي نسيبا لحجة الإسلام أحمد علم الهدى، إمام الجمعة وممثل المرشد الأعلى في مشهد، ثاني أكبر مدن إيران، وإحدى المدن المقدسة لدى الشيعة لاحتضانها مرقد الإمام الرضا.

ينظر الى رئيسي بين المحافظين على أنه الوحيد القادر على أن يجمع حول شخصه تأييد المحافظين والمحافظين المتشددين "الأصوليين" على اختلافاتهم.

لكن رئيسي يدرك أن الحصول على إجماع أو تأييد واسع بين مختلف شرائح المجتمع الإيراني بكل تنوعه، أصعب، خصوصا في ظل الانقسام حول مسائل عدة أهمها الحريات الشخصية.

وفي ظل خيبة أمل من عدم إيفاء عهد روحاني (2013-2021) بوعوده على هذا الصعيد، تعهّد رئيسي الدفاع عن "حرية التعبير" و"الحقوق الأساسية لكل المواطنين الإيرانيين" و"الشفافية".

 

اتهامات لرئيسي بارتكاب جرائم

ويربط معارضون في الخارج ومنظمات حقوقية غير حكومية باستمرار بين رئيسي وحملة الإعدامات التي طالت سجناء ماركسيين ويساريين عام 1988، حين كان يشغل منصب معاون المدعي العام للمحكمة الثورية في طهران. وكان هذا الملف من الأسباب التي أوردتها وزارة الخزانة الأميركية لدى إعلانها فرض عقوبات عليه في 2019.