خبير إسرائيلي: السلاح المهرب الى غزة ياتي عبر البحر

تاريخ النشر: 19 مايو 2008 - 02:25 GMT

قلل نائب بارز في البرلمان الإسرائيلي يوم الاثنين من المخاوف الاسرائيلية بشأن تهريب السلاح الى قطاع غزة عبر انفاق ترتبط بشبه جزيرة سيناء المصرية مشيرا الى ان التهديد الأكبر من تهريب السلاح يأتي من البحر المتوسط.

واتهمت اسرائيل مصر العام الماضي بعدم بذل الجهد الكافي لمنع وصول السلاح للفصائل الفلسطينية وهو اتهام رفضته القاهرة غير انها كثفت منذ ذلك الحين حملاتها على الانفاق التي تمر عبر حدودها البالغ طولها 12 كيلومترا مع قطاع غزة.

وصرح اسحق بن اسرائيل عضو الكنسيت عن حزب رئيس الوزراء ايهود أولمرت والعضو في لجنتي الدفاع والمخابرات في البرلمان بأن صواريخ حماس - التي ترقى لما لدى الجيوش النظامية - من المستبعد أن تكون جاءت من سيناء.

وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي "على حد علمنا هربت عن طريق البحر وليس عن طريق انفاق."

وتابع بن اسرائيل "بشكل عام نحن نميل الى المبالغة بدرجة كبيرة في خطورة مسألة تهريب السلاح من مصر." وأضاف انه لا يتفق مع تقديرات تفيد ان الحدود بين غزة ومصر "هي مشكلتنا الرئيسية" في المنطقة.

وأقرت حماس بجلب السلاح من الخارج. ولكنها لم تورد تفاصيل.

وقالت مصادر فلسطينية على دراية بتدفق الذخيرة ان أغلبها يأتي عبر انفاق من سيناء التي تمر عبرها كذلك امدادات الغذاء والوقود والسلع الاخرى التي تعاني غزة من نقصها بسبب الحصار الاقتصادي الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.

لكن تقول هذه المصادر ان صواريخ جراد والصواريخ الشبيهة بالكاتيوشا التي تفضلها حماس وفصائل أخرى في ضرب أهداف في عمق اسرائيل أكبر من أن تمر عبر خنادق تحت الارض.

وقال بن اسرائيل وهو بريجادير سابق بالجيش ومدير سابق لتطوير السلاح في وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الصواريخ وأسلحة أخرى عادة ما تهرب الى غزة في عبوات خاصة تتركها زوارق في عرض البحر.

وفي عام 2002 أوقفت اسرائيل سفينة في البحر الاحمر قالت انها تنقل 50 طنا من السلاح للفلسطينيين، وقالت اسرائيل ان هذا السلاح الممول من جانب ايران يحمل على زوارق صيد تتركه بدورها قبالة ساحل غزة في انابيب غاطسة يمكن للغطاسين الفلسطينيين بعد ذلك انتشالها.

ويقول المسؤولون الاسرائيليون ان السفن التي تقوم بمهمات التهريب هذه عادة ما تأتي من موانيء مصرية ولبنانية.

وقال بن اسرائيل "من الصعب جدا وقف هذه العمليات لانه لا يمكن مراقبة كل سنتيمتر من الساحل بحثا عن عبوات صغيرة."

واختلف مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية مع تقييم بن اسرائيل لحجم عمليات التهريب وقال ان نحو "عشرة في المئة" من الذخيرة التي تصل غزة من الخارج تأتي بحرا والباقي من خلال الانفاق.