خدام يحث العمال والفلاحين على الاعتصام ضد نظام الاسد

تاريخ النشر: 07 فبراير 2008 - 04:41 GMT
نبه نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام إلى أن النظام السوري أعطى الصفة القانونية لسيطرة المتنفذين، وبينهم رامي مخلوف (ابن خال الرئيس السوري)، على الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن قوانين بشأن الاستثمار تصدر لكي تعطى الشرعية للفساد.

وقال خدام في رسالة وجهها إلى السوريين: "مع تفاقم معاناة الشعب السوري أزمة اقتصادية حادة وارتفاع في الأسعار وانخفاض في مستوى المعيشة وانتشار في البطالة وتجزر بالفساد وممارسة القمع وعزل عربي ودولي دعونا نبحث نبحث ونتساءل عن أسباب هذه الأزمة الحادة التي تعانيها سورية والتي تهدد مستقبلها ومصيرها".

وأشار إلى أن "النظام الديكتاتوري في سورية أنتج حالتين الحالة الأولى حالة الاستبداد والقمع والحالة الثانية حالة الفساد من أجل السيطرة على الثروة في البلاد والتحكم بجميع المصالح والموارد والتصرف بها. أنتج النظام طبقة جديدة من أثرياء الفساد تقودها الأسرة الحاكمة وتحولت كقطيع من الذئاب تفترس ثروات البلاد وأموالها وتهمن على النشاطات الاقتصادية. سورية بلد له موارد جيدة لديه الزراعة، والصناعة، التجارة، والموقع الجغرافي، السياحة والخدمات كما أنه لديه ثروات طبيعية كالنفط والغاز والفوسفات".

وتابع خدام متسائلاً: "أين تذهب هذه الثروات اليوم مستوى دخل الفرد في سورية أقل من 800 دولار، يعني أقل من مستوى الدخل في لبنان بكثير وأقل من مستوى الدخل في الأردن بكثير. أين تذهب هذه الثروات فينا نعرف أين تذهب هذه الثروات لما نرى الثروات الطائلة والممتلكات الهائلة التي تتملكها الأسرة الحاكمة ومجموعة من الفاسدين التي تمحورت حول؟".

وأضاف: "تحدثوا عن إصلاح اقتصادي الإصلاح الاقتصادي بصير عادة من أجل رفع مستوى معيشة الناس من أجل إيجاد فرص عمل من أجل توفير المتطلبات الأساسية للبلاد لكن دعونا نرى ما حدث بالقرارات الاقتصادية التي صدرت؟ أولاً ارتفاع بالأسعار غير مسبوق، زادت الرواتب صحيح ولكن معدل زيادة الأسعار تعادل على الأقل خمس مرات من زيادة الرواتب، ثانياً ازدادت البطالة، القرارات التي صدرت ليس من أجل البلد وليس من أجل الإصلاح الاقتصادي بل من أجل إعطاء شرعية للفساد في البلاد. كان الفساد ماشي بتلفون من القصر إلى رئيس الوزراء أعطي رامي مخلوف هذا المشروع وأعطي محمد مخلوف هذا المشروع وأعطي فلان هذا المشروع، لكن قيادة النظام أرادت أن يكون لهذه التدخلات صفة قانونية، صدرت القوانين والقرارات بإجازة استثمار القطاع العام عبر القطاع الخاص مثال ذلك تأجير رامي مخلوف مرفأ طرطوس باسم شركة فلبينية يملكها، أجروه 70% من أرصفة مرفأ طرطوس ماذا يعني هذا الأمر تسريح آلاف العمال ومن جهة ثانية كميات كبيرة من البضائع ستدخل إلى البلد بدون أن يتجرأ أحد من موظفي الجمارك أن يسأل عن الرسوم الجمركية، وهكذا سيكون الأمر في مرفأ اللاذقية كما يحدث في الأسواق الحرة وكلكم تعرفون أن الأسواق الحرة هي باب لتهريب وإدخال البضائع ذات رسوم الجمركية العالية لها بالدخول إلى سورية والحلول محل الدولة أي جني الأرباح والرسوم الجمركية. أجازوا لرامي مخلوف بتأسيس شركة طيران ماذا يعني هذا الأمر؟ يعني إفلاس شركة الطيران السورية وإيصالها إلى حالة من الإفلاس حتى يتمكن رامي مخلوف من السيطرة على النقل الجوي كما هو مسيطر على قسم كبير من النقل البري".

ونبه خدام إلى أن العمال في سورية "موجودون في الطاحونة، القوانين التي صدرت تهدف طحن الطبقة العاملة لإطلاق يد الطبقة الثرية الجديدة بتسريح العمال هذا الأمر أين يمكن أن يكون في غير هذا النظام. صحيح اقتصاد السوق هناك حرية لأصحاب الأعمال ولكن هذه الحرية ليست مطلقة وأيضاً، حقوق الطبقة العاملة كالأجور لاتحددها الدولة تحدد بالتفاوض طالما أن العمال يحق لهم الإضراب".

وحث خدام عمال سورية على "أن تدافعوا عن مصالحكم وعن حقوقكم لا تعتمدوا على اتحاد العمال واتحاد الفلاحين كل هذه المنظمات والمنظمات الشعبية هي منظمات واجهيه انتم مسؤوليتكم أن تحاربوا وأن تدافعوا عن مصالحكم وإذا انتم لم تدافعوا عن مصالحكم ليس هناك احد سيدافع عنكم لا محمد بخيتان ولا رامي مخلوف ولا ناجي العطري ولا محمد الحسين ولا أحد آخر. عليكم أن تنظموا أنفسكم وعليكم أن تقيموا تجمعات نقابية مختلفة عن اتحاد العمال وعليكم أن تعتصموا حتى تثبتوا بأنكم موجودون وحتى تستطيعوا أن تحافظوا على حقوقكم وإلا سيأتي يوم رغيف الخبز لا تستطيعون أن تحصلوا عليه".

وتوجه خدام إلى "أهلنا في سورية إلى العمال، والفلاحين، إلى التجار، وإلى رجال الأعمال الذين لم يتلوثوا بالفساد، إلى المثقفين، والمحامين، والأطباء والمهندسين، إلى كل شرائح المجتمع وفي الطليعة شباب سورية" قائلاً: "النظام الآن مربوط بخيط واهي الخيط الواهي اسمه الخوف اقطعوا هذا الخيط سيسقط النظام لكن أذا ستمر الخوف سورية ماشية لوضع في غاية الخطورة وفي غاية السوء.

كما توجه خدام إلى "القوات المسلحة إلى ضباطها وجنودها وصف ضباطها"، وقال: "الصورة مختلفة.. اليوم يوجد خوف من الجيش، اليوم هناك شك في الجيش ما هو السبب السبب ببساطة أن بشار الأسد يصور للناس أن الجيش أداة عنده وهو يمارس القمع باسم الجيش ويمارس الاضطهاد باسم الجيش أنتم من ضحايا هذا النظام هل هناك ضابط منكم لا يعاني من الحرمان؟ هل هناك صف ضابط يستطيع يأكل ويطعم أولاده؟ هل هناك جندي يستطيع يأكل رغيف الخبز؟ من الذي يقود الجيش هل كان العماد مصطفى طلاس والعماد حكمت الشهابي هما اللذين كانا يقودان الجيش؟ هل العماد حسن تركماني والعماد علي حبيب هما اللذين يقودان الجيش؟ انتم تعرفون جيداً أن الذين يقودون الجيش بالفعل هم اثنان ماهر الأسد والعميد محمد سليمان الذي يعمل في مكتب بشار الأسد هذا هو الجيش.