خزانات وقود غزة ممتلئة واسرائيل تعرض على حماس شروطها للهدنة

تاريخ النشر: 14 أبريل 2008 - 01:09 GMT

اكد مسؤول في الامم المتحدة ان خزانات الوقود في قطاع غزة ممتلئة وان اسرائيل لا يمكنها تزويده بالمزيد بسبب رفض نقابة محطات الوقود التوزيع، فيما ذكر تقرير ان اسرائيل عرضت على حماس عبر المصريين تهدئة مؤقتة لا تشمل الضفة.

واوضح المسؤول الاممي الذي طلب عدم كشف هويته ان جمعية اصحاب محطات الوقود "ترفض توزيع الوقود للاحتجاج على التزويد الاسرائيلي الذي تعتبره غير كاف. واسرائيل ليس بوسعها تزويد القطاع بالمزيد لانه لم يعد هناك مكان لتخزينه. اننا ازاء مأزق".

وقال ان مليون ليتر من الوقود متوافرة حاليا في خزانات غزة وهو ما يؤمن حوالى يومين من الاستهلاك الكامل للديزل والبنزين. وتبلغ حاجات القطاع اليومية من الديزل 360 الف ليتر ومن البنزين 100 الف لتر.

واوضح "منذ فترة طويلة تزود اسرائيل (القطاع) بكميات اقل من المحروقات. وللرد على ذلك يقول الفلسطينيون انهم لن يوزعوا الكميات التي يعتبرونها غير كافية" مشيرا الى ان "المحروقات محتجزة من الجانب الفلسطيني".

واشار من جهة اخرى الى ان كمية المواد الغذائية التي تم ايصالها الى غزة من قبل الوكالات الانسانية سواء لبيعها او توزيعها زادت في آذار/مارس. ودخلت غزة خلال آذار/مارس اكثر من 2800 شاحنة تنقل مواد للاستهلاك اليومي وحوالى 430 شاحنة من المساعدات الانسانية.

لكنه اكد ان "عدد المواد التي تسمح اسرائيل بدخولها وهي ثلاثون مادة غير كاف".

وكان مسؤول اسرائيلي قال الاحد ان معبر ناحال عوز الوحيد الذي تستخدمه اسرائيل لتزويد قطاع غزة بالمحروقات سيبقى مغلقا وذلك بعد ايام من هجوم فلسطيني في 9 نيسان/ابريل على منشآته.

واغلقت جمعية اصحاب محطات الوقود في غزة المضربة منذ عدة ايام محطات البنزين للاحتجاج على عدم كفاية كميات المحروقات التي تزودهم بها اسرائيل بحسب النقابة.

وتتهم اسرائيل من ناحيتها حماس بالتسبب عمدا في نقص البنزين لالقاء اللوم على اسرائيل.

هدنة مشروطة

الى ذلك، نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن مصادر فلسطينية قولها ان اسرائيل عرضت على حماس عبر المصريين تهدئة مؤقتة لا تشمل الضفة.

وبحسب الصحيفة، فان العرض الذي نقله مسؤولون مصريون الى حركتي حماس والجهاد الاسلامي "يتضمن وقف إطلاق الصواريخ من القطاع على أهداف وبلدات اسرائيلية محاذية له لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة".

ووفقا لما تنقله الصحيفة عن المصادر، فان "اسرائيل تصرّ على حصر التهدئة في قطاع غزة وترفض أن تشمل الضفة الغربية، خلافاً للموقف الفلسطيني المعلن المطالب بتهدئة متبادلة ومتزامنة وتشمل الضفة وغزة وليس القطاع فقط".

وأوضحت المصادر ان اسرائيل "وعدت بأن تتعامل بمرونة في قضية المعابر الحدودية، ومن ضمنها معبر رفح الحدودي مع مصر، بعد تفحص نيات الفلسطينيين والتزامهم التهدئة".

وأشارت ذات المصادر الى ان "الدولة العبرية ترفض التهدئة في الضفة، متذرعة بأن هناك تفاصيل كثيرة في هذه القضية، خصوصاً أن الضفة مقسمة الى ثلاث مناطق «أ، ب، ج» بموجب اتفاق أوسلو، علما ان اسرائيل ترفض الانسحاب من المناطق التي احتلتها عام 2002 في عملية «السور الواقي».

وعلى الجانب الاخر، قالت مصادر الصحيفة ان حماس "موافقة مبدئيا على تهدئة في القطاع فقط، فيما ترفض حركة «الجهاد» والرئاسة الفلسطينية هذا الاقتراح، كما تعارضه الجبهتان «الشعبية» و «الديموقراطية» ولجان المقاومة الشعبية".