خسارة حسني بسبب اسرائيل وعلاقته بمبارك و”الفهلوة والشطارة”

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2009 - 04:08 GMT
أعلنت المديرة الجديدة لـ (اليونسكو) / إيرينا بوكوفا أنها ستتوجَّه في أولى زياراتها إلى دولٍ عربية لتبديد أي تشنج على علاقة بانتخابها أمام منافسها وزير الثقافة المصري / فاروق حسني .

وردًّا على سؤال - خلال مقابلة مع (تي في 5 موند- آر إف آي - لو موند) - حول خيبة الأمل في العالم الإسلامي في أعقاب هزيمة حسني ؟

أجابت البلغارية بوكوفا : أنها " صديقة للعالم الإسلامي والعالم العربي أيضًا .. والذي يكتسي أهمية كبيرة " .

وأوضحت : " وبين أولى زياراتي ستكون الدول الإسلامية والعربية أيضًا بالتأكيد ؛ لأني أرى أنه حتى لو كانت هناك بعض الشكوك وبعض التردد فإني أريد أن أبدد كل تردد " ، دون تسمية الدول التي تنوي زيارتها .

من جانب آخر ، أرجعت صحيفة (نيويورك تايمز) - في افتتاحية عددها اليوم (الإثنين) ، والتي جاءت تحت عنوان (الرئيس المناسب لليونسكو) للتعليق على الهزيمة التي تكبدها وزير الثقافة / فاروق حسنى في سعيه للفوز بمنصب رئيس (منظمة اليونسكو) - أسباب خسارة فاروق حسنى إلى :

" علاقته الوثيقة بنظام الرئيس / حسنى مبارك .. والذي حكم البلاد لمدة 28 عاماً بشىء من الاستبداد ..

تلك العلاقة التي أثارت التساؤلات حول قدرة فاروق حسني على تحقيق أهداف المنظمة العالمية .. والتي تنطوي على الترويج للديمقراطية وحرية التعبير والرأي " .

وأضافت الصحيفة : " إن النظام المصري ضيق الخناق على حرية الإبداع في مصر وفرض الرقابة على عدد من الأعمال الأدبية ؛ مما شكك في النهاية في قدرته على الحفاظ على حقوق الإنسان " .

وكان ثاني أسباب خسارة فاروق حسني - حسب الصحيفة - : " تصريحاته الخاصة بحرق الكتب الإسرائيلية إن وجدت في أي من المكتبات المصرية ؛ مما يعنى أنه ليس مؤهلاً لهذه الوظيفة العالمية " ، حسب الصحيفة .

الى ذلك قالت الجماعة الاسلامية ان الفشل الذريع الذي لحق بوزير الثقافة فاروق حسني في الانتخابات على منصب المدير العام لمنظمة "اليونسكو" يعيد الى الاذهان "صفر المونديال" الذي حصلت عليه مصر قبل سنوات خلال محاولاتنا المستميتة للحصول على شرف تنظيم المونديال. واشارت الجماعة في بيان لها إلى انه رغم التنازلات العديدة التي قدمها حسني طمعا في الفوز إلا انه لم يتمكن من تحقيق ما يصبو اليه.

واضافت الجماعة "يبدو اننا لم ندرك بعد معايير القبول والرفض في ساحة المنظمات الدولية.. حيث لا تخضع تلك المنظمات لاسلوب الفهلوة والشطارة والفوضوية الذي تعودناه في بلادنا".

واضاف البيان "فعلى الرغم من "التنازلات" التي قدمها في حملته الانتخابية، وعلى رأسها اعتذاره لاسرائيل عن تصريحاته بحرق الكتب الاسرائيلية بالمكتبات المصرية، الا ان ذلك لم يكن كافيا لترجيح كفة المرشح المصري في آخر جولات التصويت.

وارجعت الجماعة اسباب تلك الخسارة الى الاعتماد على "الفهلوة والشطارة" في ادار المعركة الانتخابية، التي خسرها الوزير امام المرشحة البلغارية ايرينا بوكوفا بفارق اربعة اصوات.