خطاب لنصرالله غداة تولي سليمان للرئاسة وموسى بدمشق لمتابعة اتفاق الدوحة

تاريخ النشر: 26 مايو 2008 - 10:42 GMT

يلقي زعيم حزب الله حسن نصرالله خطابا خلال احتفال يقيمه الحزب في "عيد المقاومة" وياتي غداة تولي ميشال سليمان مهام الرئاسة الاولى في لبنان، فيما توجه امين عام الجامعة عمرو موسى الى دمشق لبحث سبل متابعة تنفيذ اتفاق الدوحة.

ويقيم حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الاثنين احتفاله المركزي في "عيد المقاومة والتحرير" اي الذكرى الثامنة لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان يتحدث فيه زعيم الحزب حسن نصرالله.

وكان الجيش الاسرائيلي انسحب من جنوب لبنان في 25 ايار/مايو 2000 تحت وطأة العمليات العسكرية الكثيفة للتنظيم الشيعي.

ويتحدث في الاحتفال الذي يبدأ في الساعة 15,00 تغ والذي يقام في ملعب الراية في محلة صفير نصرالله في اول اطلالة له منذ توقيع اتفاق الدوحة بين الغالبية والمعارضة الاربعاء الفائت والذي وضع حدا لازمة سياسية غير مسبوقة استمرت اكثر من 18 شهرا.

وسيتطرق نصرالله في كلمته الى التطورات الاخيرة التي شهدها لبنان وفي مقدمها انتخاب الرئيس اللبناني ميشال سليمان. وتوقعت قناة "المنار" التلفزيونية الناطقة باسم الحزب ان يكون الاحتفال حاشدا لافتة الى ان عشرة الاف كرسي تم وضعها في الملعب لاستقبال المشاركين.

وانتخب سليمان الاحد باكثرية 118 صوتا وسط حضور عربي ودولي لافت. واثار في خطاب القسم الذي القاه العديد من العناوين الخلافية بين الافرقاء اللبنانيين فشدد على تحديد استراتيجية دفاعية للبنان مع اشادته بانجازات حزب الله ودعا الى علاقات دبلوماسية مع سوريا.

وتوجه سليمان صباح الاثنين الى القصر الجمهوري في بعبدا حيث لن يتسلم الحكم من سلفه بسبب شغور الرئاسة الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر الفائت.

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان الرئيس الجديد طلب من الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة "الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة".

موسى بدمشق

في غضون ذلك، غادر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بيروت متوجها الى دمشق لاطلاعها بصفتها رئيسة القمة العربية على المشاورات التي انتجت اتفاق الدوحة بين الاطراف اللبنانية وسبل متابعة تنفيذه، كما افاد مصدر من الوفد العربي المرافق له.

واوضح المصدر ان موسى سيلتقي الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم الذي حضر الاحد جلسة انتخاب الرئيس اللبناني ميشال سليمان.

يذكر بان قادة الموالاة والمعارضة وقعوا الاربعاء الماضي في الدوحة برعاية الجامعة العربية اتفاقا نص على انتخاب سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية واعتماد قانون انتخاب على اساس القضاء.

وخلال خطاب القسم الذي القاه امام مجلس النواب الاحد، تطرق سليمان الى العلاقة بين لبنان وسوريا فقال "ننظر الى اخوة في العلاقات بين لبنان وسوريا ضمن الاحترام المتبادل لسيادة وحدود كل بلد وعلاقات دبلوماسية تعود بالخير لكل منهما".

وتدهورت العلاقات بين لبنان وسوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.

وقد اشاد المجتمع الدولي على الفور الاحد بانتخاب سليمان رئيسا جديدا للبنان الذي اعرب الرئيس الاميركي جورج بوش عن امله في ان يفتح "حقبة من المصالحة السياسية" في لبنان.

واضاف بوش في بيان "انني على ثقة بان لبنان اختار رئيسا ملتزما بحماية سيادته وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية والاضطلاع بواجبات لبنان الدولية كما نصت عليها قرارات مجلس الامن الدولي".

وتابع "نتطلع للعمل مع الرئيس سليمان استمرارا لتحقيق قيم الحرية والاستقلال المشتركة بيننا". وعبر عن "امله بان يكون اتفاق الدوحة الذي مهد لهذه الانتخابات مدخلا لحقبة من المصالحة السياسية لصالح جميع اللبنانيين".

كما اشاد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالانتخاب "التاريخي" لميشال سليمان رئيسا جديدا للبنان معربا عن امله في ان يؤدي ذلك الى "اعادة احياء كل مؤسسات" البلاد.