حض ائمة المساجد في العراق الجمعة المصلين على المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات التي ستجري بعد اسبوع وطالب معظمهم الناخبين بمنح اصواتهم لصالح قائمة معينة يؤيدها صاحب الخطبة.
وفي الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) قال رجل الدين من التيار الصدري ضياء الشوكي في الخطبة "نحن مقبلون على مرحلة مهمة وهي الانتخابات علينا العمل بالتكليف الشرعي المستمد من الحوزة الناطقة".
واضاف ان "ترك ورقة الانتخاب فارغة معناه ان جهات اخرى سوف تزورها لمصلحتها لذا يجب المشاركة من اجل تغيير الواقع الحالي واعادة التوازن في مجالس المحافظات لمحاربة الفساد والتسلط والاعتداء".
ودعا التيار الصدري انصاره قبل عشرة ايام الى التصويت لقائمتي "الاحرار المستقلين" و"النزاهة والاعمار" في الانتخابات التي ستجري في 31 الشهر الحالي.
يشار الى ان لائحة "الاحرار المستقلين" تابعة لرئيس الهيئة السياسية في التيار لواء سميسم.
وفي مدينة الصدر قال رجل الدين ستار البطاط "ندعوكم الى المشاركة الفعلية في الانتخابات والزحف زحفا الى الصناديق".
واضاف "مع الاسف تستخدم بعض الاحزاب خصوصا الدينية منها اساليب كثيرة غير مشروعة في الانتخابات".
وستنبثق عن الانتخابات مجالس تتمتع بصلاحيات واسعة تندرج ضمن اطار اللامركزية.
وتنطوي عملية الاقتراع على رهان مهم للغاية في جنوب شيعي غني بالثروات الطبيعية تتنافس فيه فصائل وجهات عدة ابرزها التيار الصدري والمجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وفي النجف (160 كلم جنوب بغداد) قال امام جمعة النجف صدر الدين القبانجي المقرب من المجلس الاسلامي العراقي الاعلى "سيكون هناك اقبال كبير على صناديق الاقتراع لاختيار المتدينين الاسلاميين الحسينيين لا كما تروج بعض وسائل الاعلام من ان الناخبين سئموا المتدينين".
واضاف القبانجي ان العراقيين "ليسوا مع العلمانيين فشعب العراق متدين مسلم حسيني".
وقد اظهرت نتائج استطلاع للراي اجرته مؤسسة حكومية ان العلمانيين سينالون نسبة من الاصوات تفوق غيرهم.
وفي الرمادي (110 كلم غرب بغداد) حض خطيب مسجد الدولة مئات المصلين على "المشاركة بقوة وكثافة في الانتخابات والادلاء باصواتكم لصالح الحزب الاسلامي".
لكن احد الحاضرين اعترض على ذلك قائلا لرجل الدين "يجب ان لا تكون منحازا في الدعوة الى التصويت".
ويشارك 401 كيان سياسي في الانتخابات التي ستجري في 31 الشهر الحالي في 14 من اصل 18 محافظة باستثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث السليمانية واربيل ودهوك في الشمال.
ويبلغ عدد المرشحين 14460 يتنافسون على 440 مقعدا في حين يبلغ عدد الناخبين في 14 محافظة اقل من 15 مليونا.
وفي كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) ندد احمد الصافي الوكيل الشرعي للمرجع الاعلى آية الله علي السيستاني ب"الاساليب الرخيصة التي يلجا اليها" بعض المرشحين.
واشار الى "طريقة لجلب الناخب للصندوق وهي رخيصة مثل اقامة الولائم واخذ العهد بالامام العباس (...) هناك طريقة اخرى وهي تشويه الاخرين او بذل المال وهي كلها طرق مرفوضة".
وتابع الصافي "عندما يعجز المرشح في اقناع الاخرين بشخصيته يلجا لهذه الاساليب الرخيصة فمن يقوم بمثل هذه التصرفات لا قدرة له على خدمة الشعب (...) انبه الجهات الحكومية والمفوضية الى شيء مهم وهو خشية التلاعب والتزوير بحصة الناخب وخياره".
كما دعا المصلين الى المشاركة في الانتخابات "فالبلد لا يصنعه الا اهله نعم نخطئ لكن علينا ان لا نجلس في المنازل ساكون اول الناخبين يوم الانتخابات".