خطبة الجمعة الموحدة في الأردن.. الوزير يدافع والأئمة يمتعضون

خطبة الجمعة الموحدة في الأردن.. الوزير يدافع والأئمة يمتعضون
2.5 5

نشر 23 نيسان/إبريل 2017 - 12:59 بتوقيت جرينتش عبر SyndiGate.info

شارك بتقييم المحتوى:

 
PRINT Send Mail
التعليقات (0)
خطبة الجمعة الموحدة في الأردن.. الوزير يدافع والأئمة يمتعضون
خطبة الجمعة الموحدة في الأردن.. الوزير يدافع والأئمة يمتعضون

صفاء الرمحي:

أقرت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية منذ بداية العام "خطبة الجمعة الموحدة"، بحيث تقوم الوزارة بكتابة خطاب ديني واحد لـ 7000 مسجد حول المملكة ويلزم الخطباء بقراءتها، ويوقف عن الخطابة تاركها.

تقول الوزارة  المشروع لاقى نجاحًا باعتباره يهدف إلى رفع سوية الخطبة وإدخال مواضيع تهم المواطن وتعزز من ثقافة الوسطية، فيما قال خطباء مساجد إنها ستؤدي إلى "انحطاط وانحدار مستوى الخطابة"، مشيرين إلى أن "الأولى في الوزارة البحث عن خطباء 2000مسجد في المملكة، ليس فيها إمام ولا خطيب".

الجدل حول القرار يتصاعد اسبوعيًا بعد كل خطبة جمعة، نتيجة تسريب عناوين و تفاصيل الخُطب التي سيتم إلقاؤها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يصل أغلبية المُصلين إلى المسجد وقد قرؤوا الخطبة وعرفوا مضمونها، وهنا لا يضطر المصلي أن ينتبه لما يقوله الخطيب.

تجاهل وزير الأوقاف الردود الشعبية والانتقادات، وطالب مدراء الأوقاف بمتابعة تنفيذ القرار أسبوعيًا وعدم السماح لأي خطيب بتجاوزه، وعينت الوزارة موظفًا في كل مديرية أوقاف يحمل مسمى "الإمام المشرف" وأوكلت اليه عدة مهام من بينها مراقبة التزام أئمة المساجد بالخطبة الموحدة ليوم الجمعة.

الأوقاف

قال وزير الوقاف الدكتور وائل عربيات إن فكرة "المسجد الجامع" جاءت بهدف الحد من العشوائية في بناء المساجد وتوحيد الخطاب الديني المبني على العلم والمعرفة ما يدفع بالمساجد الجامعة نحو دورها في المجتمع عبر تعزيز الحراك الثقافي والفكري لدى المجتمعات. وأشار إلى أن الخطبة الموحدة في عنوانها وليس مضمونها، تنتهج نهجًا إصلاحيًا شاملًا لا يقتصر على الوعظ والارشاد وإنما اشتمل على الاستثمارات الوقفية التي من شأنها المساهمة في النمو الاقتصادي للوطن، وأنها مشروع يهدف لرفع سوية الخطبة، وإدخال مواضيع تهم المواطن، وتعزز من ثقافة الوسطية لديه.

الأئمة

للقرار سلبيات كثيرة بحسب ما جمع موقع "البوابة" من آراء صرح بها أئمة لوسائل إعلامية ومواقع تواصل، ومن أبرزها إضعاف مكانة الخطيب، ومحو شخصيته، وقتل روح البحث والإبداع فيه، فما عليه إلا أن يقرأ ما يطلب منه، أو في أحسن حال إعادة إنتاج ما يملى عليه مرة أخرى، والقرار يؤدي إلى انعدام ثقة عامة المصلين في الخطبة، وعزوفهم عن الاستماع إليها، والاكتفاء بالحضور وقت الصلاة، لأنهم باتوا يعرفون الخطبة قبل يومين أو ثلاثة بتوزيعها على مواقع التواصل الاجتماعي كما تأتي مكتوبة من الوزارة.

أبدى الكاتب الصحفي المهتم بالحالة الدينية حسين الرواشدة معارضته لهذا التوجه، لأنه سيضعف دور منبر الجمعة، وسيظهر الخطباء بصورة ضعيفة وهزيلة، يتحدثون بقضايا وموضوعات لا تتناسب مع الوقائع والمناسبات، وقال لوسائل إعلامية: "الهدف من وراء ذلك تأميم المساجد، وتحويلها إلى دائرة حكومية".

ونشر الدكتور بشار الشريف خطيب أحد المساجد قرارًا لوزارة الأوقاف يقضي بمنعه من الخطابة لعدم التزامه بقرار الخطبة الموحدة، وقال: "إننا في دولة ديمقراطية وليست بوليسية، وإن الخطبة لم تفرض في زمن الأحكام العرفية على الخطباء (..) أن قرار الخطبة الموحدة الإلزامية مخالف للمادة الخامس عشرة للدستور التي تكفل حرية التعبير، وأن المضي فيها يسيء إلى الدولة والوزراء والخطباء والمصلين على حد سواء، بل واعتبرها الشريف "سنة سيئة وليست خطوة حميدة"، على حد وصفه.

وزير الأوقاف عرضة للانتقادات

باتت قرارات وزير الأوقاف الأردني محط جدل، من "الخطبة الموحدة" لـ "الخطبة المميزة" وهي صرف 50 دينارًا للخطبة الموثقة والتي تقر لجنة متخصصة في الوزارة بأنها جميلة، بالإضافة إلى صيانه مكتبه بقيمة تجاوزت الـ 30 الف دينار وسط مطالبات بتطبيق التقشف، كما وضجت الصحافة بقرار إيفاد مدير متقاعد للأوقاف في بعثة حج على حساب الوزارة.

 

لمتابعة آخر أخبار الصحة والجمال انقر هنا
لمتابعة آخر أخبار الترفيه انقر هنا
لمتابعة آخر أخبار الجديدة والمنوعة حول العالم انقر هنا

لمتابعة آخر أخبار الغريبة والمنوعة انقر هنا

© 2000 - 2017 Al Bawaba (www.albawaba.com)

اضف تعليق جديد

 avatar