طرح وسطاء في محادثات سلام بشأن اقليم دارفور بالسودان اقتراحا مُفَصلا الاحد على الأطراف المتحاربة لوقف اطلاق النار يرمي للعمل بشكل أفضل من اتفاق قائم يتعرض للانتهاك كثيرا.
وقال الاتحاد الافريقي الذي لديه 7 آلاف جندي لحفظ السلام في دارفور ويقوم بالوساطة في محادثات السلام في العاصمة النيجيرية ابوجا ان نزع السلاح على طرق مرور إمدادات الاغاثة الانسانية وفي مخيمات النازحين سيكون عنصرا رئيسيا في الخطة.
وذكر كبير وسطاء الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم للاطراف وفقا لبيان الاتحاد "اقتراحاتنا نزيهة وقابلة للتطبيق وتتفق مع الالتزامات السابقة التي دخلتها الاطراف."
وقال "اذا رفض أي طرف توقيع اتفاق وقف اطلاق النار الانساني المعزز فلن يكون امامنا سوى الاستنتاج بانه غير معني بالسلام وبرفاهية شعب دارفور."
ويضغط الاتحاد الافريقي والامم المتحدة بصورة متزايدة على الحكومة السودانية ومتمردي دارفور للاسراع بمحادثات السلام. ويوم الجمعة الماضي قام الاتحاد الافريقي بتمديد مهمته في دارفور حتى 30 ايلول/سبتمبر وحدد موعدا نهائيا في اخر نيسان/ابريل لاستكمال محادثات السلام.
وكان بيان الاتحاد الافريقي الاحد بعنوان "الاتحاد الافريقي يبلغ الاطراف السودانية في ابوجا ان الوقت قد حان."
وكانت جماعتان من المتمردين قد بدأتا حملة التمرد في اوائل عام 2003 بسبب ما وصف بالتمييز والاهمال.
ويتهم مسؤولون في الولايات المتحدة والامم المتحدة الحكومة السودانية بالرد على التمرد عن طريق تسليح الجنجويد وهي الميليشيات التي قتلت واغتصبت ونهبت ودفعت بمليوني شخص الى مخيمات قذرة. وتنفي الخرطوم انها تسيطر على الجنجويد.
وتم توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار في ابريل 2004 لكن الاتحاد الافريقي يقول ان كل الاطراف مستمرة في القتال. وتدهورت الاوضاع الامنية في الشهور الاخيرة لدرجة ان موظفي المعونة اصبحوا غير قادرين على الوصول الى مناطق كثيرة من دارفور.
قال سام ايبوك رئيس فريق الوساطة بالاتحاد الافريقي في ابوجا "اليوم وكالات الاغاثة الانسانية في دارفور لا تصل الا الى عدد اقل من الناس مما كان قبل توقيع اتفاق وقف اطلاق النار. والوضع الانساني مأساوي."
ويدعو اتفاق وقف اطلاق النار المقترح جنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الافريقي والشرطة الى تأمين طرق مرور امدادات الاغاثة ومخيمات النازحين. ويطالب ايضا الحكومة وجماعات المتمردين بسحب قواتها الى مناطق محددة بوضوح مع وجود مناطق عازلة بينها.
وقال ايبوك يوم السبت ان رد الاطراف على المحاولات المبدئية لاستطلاع آرائهم تجاه الحلول التي اقترحها الاتحاد الافريقي لم يكن مشجعا. لكنه أعرب عن أمله في ان تلقى المقترحات الكاملة المفصلة استجابة أكبر.
وشاب محادثات ابوجا قدر كبير من الشجار المستمر بين المتمردين الذي كان يصب في مصلحة الحكومة.
وفي الشهر الماضي أوصت لجنة من الخبراء مجلس الامن الدولي بأن العقوبات ينبغي ان تفرض على أفراد يقومون بتعويق عملية السلام وذكر الاتحاد الافريقي الاطراف بهذا التهديد في بيانه يوم الاحد.
وقال متحدث باسم الاتحاد الافريقي الأحد ان اثنين من الزعماء الرئيسيين للمتمردين قد وصلا الى ابوجا خلال عطلة نهاية الاسبوع في علامة تدل على ان جماعات المتمردين قد ادركت ان المفاوضات وصلت الى مرحلة حاسمة.
والزعيمان هما ميني اركوا ميناوي زعيم احد فصائل جيش تحرير السودان وخليل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة الاصغر حجما.
ومنذ الجولة السابعة من المباحثات التي بدأت منذ اكثر من ثلاثة شهور امضى ميناوي وقتا اطول في تعزيز موقفه على الارض في دارفور وفي تشاد المجاورة اكثر مما أمضى في المحادثات بينما لم يحضر خليل هذه الجولة على الاطلاق.