أكدت منظمة مراسلون بلا حدود، الأربعاء، احتجاز صحفيين فرنسيين آخرين كرهينتين في سوريا، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الفرنسيين المخطوفين في البلاد إلى أربعة.
والصحفيان هما نيكولا انين، الذي يعمل لحساب مجلة "لو بوان" وبيير توريس، الذي يعمل لحساب قناة "ارتي" التلفزيونية الفرنسية الألمانية، واختطفا في 22 حزيران/يونيو إلا أن اختفاءهما لم يعلن من قبل.
وقالت رئيسة قسم الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود، سوازيج دوليت: "مراسلون بلا حدود أبلغت بعد فترة قصيرة من خطف نيكولا انين وبيير توريس بالموقف. ولم ننشر المعلومات بناء على طلب من عائلتيهما ولدواع أمنية. ما نرجوه حقيقة هو أن يعودا لعائلتيهما وأصدقائهما في أقرب وقت ممكن، وأن يعود الآخرون أيضا. هناك 15 صحفيا أجنبيا بالفعل إما محتجزون أو مخطوفون أو مفقودون في سوريا، وهناك أكثر من 60 صحفيا سوريا أيضا محتجزون على أيدي النظام السوري، وأكثر من 12 صحفيا محتجزون على أيدي جماعات المعارضة، لاسيما الجماعات الجهادية".
ومضت تقول: "من الواضح أن الصحفيين الأجانب هدف للخطف في سوريا. الجماعات الجهادية واضحة.. من الواضح أن هناك دعوات عامة لخطف الصحفيين الأجانب بشكل عام -ليس فقط الصحفيين- والسوريين العاملين مع الأجانب. ولهذا السبب فإن عدد الأجانب في سوريا والصحفيين الأجانب في سوريا ضئيل في هذه الأيام، لاسيما في شمال سوريا".
وخطف أيضا المراسل الحربي المخضرم، ديدييه فرانسوا، والمصور ادوار إلياس، في بداية حزيران/يونيو، وهما في طريقهما إلى مدينة حلب السورية.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي، جان مارك إيرو، لراديو "أوروبا 1" الفرنسي، إن إنين وتوريس لا يزالا على قيد الحياة.
وأضاف إيرو: "أشارك عائلتيهما وأشارككم أيضا - كزملاء لهذين الصحفيين - الكرب والقلق، لأنكم تعرفون نيكولا إنين وبيير توريس أفضل مني. لدينا دليل على أنهما أحياء وهذا مهم للغاية ونبذل قصارى جهدنا لإطلاق سراحهما".
وتقول اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، إن سوريا تعد أخطر مكان في العالم بالنسبة للصحفيين، حيث قتل ما لا يقل عن 39 صحفيا، وخطف 21 آخرون في عام 2012، على أيدي قوات المعارضة والحكومة.
وأطلق سراح معظم الصحفيين الذين خطفوا لكن عددا منهم ما زالوا مفقودين