مكاسب العراق
فقد دافع قائد القوات الامريكية في العراق عن نهج حذر في خفض قوة نيران القوات الامريكية قائلا ان المكاسب الامنية يمكن ان تتلاشى اذا ما غادرت القوات اسرع مما ينبغي. ومن المقرر ان تغادر بحلول منتصف العام خمسة ألوية مقاتلة اضافية تم استقدامها العام الماضي كجزء من سياسة الرئيس جورج بوش لزيادة القوات. وقال مسؤولون امريكيون وعراقيون ان القوات الاضافية ساعدت في منع نشوب حرب طائفية شاملة في العراق. وقال الجنرال ديفيد بتريوس لرويترز في مقابلة "سنقتطع ربع قوتنا القتالية خلال فترة اجمالية تتراوح بين ستة الى ثمانية اشهر." واضاف "هذا تخفيض جوهري ونريد ان نكون حريصين فيما نفعله بعد ذلك حتى لا نخاطر بالمكاسب التي قاتلت قواتنا وشركاؤنا العراقيون كثيرا لتحقيقها." ومع دعوة المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الى مشاركة قوات اقل في الحرب واجهاد الجيش بسبب الالتزامات الكثيرة في افغانستان والعراق يتعرض بتريوس لضغوط لكي يضع جدولا زمنيا للمزيد من انسحاب القوات. غير انه رفض ان يتخذ اي قرارات في وقت مبكر محذرا من ان القاعدة لم تهزم على نحو كامل وان جذوات الكراهية الطائفية يمكن اشتعالها وان المصالحة الوطنية بحاجة الى ان تترسخ كما ان قوات الامن العراقية بحاجة الى النضج.
وقال بتريوس دون ان يضع مدى زمنيا حول الوقت الذي قد يستغرقه لتقرير الموقف الامني في منتصف العام "سنقيم بحرص امكانية المزيد من التخفيضات. المكاسب في بعض المناطق هشة وواهية." وبحلول الوقت الذي سيقدم فيه بتريوس افادة يجري ترقبها عن كثب امام الكونجرس في اوائل ابريل نيسان سيكون التخفيض المزمع للالوية المقاتلة الخمسة والكتيبتين وهو ما يمثل اكثر من 20 الف جندي قيد التنفيذ. وقال بتريوس "سنرى اين نكون في ابريل. من المنطقي انك تريد ان تستكمل ما تقوم به قبل ان تقدم توصيات صعبة وسريعة بالاستمرار في المزيد." ويوجد في العراق ما يصل الى نحو 155 الف جندي مازالوا يقاتلون لاحتواء تمرد اندلع بعد غزو البلاد في عام 2003 للاطاحة بصدام حسين. وقتل ما يقارب اربعة الاف جندي امريكي كما اصيب الاف آخرون بجروح.
وقال بتريوس في مقابلة مع سي.إن.إن أواخر الشهر الماضي انه سيحتاج الى بعض الوقت "لكي تستقر الامور قليلا" بعد التخفيض المبدئي مما اثار تكهنات بانه يريد ان يحتفظ بنحو 130 الف جندي او اكثر في العراق حتى النصف الثاني من العام.
مسلحون في البصرة يختطفون صحفيين
افادت المعلومات الواردة من العراق ان صحفيين يعملان لحساب قناة "سي بي اس" الامريكية خطفا من فندق في البصرة. وقال موظفو فندق قصر السلطان لوكالة الانباء الفرنسية ان مجموعة من 10 مسلحين اقتادت الصحفيين يوم الاحد الى جهة مجهولة، بعدما تم التحري عنهما لدى استعلامات الفندق. واكدت قناة سي بي اس الخبر وقالت في بيان لها انها "تبذل كل الجهود من اجل اطلاق سراحهما". ولم تعلن المحطة عن هوية الصحفيين كما تمنت في بيانها "الا يقوم البعض بنشر معلومات حول هويتهما قبل التأكد اكثر من ملابسات الحادث وتوفر معلومات اكيدة". واشارت سي بي اس الى انها "اتصلت بعائلتي المخطوفين وطلبت ان يتم احترام خصوصية الصحفيين وعائلتيهما". وفي نيويورك، قال جويل سايمون مدير لجنة حماية الصحفيين ان "العراق هو البلد الاكثر خطورة بالنسبة للصحفيين وان النزاع في العراق يعتبر الاكثر دموية للصحفيين في التاريخ الحديث للصحافة". وختم سايمون بالقول ان "الصحفيين يخاطرون بحياتهم وبخاصة في العراق من اجل تزويد الاعلام والصحافة بحقيقة ما يجري على الارض". وكانت منظمة مراسلون بلا حدود قد اشارت في تقاريرها الى ان 208 صحفيين قتلوا في العراق منذ عام 2003، تاريخ الاجتياح الامريكي. كما اشار الاتحاد العالمي للصحفيين ان عام 2007 لوحده شهد 65 صحافيا في العراق.
وتشير التقارير الى ان غالبية الصحفيين الذين قتلوا في العراق هم عراقيون قتلوا على ايدي مجموعات مسلحة تعتبر ان توجهاتهم السياسية تتناقض مع التوجهات التي يقاتلون من اجلها.