اختطف مسلحون 3 عاملين تابعين للامم المتحدة جنوب قطاع غزة قبل ان تتمكن قوات الامن الفلسطينية من تحريرهم، فيما تبحث اسرائيل عن 9 جنود فارين تتطابق سيرتهم مع مرتكب مجزرة شفا عمرو وتخشى قيامهم بهجمات مماثلة ضد العرب.
وقال مصدر امني فلسطيني ان قوات الامن تمكنت من تحرير عاملين اجنبيين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة "اونروا" من ايدي مسلحين كانوا اختطفوهما مع سائقهما في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة.واوضح المصدر ان قوات الامن الفلسطينية اشتبكت مع الخاطفين قبل ان تتمكن من تحرير الرهائن.
ولم ترد على الفور أي أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى من جراء الاشتباك.
وكان شهود ذكروا في وقت سابق ان مسلحين تابعين لحركة فتح اختطفوا ركابا من مركبة تابعة للامم المتحدة في غزة وان اشتباكات اندلعت بينهم وقوات الامن التي كانت تبحث عن الركاب.
وقالت امرأة تعمل في مكتب "اونروا" في غزة ان اثنين من العاملين بالمكتب اختطفا تحت تهديد السلاح في مخيم خان يونس للاجئين.
وقال رجل شرطة محلي ان المسلحين اوقفوا المركبة التابعة للامم المتحدة وسارعوا بخطف الركاب.
ولم تعرف على الفور دوافع الاختطاف وهو واحد من سلسلة حوادث مماثلة شهدها قطاع غزة في مؤشر على تزايد الفوضى التي تعم المنطقة التي تعتزم اسرائيل بدء الانسحاب منها الاسبوع القادم.
ويجيء هذا الحادث بعد يوم من قيام قوات الامن الفلسطينية في خان يونس باعتقال سليمان الفرا أحد كبار قادة كتائب شهداء الاقصى ومدير مكتب فاروق القدومي المسؤول البارز بمنظمة التحرير الفلسطينية في المخيم.
واحتل عشرات من المسلحين مباني تابعة للمجلس البلدي في خان يونس الأحد وهددوا بالقيام بأعمال "يصعب تصورها" تهدف الى تحقيق الافراج عن الفرا.
اسرائيل تبحث عن 9 جنود فارين
على صعيد اخر، اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز امام لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) ان البحث جار عن تسعة جنود فارين تتطابق سيرتهم مع منفذ مجزرة شفا عمرو الاسبوع الماضي والتي راح ضحيتها اربعة عرب.
وقد بدأ فريق تحقيقات عسكري عينه قائد الجيش الاسرائيلي دان حالوتس تحقيقاته لتحديد اماكن جنود من اليمين المتطرف يحتمل ان يستخدموا اسلحتهم وتدريباتهم للقيام بهجمات ضد العرب، كالذي قام به الجندي الفار ناتان زادة الخميس الماضي في شفا عمرو.
وقتل زادة عقب المجزرة على ايدى الحشد الغاضب. وتبين انه تم تجنيده من قبل حركة كاخ العنصرية المناهضة للعرب. وقد تم دفنه الاحد في مقبرة مدنية في ريشون لتسيون بعدما رفض الجيش دفنه في المقابر العسكرية.
وامر حالوتس اللجنة بعدم التركيز على مسألة تقاسم المسؤولية، ولكن على العبر الفورية المستخلصة من المجزرة.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان احدى المهمات الموكلة الى اللجنة هي تحديد اماكن جنود من اليمين المتطرف وصفهم بانهم "قنابل موقوتة" ويمكن ان يقوموا بشن هجمات كهجوم شفا عمرو.
واعلنت مصادر في قوات الامن الاسرائيلية الاحد ان ثلاثة يهود من اليمين المتطرف وضعوا قيد الاعتقال الاداري لمدة شهرين بعد الاشتباه بمشاركتهم في اعمال عنف ضد العرب.
واوضحت المصادر نفسها ان الثلاثة مقربون من كاخ.
واوضحت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان متطرفين اخرين قد يوضعون ايضا قيد الاعتقال الاداري خلال الايام القليلة المقبلة.
وتخشى قوات الامن الاسرائيلية قيام عدة خلايا من المتطرفين اليهود بالتحرك في اسرائيل والضفة الغربية لعرقلة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر ان يبدأ خلال عشرة ايام.