خطوة تاريخية لرئيس كوريا الجنوبية تجاه الشطر الشمالي

منشور 02 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:08
عبر رئيس كوريا الجنوبية روه مو-هيون الثلاثاء آخر خطوط الحرب الباردة التي تفصل بين شطري كوريا، بعبوره مشياً على الأقدام الخط الحدودي الوهمي الفاصل بين الكوريتين، للالتقاء بنظيره الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في قمة تاريخية تستمر ثلاثة أيام.

ويعد رو أول زعيم من بين شطري كوريا الجنوبي والشمالي، الذي يعبر المنطقة المنزوعة السلاح الفاصلة في شبه الجزيرة الكورية، مشياً على الأقدام.

وستشكل القمة، التي تبدأ الثلاثاء في بيونغ يانغ، أول ظهور علني مطول لزعيم المبهم والفاشي في كوريا الشمالية منذ القمة الكورية التي عقدت في يونيو/حزيران عام 2000.

وتتزامن القمة الكورية مع استمرار المباحثات السداسية الرامية لتفكيك البرنامج النووي للنظام الشيوعي في بيونغ يانغ.

وتمخضت المباحثات السداسية التي تشارك فيها بجانب الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، اليابان، وروسيا، والصين فضلاً عن كوريا الجنوبية، عن اتفاق تاريخي في 13 فبراير/شباط الفائت، وافق بموجبها النظام الشيوعي في كوريا الشمالية على تفكيك برنامجه النووي.

وبمقتضى الاتفاق، أغلقت بيونغ يانغ مفاعلها النووي الوحيد الذي ينتج قنابل نووية، كما وافقت على تفكيك منشآتها الذرية بنهاية العام الحالي.

وأدت التجربة النووية التي قامت بها كوريا الشمالية العام الفائت إلى تحول محوري في سياسة الولايات المتحدة المتشددة تجاه النظام الشيوعي.

وكان من المقرر عقد القمة، التي ستركز أجندتها على برنامج كوريا الشمالية النووي، والاقتصاد والحدود بين الدولتين، في أغسطس/آب، إلا أن الفيضانات العارمة في الجانب الشمالي أدت لتأجيلها.

ويأمل الرئيس الكوري الجنوبي أن ترفع نتائج القمة، المتزامنة ونهاية ولايته التي تخللتها سلسلة فضائح، شعبيته المتدنية ومن حظوظ الحزب الحاكم في الانتخابات المقبلة في مواجهة حزب المحافظين المعارض.

وكان شطرا كوريا قد وافقا في أغسطس/آب على الإعلان عن عقد القمة في آن واحد بعد قيام رئيس جهاز الاستخبارات القومية في كوريا الجنوبية، كيم مان-بوك، بعدة زيارات سرية إلى بيونغ يانغ.

وأوضح البيان الحكومي الصادر عن رئيسي جهازي الاستخبارات في الشطرين أن هدف القمة هو "رفع علاقات الجنوب والشمال إلى مستويات أعلى، وتدشين مرحلة جديدة من السلام والازدهار والوحدة في شبة الجزيرة الكورية."

والقمة هي الثانية بين شطري كوريا، اللتان مازالتا في حالة حرب، تقنياً، منذ إنتهاء الحرب الكورية (1950-1953) باتفاق لوقف إطلاق النار وليس معاهدة سلام.

وأسفرت القمة الأولى التي عقدت بين قادة الكوريتين عام 2000 عن بدء التعاون الاقتصادي بين الشطرين، وجمع شمل العائلات التي شتتها تقسيم الحدود.

إلا أن إنجازات القمة شابتها فضيحة الكشف عن دفع حكومة كوريا الجنوبية أموالاً لدعم الاجتماع.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك